HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١١٨٩

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَاجَةٍ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي، فَقَالَ: إِنَّكَ سَلَّمْتَ عَلَيَّ آنِفًا، وَأَنَا أُصَلِّي وَإِنَّمَا هُوَ مُوَجِّهٌ يَوْمَئِذٍ إِلَى الْمَشْرِقِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص386
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٣ ص ٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٤ ص١٧٠
مسعود - ﵁ - ٢٠/ ١٢٢١ - قال: كنا نسلم على النبي - ﷺ -، فيرد علينا السلام، حتى قدمنا من أرض الحبشة، فسلمت عليه، فلم يردّ عليّ، فأخذني ما قرُبَ، وما بَعُدَ، فجلست حتى إذا قضى صلاته قال: «إن الله ﷿ يُحدث من أمره ما يشاء، وإنه قد أحدث من أمره أن لا يُتَكَلَّم في الصلاة». والله تعالى أعلم. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث عمار رضي الله تعالى عنه هذا صحيح ، وهو من أفراد المصنف رحمه الله تعالى، أخرجه هنا ٦/ ١١٨٨ - وفي «الكبرى» ٤٢/ ١١١١ - بالسند المذكور، وأخرجه أحمد ٤/ ٢٦٣ قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا أبو الزبير، عن محمَّد بن علي، به. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١١٨٩ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ، وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي، فَقَالَ: «إِنَّكَ سَلَّمْتَ عَلَيَّ آنِفًا، وَأَنَا أُصَلِّي»،. وَإِنَّمَا هُوَ مُوَجَّهٌ يَوْمَئِذٍ إِلَى الْمَشْرِقِ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (قتيبة) بن سعيد تقدم أول الباب. ٢ - (الليث) بن سعد تقدم أول الباب أيضا. ٣ - (أبو الزبير) محمَّد بن مسلم بن تَدْرُس المكي، صدوق يدلس [٤] تقدم ٣١/ ٣٥. ٤ - (جابر) بن عبد الله بن حرام الأنصاري السَّلَمي الصحابي ابن الصحابي - ﵂ -، تقدم ٣١/ ٣٥. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من رباعيات المصنف -﵀-، وهو (٧٦) من رباعيات الكتاب، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، وفيه جابر بن عبد الله - ﵄ - من المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثا، والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن جابر) بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، أنه (قال: بعثني رسول الله - ﷺ - لحاجة) أي لقضائها. وفي رواية لمسلم من طريق زهير، عن أبي الزبير: «قال: أرسلني رسول الله - ﷺ -، وهو منطلق إلى بني المصطلق، فأتيته، وهو يصلي. . .» ولأبي داود: «أرسلني رسول الله - ﷺ - إلى بني المصطلق. . .». وفي رواية البخاري: قال: بعثني رسول الله - ﷺ - في حاجة له، فانطلقت، ثم رجعت، وقد قضيتها، فأتيت النبي - ﷺ -، فسلمت عليه، فلم يردّ علي، فوقع في قلبي ما الله أعلم به، فقلت في نفسي: لعل رسول الله - ﷺ - وجد عليّ أني أبطأت عليه، ثم سلمت عليه، فلم يردّ علي، فوقع في قلبي أشدّ من المرّة الأولى، ثم سلمت عليه، فردّ علي، فقال: «إنما منعني أن أردّ عليك أني كنت أصلي». وكان على راحلته، متوجها إلى غير القبلة. (ثم أدركته، وهو يصلي) جملة في محل نصب على الحال من المفعول. زاد في رواية مسلم، وأبي داود «على بعيره» (فسلمت عليه) فيه جواز السلام على المصلي، وقد تقدم بيان الخلاف فيه في الكلام على حديث صهيب - ﵁ - .. (فأشار إليّ) أي أشار برد السلام عليّ. وفي الرواية التالية «فأشار بيده إليّ. وفي رواية مسلم»فكلمته، فقال بيده هكذا، وأومأ زهير بيده، ثم كلمته، فقال لي هكذا، فأومأ زهير أيضا بيده له نحو الأرض، وأنا سمعته يقرأ، يومئ برأسه. . .