HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١١٧٧

أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فَقَامَ فِي الشَّفْعِ الَّذِي كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَجْلِسَ فِيهِ، فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص382
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٢ ص ٢٤٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٤ ص١٤٠
وكان الشعبي يقول: من زاد في الركعتين الأوليين على التشهد فعليه سجدتا السهو. وكان الشافعي يقول: لا تزد في الجلوس الأول على التشهد والصلاة على النبي - ﷺ -. وقد روينا عن ابن عمر - ﵄ - أنه أباح أن يدعو في الركعتين الأوليين إذا قضى تشهده بما بدا له. وقال مالك: ذاك واسع، ودين الله يسر. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: تقدم في كلام عبد الرزاق عن ابن عمر ما يخالف هذا، ولعله له مذهبان. والله تعالى أعلم. قال أبو بكر: القول الأول أحب إلى. انتهى كلام ابن المنذر رحمه الله تعالى . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تبين مما ذكر أن المذهب الراجح هو عدم الزياد على التشهد في جلوس التشهد الأول، لصحة حديث ابن مسعود - ﵁ - المذكور في الباب. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ١٩٦ - (بَابُ تَرْكِ التَّشَهُّدِ الأوَّلِ) أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على جواز ترك التشهد الأول، والقيام إلى الثالثة. وترجم الإمام البخاري -﵀- بقوله: «باب من لم ير التشهد الأول واجبا، لأن النبي - ﷺ - قام من الركعتين، ولم يرجع». انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب. ١١٧٧ - (أَخْبَرَنِا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى، فَقَامَ فِي الشَّفْعِ الَّذِي كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَجْلِسَ فِيهِ، فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يحيى بن بن حبيب بن عربي البصري) ثقة [١٠] تقدم ٦٠/ ٧٥. ٢ - (حماد بن زيد) بن درهم، أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار [٨] تقدم ٣/ ٣. ٣ - (يحيى) بن سعيد الأنصاري المدني، ثقة ثبت [٥] تقدم ٢٢/ ٢٣. ٤ - (عبد الرحمن الأعرج) ابن هرمز المدني، ثقة ثبت عالم [٣] تقدم ٧/ ٧. ٥ - (ابن بحينة) هو عبد الله بن مالك بن القِشْب الأزدي الصحابي - ﵁ -، و«بُحينة» أمه، تقدم ١٤١/ ١١٠٦. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من خماسيات المصنف -﵀-، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له البخاري، وزن فيه رواية تابعي، عن تابعي، وفيه أبو هريرة - ﵁ - أكثر من روى الحديث في دهره، روى (٥٣٧٤) حديثا. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن عبد الرحمن الأعرج) وفي رواية البخاري: حدثني عبد الرحمن بن هُرمز مولى بني عبد المطلب، وقال مرة: مولى ربيعة بن الحارث انتهى. قال في «الفتح»: ولا تنافي بينهما؛ لأنه مولى ربيعة بن عبد المطلب، فذكره أولا بجد مواليه الأعلى، وثانيًا بمولاه الحقيقي. انتهى. (عن ابن بُحَينة) وفي رواية للبخاري: «أن عبد الله ابن بحينة، وهو من أَزْدَ شَنُوءة ، وهو حليف لبني عبد مناف، وكان من أصحاب النبي - ﷺ -. (أن النبي - ﷺ - صلى) أي دخل في الصلاة، وهي الظهر، لما في الرواية الآتية -٢٨/ ١٢٦١ - من طريق ابن شهاب، عن الأعرج:«قام في الثنتين من الظهر، فلم يجلس»(فقام في الشفع الذي يريد أن يجلس فيه) أي في الركعة الثانية (فمضى في صلاته) أي لم يرجع إلى الجلوس بعد ما سبحوا عليه، ففي الرواية التالية«فسبحوا، فمضى في صلاته»(حتى إذا كان في آخر صلاته سجد سجدتين) زاد في الرواية المذكورة«كبر في كل سجدة، وهو جالس».«حتى»غاية لمضيه، واسم«كان»ضمير النبي - ﷺ -، والجار والمجرور خبرها، وسجد جواب«إذا»(قبل أن يسلم) زاد في الرواية المذكورة:«وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس». (ثم سلم) وفي رواية للبخاري«ثم سلم بعد ذلك». والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن بُحينة رضي الله تعالى عنه هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -١٩٦/ ١١٧٧ - وفي«الكبرى»١٠٣/ ٧٦٥ - عن يحيى بن حبيب، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبد الرحمن الأعرج، عنه. وفي ١١٧٨ - و«الكبرى»٧٦٦ - عن سليمان بن سيف، عن وهب بن جرير، عن شعبة، عن يحيى به. وفي ٢١/ ١٢٢٢ - و«الكبرى»٥٦/ ١١٤٥ - عن قتيبة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج به، وفي ١٢٢٣ - و«الكبرى»-١١٤٦ - عن قتيبة، عن الليث، عن يحيى به. وفي ٢٨/ ١٢٦١ - و«الكبرى»٦٣/ ١١٨٤ - عن أحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد، والليث، ثلاثتهم عن ابن شهاب به. وفي«الكبرى» عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك- وعن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، عن هشام- وعن سليمان بن سلم البلخي، عن النضر بن شُمَيل، عن هشام- كلهم عن يحيى بن سعيد به. