HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١١٤٧

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ خَوَّى بِيَدَيْهِ، حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِبْطَيْهِ مِنْ وَرَائِهِ، وَإِذَا قَعَدَ اطْمَأَنَّ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٢ ص ٢٣٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن الدارمي, صحيح مسلم
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٤ ص٤٨
فإن قلت: كيف يصحّ، وفي سنده النضر بن كثير، وهو ضعيف؟ قلت: يصح بشواهده، فقد تقدم في الباب -١٢٦ - أحاديث صحيحة في استحباب الرفع في السجود، تكون شواهد لحديثه، فيصح بها. والله تعالى أعلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -١٧٧/ ١١٤٦ - وفي «الكبرى» -٨٤/ ٧٣٢ - عن موسى ابن عبد الله بن موسى البصري، عن النضر بن كثير، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عنه. وأخرجه (د) عن قتيبة، ومحمد بن أبان البلخي، كلاهما عن النضر بن كثير به. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في فوائده: منها: ما ترجم له المصنف -﵀-، وهو استحباب رفع اليدين بين السجدتين تلقاء الوجه. ومنها: ما كان عليه السلف من الإنكار على من أحدث في الدين شيئا يخالف السنة فيما يظهر للمُنكِر، وإن لم يكن مخالفا لها في الحقيقة. ومنها: أن من أُنكِرَ عليه شيء مما فعله من السنة لا ينبغي له أن يقابل ذلك بالغضب، والعنف، وإنما يقابله بإظهار الحجة، وتبيينه للمُنكِر حتى يعلم السنة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ١٧٨ - (بَابٌ كيفَ الْجُلُوسُ بَينَ السَّجْدَتَيْنِ) أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على صفة الجلوس. فـ«باب» بالتنوين، و«كيف» في محل رفع خبر مقدم وجوبا لكونه اسم استفهام، مبنيٌّ على الفتح، و«الجلوس» مبتدأ مؤخر، والظرف متعلق به. والله تعالى أعلم بالصواب. ١١٤٧ - (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَصَمِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا سَجَدَ خَوَّى بِيَدَيْهِ حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِبْطَيْهِ مِنْ وَرَائِهِ، وَإِذَا قَعَدَ اطْمَأَنَّ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عبد الرحمن بن أبراهيم دُحَيم) الدمشقي، ثقة حافظ متقن [١٠] تقدم ٤٥/ ٥٦. ٢ - (مروان بن معاوية) الفزاري الكوفي، نزيل مكة، ثم دمشق، ثقة حافظ، كان يدلس أسماء الشيوخ [٨] تقدم ٥٠/ ٨٥٠. ٣ - (عبيد الله بن عبد الله بن الأصم) العامري، صدوق [٦] تقدم ٥٠/ ٨٥٠. ٤ - (يزيد بن الأصم) اسم أبيه عمرو بن عبيد، أبو عوف الكوفي، نزيل الرقة ابن أخت ميمونة، ثقة [٣] تقدم ٥٠/ ٨٥٠. ٥ - (ميمونة) بنت الحارث، أم المؤمنين - ﵄ -، تقدمت ١٤٦/ ٢٣٦. والله تعالى أعلم. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث ميمونة رضي الله تعالى عنها هذا أخرجه مسلم، وقد تقدم للمصنف -﵀١٤٢/ ١١٠٩ - حيث أورده هناك عن شيخه قتيبة، عن ابن عيينة، عن عبيد الله، محتجا به على مشروعية التجافي في السجود، وتقدم شرحه، وبيان المسائل المتعلقة به هناك، وبالله تعالى التوفيق. قوله: «خَوَّى بيديه» بمعجمة، وواو مشددة: إذا تجافى، وفَرَّج ما بين عضديه وجنبيه. أفاده في «ق». وقال في «المصباح»: خوَّى الرجل في سجوده: رفع بطنه عن الأرض، وقيل: جافى بين عضديه. انتهى. وقوله: «وضح إبطيه» بفتحتين: أي بياض ما تحتهما، وذلك للمبالغة في رفعهما، وتجافيهما عن الجنبين، والوَضَحُ: البيان من كل شيء. وقوله: «وإذا قعد اطمأن على فخذه اليسرى»: أي جلس مطمئنًّا على فخذه اليسرى. