٢ - (يحيى بن سعيد) القطان البصري الإمام الحجة الثبت [٩] تقدم ٤/ ٤.
٣ - (حماد بن زيد) أبو إسماعيل البصري تقدم في الباب الماضي.
٤ - (غيلان بن جرير) المِعْوَلي الأزدي البصري، ثقة [٥] تقدم ١٢٤/ ١٠٨٢.
٥ - (مطرف بن عبد الله) بن الشِّخِّير العامري، أبو عبد الله البصري، ثقة عابد فاضل [٢] تقدم ٥٣/ ٦٧.
٦ - (عمران بن حُصَين) بن عبيد بن خَلَف الخُزَاعي، أبو نجد الصحابي - ﵁ -، تقدم ٢٠١/ ٣٢١.
وقوله: «يتم التكبير» الظاهر أن معناه يبدأ به من أول الركن، ثم يمده، وليس المراد مده حتى يصل إلى الركن الذي يليه كما قيل، لأنه ربما يلزم منه الخروج عن المد المطلوب للحرف. فتنبه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث عمران بن حُصَين رضي الله تعالى عنهما هذا متفق عليه، وقد تقدم للمصنف -﵀- تعالى -١٢٤/ ١٠٨٢ - أورده هناك مستدلًا به على مشروعية التكبير للسجود، رواه عن يحيى بن حبيب بن عربي، عن حماد بن زيد، وقد تقدم شرحه مستوفىً هناك، وكذا بيان المسائل المتعلقة به.
وأورده هنا استدلالا على مشروعية التكبير إذا قام من الركعتين، واستدلاله به واضح. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».
…
٢ - (بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الْقِيَامْ فإِلَى الرَّكْعَتَيْنِ الأُخرَيَيْنِ)
١١٨١ - (أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا قَامَ
مِنَ السَّجْدَتَيْنِ كَبَّرَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، كَمَا صَنَعَ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقي) البغدادي، ثقة حافظ [١٠] تقدم ٢١/ ٢٢.
٢ - (محمد بن بشار) أبو بكر بُنْدَار البصري، ثقة حافظ [١٠] تقدم ٢٤/ ٢٧.
٣ - (يحيى بن سعيد) القطان المذكور في الباب الماضي.
٤ - (عبد الحميد بن جعفر) الأنصاري المدني، صدوق رمي بالقدر، وربما وهم [٦] تقدم ٢٦/ ٩١٤.
٥ - (محمَّد بن عمرو بن عطاء) القرشي العامري المدني، ثقة [٣] تقدم ٩٦/ ١٠٣٩.
٦ - (أبو حميد الساعدي) المنذر بن سعد بن المنذر، أو ابن مالك، وقيل: غير ذلك الصحابي الشهير رضي الله تعالى عنه تقدم ٣٦/ ٧٢٩. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى. ومنها: أن رجاله كلهم رجال الصحيح، وهم ما بين بغدادي، وهو يعقوب، وبصريين، وهما ابن بشار، ويحيى، ومدنيين، وهم الباقون. ومنها: أنه مسلسل بالتحديث. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي حميد الساعدي) نسبة إلى ساعدة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة الأنصاري والجار والمجرور متعلق بحال محذوف، أي حال كونه راويا عن أبي حميد (قال) الضمير يعود إلى محمَّد بن عمرو، أي قال محمد ابن عمرو (سمعته) الضمير المرفوع لمحمد، والمنصوب لأبي حميد، أي سمعت أبا حميد الساعدي (يحدث) جملة حالية من الضمير المنصوب، أي حال كونه محدثا (قال) أي أبو حميد (كان النبي - ﷺ - إذا قال من السجدتين) أي من ثانيتهما (كبر) فيه مشروعية التكبير عند القيام بعد السجدتين (ورفع يديه حتى يحاذي بهما) أي بيديه (منكبيه) هذا محل الاستدلال للترجمة، فإنه يدلّ على استحباب رفع اليدين في حالة القيام إلى الركعتين الأخريين (كما صنع حين افتتح الصلاة) أي كالرفع الذي صنعه في حال افتتاح الصلاة.