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) ١/ ٢١٠ - عن أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة- و٢/ ٨٥ عن عبد الله بن يوسف، عن مالك- و٢/ ٨٧ عن قتيبة، عن الليث- و٨/ ١٧٠ عن آدم بن أبي إياس، عن ابن أبي ذئب- كلهم عن ابن شهاب به. و١/ ٢١٠ عن قتيبة، عن بكر، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج به. (م) ٢/ ٨٣ عن يحيى بن يحيى، عن مالك به. وعن قتيبة، عن الليث به. ومحمد ابن رمح، عن الليث به. وعن أبي الربيع الزهراني، عن حماد به. (د) ١٠٣٤ - عن القعنبي، عن مالك به و١٠٣٥ - عن عمرو بن عثمان، عن أبيه، وبقية، كلاهما عن شعيب به. (ت) ٣٩١ - عن قتيبة، عن الليث به. (ق) ١٢٠٦ عن عثمان، وأبي بكر ابني أبي شيبة، وهشام بن عمار، كلهم عن ابن عيينة، عن ابن شهاب به. و١٢٠٧ عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن نمير، وابن فُضيل، ويزيد بن هارون، كلهم عن يحيى بن سعيد به. وعن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر، ويزيد بن هارون، وأبي معاوية، كلهم عن يحيى به. وأخرجه مالك في «الموطإ» ٨١ (الحميدي) ٩٠٣ (أحمد) ٥/ ٣٤٥ و٣٤٦ (الدارمي) ١٥٠٧ و١٥٠٨ (ابن خزيمة) ١٠٢٩ و١٠٣١ و١٠٣٠. والله تعالى أعلم. المسألة الرابعة: في فوائده: منها: ما ترجم له المصنف رحمه الله تعالى، وهو جواز ترك التشهد الأول، وأنه لا يبطل الصلاة، وسيأتي اختلاف العلماء في ذلك في المسألة التالية، إن شاء الله تعالى. ومنها: أنه استدلّ به على أن سجود السهو قبل السلام، قال في «الفتح»: ولا حجة فيه في كون جميعه كذلك، نعم يَرُدُّ على من زعم أن جميعه بعد السلام، كالحنفية، وسيأتي ذكر مستندهم في محله، إن شاء الله تعالى. ومنها: أنه استدلّ بقوله: «مكان ما نسي من الجلوس» على أن السجود خاص بالسهو، فلو تعمد ترك شيء مما يجبر بسجود السهو لا يسجد، وهو قول الجمهور، ورجحه الغزالي، وناس من الشافعية. ومنها: أنه استدل به على أن المأموم يسجد مع الإمام إذا سها الإمام، وإن لم يَسْهُ المأموم، ونقل ابن حزم فيه الإجماع، لكن استثنَى غيره ما إذا ظن الإمام أنه سها، فسجد، وتحقق المأموم أن الإمام لم يسه فيما سجد له، وفي تصويرها عسر، وما إذا تبين أن الإمام محدث، ونقل أبو الطيب الطبري أن ابن سيرين استثنى المأموم أيضا. قاله في «الفتح». قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذه الاستثناآت محل نظر، لمن تأمل. والله أعلم. ومنها: أن سجود السهو لا تشهد بعده إذا كان قبل السلام. ومنها: أن من سها عن التشهد الأول حتى قام إلى الثالثة، ثم ذكر لا يرجع، فقد سبحوا به - ﷺ -، فلم يرجع، فلو تعمد المصلي الرجوع بعد تلبسه بالركن بطلت صلاته عند الشافعي، خلافا للجمهور. ومنها: أن السهو والنسيان جائزان على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فيما طريقه التشريع. ومنها: أن محلّ سجود السهو آخر الصلاة، فلو سجد للسهو قبل أن يتشهد ساهيا أعاد عند من يوجب التشهد الأخير، وهم الجمهور . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. المسألة الخامسة: في اختلاف أهل العلم في حكم التشهد الأول: قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: «باب من لم ير التشهد الأول واجبا؛ لأن النبي - ﷺ - قام من الركعتين، ولم يرجع». انتهى. قال الزين ابن المُنَيِّرِ -﵀-: ذكر في هذه الترجمة الحكم ودليله، ولم يَبُتَّ الحكم مع ذلك، كأن يقول باب لا يجب التشهد الأول، وسببه ما يطرق الدليل المذكور من الاحتمال. انتهى. وقال الحافظ رحمه الله تعالى: ووجه الدلالة من حديث الباب أنه لو كان واجبا لرجع إليه لمّا سبحوا به بعد أن قام. وقال ابن بطال -﵀-: والدليل على أن سجود السهو لا ينوب عن الواجب أنه لو
مصادر المؤلف (٥)

١. «الأوسط» ج ٣ ص ٢٩٩ - ٢١٠.

٢. وفي نسخة «أخبرني».

٣. قوله: «البصري» سقط من بعض النسخ.

٤. «أزد شنوءة»بفتح الهمزة، وسكون الزاي، بعدها مهملة، ثم معجمة مفتوحة، ثم نون مضمومة، وهمزة مفتوحة، وزان فَعُولة: قبيلة مشهورة. قاله في«الفتح»ج ٢ ص ٥٧٤.

٥. راجع «الفتح» ج ٣ ص ٤٢٣.