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: في هذا الحديث دلالة على أن السنة في الجلوس أن يكون على الفخذ اليسرى، وهذا هو معنى الافتراش، وهو يشمل جلسات الصلاة كلها إلا ما خرج بالنص، وهو الجلوس للتشهد الأخير، فالسنة فيه التورك، كما سيأتي في موضعه. إن شاء الله تعالى. فاستدلال المصنف رحمه الله تعالى به على سنة الجلوس بين السجدتين واضح، إذ هو من جملة الجلسات التي لم يرد فيها نص مثل ما ورد في الجلوس الأخير. والله تعالى أعلم. [تنبيه]: يشكل على حديث الباب ما أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي، وغيرهما عن طاوس، قال: قلنا لابن عباس - ﵄ - في الإقعاء على القدمين؟ فقال: هي السنة، فقلنا له: إنا لنراه جَفَاء بالرَّجُل ، فقال ابن عباس: بل هي سنة نبيك - ﷺ -، انتهى. فقد حمله العلماء على الجلوس بين السجدتين، فيدل على أن السنة في الجلوس بين السجدتين الإقعاء، وهو أن يجعل أليتيه على عقبيه، فهذا يعارض حديث الباب. ويجاب بحمله على الجواز، فإن شاء افترش ببن السجدتين، وإن شاء فعل الإقعاء المذكور، وليس هذا مثل التورك الوارد في التشهد الأخير، فإنه هو السنة فيه، ولا يسن فيه غيره. والحاصل أن الجلوس بين السجدتين يخيّر فيه المصلي بين أن يفترش، وبين أن يجعل أليتيه على عقبيه، والأول أفضل؛ لأنه أكثر أحوال النبي - ﷺ -، وقد حقّق ذلك النووي رحمه الله تعالى في «شرح صحيح مسلم»، حيث قال: (اعلم): أن الإقعاء ورد فيه حديث ثان، ففي هذا الحديث -يعني حديث ابن عباس المذكور- أنه سنة، وفي حديثا آخر النهي عنه، رواه الترمذي، وغيره من رواية علي - ﵁ -، وابن ماجه من رواية أنس، وأحمد بن حنبل رحمه الله تعالى من رواية سمرة، وأبي هريرة، والبيهقي من رواية سمرة، وأسانيد كلها ضعيفة. وقد اختلف العلماء في حكم الإقعاء، وفي تفسيره اختلافا كثيرا، لهذه الأحاديث، والصواب الذي لا معدل عنه أن الإقعاء نوعان: أحدهما: أن يُلصق أَلْيَتيه بالأرض، وينصب ساقيه، ويضع يديه على الأرض كإقعاء الكلب. هكذا فسره أبو عبيدة معمر بن المثنى، وصاحبه أبو عبيد القاسم بن سلَّام، وآخرون من أهل اللغة، وهذا النوع هو المكروه الذي ورد فيه النهي. والنوع الثاني: أن يَجعَلَ أَلْيَتَيه على عقبيه بين السجدتين، وهذا هو مراد ابن عباس - ﵄ - بقوله: سنة نبيكم - ﷺ -. وقد نص الشافعي رحمه الله تعالى في «البويطي» و«الإملاء» على استحبابه في الجلوس بين السجدتين. وحَمَلَ حديثَ ابن عباس - ﵄ - عليه جماعات من المحققين، منهم البيهقي، والقاضي عياض، وآخرون رحمهم الله تعالى، قال القاضي: وقد رُوي عن جماعات من الصحابة والسلف أنهم كانوا يفعلونه، قال: وكذا جاء مفسرا عن ابن عباس - ﵄ -: من السنة أن تمس عقبيك أليتيك. هذا هو الصواب في تفسير حديث ابن عباس، وقد ذكرنا أن الشافعي رحمه الله تعالى على استحبابه في الجلوس بين السجدتين. وله نص آخر، وهو الأشهر أن السنة فيه الافتراشُ، وحاصله أنهما سنتان، وأيهما أفضل، فيه قولان. وأما جلسة التشهد الأول، وجلسة الاستراحة، فسنتهما