أكثر الناس خدمة للنبي - ﷺ -. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عبد الرحمن بن الأصم) أنه (قال: سئل أنس مالك) رضي الله تعالى عنه (عن التكبير في الصلاة؟) أي عن مواضع التكبير في الصلاة (فقال: يكبّر أذا سجد) أي إذا أراد السجود (وإذا رفع رأسه من السجود، وإذا قام من الركعتين) أي إلى الركعة الثالثة (فقال حُطَيم) لم أجد ترجمته، إلا أن في شرح السيوطي: ما نصّه: بضم الحاء والطاء المهملتين، شيخ كان يجالس أنس بن مالك. انتهى.
والذي في مسند أحمد جـ ٣ ص ١٥١ و١٥٧ فقال له حكيم. بالكاف بدل الطاء، فليحرر.
(عمن تحفظ هذا؟) أي الذي ذكرته متن التكبير في هذه المواضع الأربعة (فقال) أي أنس بن مالك - ﵁ - (عن النبي - ﷺ -) متعلق بمحذوف دل عليه السؤال، أي أحفظه عن النبي - ﷺ - (وأبي بكر، وعمر - ﵄ -، ثم سكت) أي أنس - ﵁ - (فقال له حطيم: وعثمان) بالرفع مبتدأ حذف خبره، أي تحفظ عنه؟، ويحتمل الجر عطفا على سابقيه (قال) أي أنس (وعثمان) بالرفع أيضا على الابتداء، والخبر محذوف، أي أحفظ عنه كذلك.
وفي الحديث مشروعية التكبير في المواضع المذكورة، وقد تقدمت أحاديث صحاح بمعنى هذا الحديث؛ في مواضعها. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث أنس رضي الله تعالى عنه هذا صحيح، وهو من أفراد المصنف، لم يخرجه من أصحاب الأصول غيره، أخرجه هنا -١/ ١١٧٩ - وفي «الكبرى» ٣٧/ ١١٠٢ - بالإسناد المذكور.
وأخرجه (أحمد) ٣/ ٢٥١ و١٥٧ و١٣٢ و٢٦٢. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١١٨٠ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: صَلَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَكَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ، يُتِمُّ التَّكْبِيرَ، فَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: لَقَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عمرو بن علي) الفلاس البصري، ثقة حافظ [١٠] تقدم ٤/ ٤.