«وفيه جواز رد السلام بالإشارة، وهو محل الترجمة، وقد تقدم الكلام عليه في حديث صهيب - ﵁ - أيضًا. (فلما فرغ) أي انتهى من صلاته، وسلم (دعاني) وفي الرواية التالية«فانصرفت، فناداني يا جابر، فناداني الناس يا جابر، فأتيته»(فقال: إنك سلمت عليّ آنفا) أي الآن. قال في«اللسان»: قال الزجاج في قوله تعالى: ﴿مَاذَا قَالَ آنِفًا﴾ الآية [سورة محمد: ١٦] أي ما قال الساعة في أول وقت يقرُب منّا، ومعنى«آنفا»من قولك: استأنف الشيءَ: إذا ابتدأه. انتهى. (وأنا أصلي) جملة حالية من الضمير المجرور، يعني أنه إنما لم يردّ عليه سلامه لكونه مشغولا بالصلاة. وفي الرواية التالية: فقلت: يا رسول الله سلمت عليك، فلم تردّ عليّ؟ قال:«إني كنت أصلي». وفي رواية لمسلم: فلما فرغ قال:«ماذا فعلتَ في الذي أرسلتك له؟ فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي». ففيه أن ردّ السلام بالقول يعتبر كلاما، فلو رد عالمًا متعمدا بطلت صلاته. وفيه استحباب الاعتذار لمن سلم في الصلاة، وإن رد عليه بالإشارة، لاحتمال عدم علمه بذلك، فيتغير خاطره بعدم الردّ عليه. والله أعلم. (وهو موجه يومئذ إلى المشرق) بصيغة اسم الفاعل، أي متو جه إلى جهة طلوع الشمس، يقال: وَجَّهتُ إليه توجيها: بمعنى توجهت. أفاده في«القاموس». ويحتمل أن يكون بصيغة اسم المفعول، بمعنى أن الله تعالى وجهه، أي أمره بأن يصلي إلى تلك الجهة. وإنما توجه نحو المشرق لكون بني المصطلق الذين يريد غزوهم كانوا جهة الشرق لأهل المدينة. والمقصود منه أنه - ﷺ - لم يكن في صلاته تلك متوجها إلى الكعبة، وذلك لأن تلك الصلاة نافلة، ففي حديث جابر - ﵁ - عند البخاري: فكان رسول الله - ﷺ - يصلي على راحلته حيث توجهت، فإذا أراد الفريضة نزل، فاستقبل القبلة». وفيه جواز النافلة على الدابة إلى أيّ جهة توجهت به دابته، وهو مجمع عليه. كما قاله النووي -﵀- . وأما الفريضة فلا تصح إلا على الأرض متوجها إلى القبلة، وقد تقدم بيان ذلك في «كتاب القبلة» مستوفًى بحمد الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث جابر رضي الله تعالى عنه هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -٦/ ١١٨٩ - وفي «الكبرى»-٤٢/ ١١١٢ - عن قتيبة، عن الليث، عن أبي الزبير، عنه. وفي ١١٩٠ - و«الكبرى»-١١١٣ - عن محمَّد بن هاشم البَعْلَبَكيّ، عن محمَّد بن شعيب بن شابور، عن عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير به. زاد في «الكبرى»: «قال أبو عبد الرحمن: زعموا أنه ليس هذا الحديث بمصر من حديث عمرو بن الحارث.» انتهى. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) ٢/ ٨٣ - عن أبي معمر، عن عبد الوارث، عن كَثِير بن شِنْظِير، عن عطاء ابن أبي رباح، عنه. (م) ٢/ ٧١ عن أحمد بن يونس، عن زهير بن معاوية، عن أبي الزبير به. و٢/ ٧١ عن قتيبة بن سعيد، ومحمد بن رمح، كلاهما عن الليث به. و٢/ ٧٢ عن أبي كامل الجحدري، عن حماد بن زيد- وعن محمَّد بن حاتم، عن معلي بن منصور، عن عبد
مصادر المؤلف (٢)

١. فما كتبه بعض من حقق«السنن الكبرى»للمصنف من تضعيفه بسبب رواية وهب عن أبيه؛ لأنها لا تثبت غير صحيح. فقوله: رواية وهب عن أبيه لا تثبت كلام ساقط، ولو سلم، فلم يتفرد برواية هذا الحديث، فقد رواه عفان بن مسلم، كما عند أحمد. فتبصر.

٢. «شرح مسلم» ج ٥ ص ٢٧ - ٢٨.