الافتراش، وجلسة التشهد الأخير السنة فيه التورك. انتهى كلام النووي رحمه الله تعالى. في «شرح صحيح مسلم». وقال في «شرح المهذب»: [فرع] في الإقعاء: قد ذكرنا أن الأحاديث الواردة في النهي عنه مع كثرتها ليس فيها شيء ثابت، وبيَنّا رواتها، وثبت عن طاوس، قال: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين، قال: هي السنة، فقلنا: إنا لنراه جفاء بالرجل، قال: بل هي سنة نبيك - ﷺ -. رواه مسلم في «صحيحه». وفي رواية للبيهقي عن ابن عباس - ﵄ -، قال: «من سنة الصلاة أن تَمسَّ أليتاك عقبيك بين السجدتين». وذكر البيهقي حديث ابن عباس هذا، ثم روى عن ابن عمر - ﵄ - أنه كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى يقعد على أطراف أصابعه، ويقول: إنه من السنة، ثم روى عن ابن عمر وابن عباس - ﵃ - أنهما كانا يُقعيان، ثم روى عن طاوس أنه كان يُقعي، وقال: رأيت العبادلة يفعلون ذلك: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير - ﵃ -. قال البيهقي: فهذا الإقعاء المرضي فيه والمسنون على ما روينا عن ابن عباس وابن عمر هو أن يضع أطراف أصابع رجليه على الأرض، ويضع أليتيه على عقبيه، ويضع ركبتيه على الأرض. ثم روى الأحاديث الواردة في النهي عن الإقعاء بأسانيدها عن الصحابة الذين ذكرناهم، ثم ضعفها كلها، وبين ضعفها، وقال: حديث ابن عباس وابن عمر صحيح، ثم روى عن أبي عبيد أنه حكى عن شيخه أبي عبيدة أنه قال: الإقعاء أن يلصق ألْيَتيه بالأرض، وينصب ساقيه، ويضع يديه بالأرض. قال: وقال في موضع آخر: الإقعاء جلوس الإنسان على أَلْيَتيه ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب والسبع. قال البيهقي: وهذا النوع من الإقعاء غير ما رويناه عن ابن عباس وابن عمر - ﵃ -، فهذا منهي عنه، وما رويناه عن ابن عباس وابن عمر - ﵃ - مسنون. قال: وأما حديث عائشة - ﵂ - عن النبي - ﷺ - «أنه كان ينهى عن عقب الشيطان»، فيحتمل أن يكون واردا في الجلوس للتشهد الأخير، فلا يكون منافيا لما رواه ابن عباس وابن عمر في الجلوس بين السجدتين. هذا آخر كلام البيهقي رحمه الله تعالى، ولقد أحسن، وأجاد، وأتقن، وأفاد، وأوضح إيضاحا شافيًا، وحرَّر تحريرا وافيا -﵀-، وأجزل مثوبته. وقد تابعه على هذا الإمامُ المحققُ أبو عمر وابن الصلاح، فقال: بعد أن ذكر حديث النهي عن الإقعاء: هذا الإقعاء محمول على أن يضع أَلْيَتيه على الأرض، وينصب ساقيه، ويضع يديه على الأرض، وهذا الإقعاء غير ما صح عن ابن عباس وابن عمر أنه سنة، فذلك الإقعاء أن يضع أليتيه على عقبيه قاعدا عليها، وعلى أطرأف أصابع رجليه، وقد أستحبه الشافعي في الجلوس بين السجدتين في «الإملاء»، و«البويطي». قال: وقد خبط في الإقعاء من المصنفين من لا يعلم أنه نوعان كما ذكرنا، قال: وفيه في «المهذب» تخليط. هذا آخر كلام أبي عمرو -﵀-. وهذا الذي حكاه عن «البويطي» و«الإملاء» من نص الشافعي قد حكاه عنهما البيهقي في كتابه «معرفة السنن والآثار». وأما كلام الخطابي فلم يحصل له ما حصل للبيهقي، وخالف في هذا الحديث عادته في حل المشكلات، والجمع بين الأحاديث المختلفة، بل ذكر حديث ابن عباس، ثم قال: وأكثر الأحاديث على النهي عن الإقعاء، وأنه عقب الشيطان. وقد ثبت من حديث أبي حميد، ووائل بن حجر، أن النبي - ﷺ - قعد بين السجدتين مفترشا قدمه اليسرى، قال: ورويت كراهة الإقعاء عن جماعة من الصحابة - ﵃ -، وكرهه النخعي، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأهل الرأي، وعامة أهل العلم، قال: والإقعاء أن يضع أليتيه على عقبيه، ويقعد مستوفزا غير مطمئن إلى الأرض. وهذا إقعاء الكلب والسباع. قال أحمد بن حنبل: وأهل مكة يستعملون الإقعاء. قال الخطابي: ويشبه أن يكون حديث ابن عباس منسوخا، والعمل على الأحاديث الثابتة في صفة صلاة النبي - ﷺ -. هذا آخر كلام الخطابي، وهو فاسد من أوجه: مها: أنه اعتمد على أحاديث النهي فيه، وادعى أيضا نسخ حديث ابن عباس، والنسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع بين الأحاديث، وعلمنا التاريخ، ولم يتعذر هنا الجمع، بل أمكن كما ذكره البيهقي، ولم يعلم أيضا التاريخ، وجعل أيضا الإقعاء نوعا واحدا وإنما هو نوعان، فالصواب الذي لا يجوز غيره أن الإقعاء نوعان كما ذكره البيهقي، وأبو عمرو: (أحدهما): مكروه. (والثاني): جائز وسنة. وأما الجمع بين حديثي ابن عباس وابن عمر، وأحاديث أبي حميد ووائل، وغيرهما في صفة صلاة رسول الله - ﷺ -، ووصفهم الافتراش على قدمه اليسرى، فهو أن النبي - ﷺ - كانت له في الصلاة أحوال، حال يفعل فيها هذا، وحال يفعل فيها ذاك، كما كانت له أحوال في تطويل القراءة وتخفيفها، وغير ذلك من أنواعها، وكما توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا، وكما طاف راكبًا وطاف ماشيا، وكما أوتر أول الليل، وآخره، وأوسطه، وانتهى وتره إلى السحر، وغير ذلك كما هو معلوم من أحواله - ﷺ -، وكان يفعل العبادة على نوعين، أو أنواع في بين الرخصة، والجواز بمرة، أو مرات قليلة، ويواظب على الأفضل بينهما على أنه المختار والأولى. فالحاصل أن الإقعاء الذي رواه ابن عباس وابن عمر فَعَله النبي - ﷺ - على التفسير المختار الذي ذكره البيهقي، وفَعَلَ النبيُّ - ﷺ - ما رواه أبو حميد، وموافقوه من جهة الافتراش، وكلاهما سنة، لكن إحدى السنتين أكثر وأشهر، وهي رواية أبي حميد؛ لأنه رواها، وصدّقه عشرة من الصحابة، كما سبق، ورواها وائل بن حجر وغيره، وهذا يدلّ على مواظبته - ﷺ - عليها، وشهرتها عندهم، فهي أفضل وأرجح، مع أن الإقعاء سنة أيضا. فهذا ما يسّر الله الكريم من تحقيق أمر الإقعاء، وهو من المهمات، لتكرر الحاجة إليه في كل يوم، مع تكرره في كتب الحديث والفقه، واستشكال أكثر الناس له من كل الطوائف، وقد منّ الله الكريم بإتقانه، ولله الحمد على جميع نعمه. انتهى كلام النووي رحمه الله تعالى في «المجموع» . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: لقد أجاد النووي رحمه الله تعالى في جمعه وتحريره، وتحقيقه وتحبيره، فجزاه الله تعالى عن ذلك خيرا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مصادر المؤلف (٣)

١. قال في «ت»: مقبول، والحق أنه صدوق، فقد رَوَى عنه جماعة، واحتج به مسلم، ووثقه ابن حبّان، ولم يجرحه أحد. فتنبّه.

٢. وقوله: «إنا لنراه جفاء بالرجل» قال النووي ﵀: ضبطناه بفتح الراء، وضم الجيم، أي بالإنسان، وكذا نقله القاضي عن جميع رواة مسلم، قال: وضبطه أبو عمر ابن عبد البرّ بكسر الراء، وسكون الجيم، قال أبو عمر: ومن ضم الجيم فقد غلط. وردّ الجمهورُ على ابن عبد البرّ، وقالوا: الصواب الضم، وهو الذي يليق به إضافة الجفاء إليه. والله تعالى أعلم. انتهى شرح «صحيح مسلم» ج -٥ ص ١٩.

٣. «المجموع شرح المهذب» ج-٣ ص ٤١٥ - ٤١٨.