HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٢٠١

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ [عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ عَنْ أَبِي هِنْدٍ] ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص388
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ٣ ص ٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٤ ص٢٠٢
وفوائد الحديث، واختلاف العلماء فيه تقدم الكلام فيها مستوفى في ٤٠/ ٨٣٢ و٨٣٤. فَلْتُرَاجَعْ هناك، وبالله -تَعَالَى- التوفيق، وهو حسبنا ونعم الوكيل. ١٢٠١ - (أَخْبَرَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أبو عَمّار الحسين بن حريث) الخُزَاعي مولاهم المروزي، ثقة [١٠] تقدم ٤٤/ ٥٢. ٢ - (الفضل بن موسى) السِّنَاني، أبو عبد الله المروزي، ثقة ثبت، وربما أغرب، من كبار [٩] تقدم ٨٣/ ١٠٠. ٢ - (عبد الله بن سعيد بن أبي هند) الفزارى مولاهم، أبو بكر المدني، صدوق ربما وهم [٦] تقدم ٢٨/ ٥٥٠. [تنبيه]: وقع في بعض نسخ «المجتبى» «عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند»، وهو الصواب، وأما ما وقع في كثير من النسخ «عن عبد الله بن سعيد، عن أبي هند»، فخطأ، ووقع في «الكبرى» عن عبد الله بن سعيد«، مختصرًا، وهو أيضًا صحيح. فتنبه. وبالله -تَعَالَى- التوفيق. ٤ - (ثور بن زيد) الدِّيلي -بالكسر- مولاهم، المدني، ثقة [٦]. روى عن سالم بن أبي الغيث، وعكرمة، وأبي الزناد، وغيرهم. وعنه مالك، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وسليمان بن بلال، وغيرهم. قال أحمد، وأبو حاتم: صالح الحديث. وقال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة. وقال ابن عبد البرّ: مات سنة (١٣٥) لا يختلفون في ذلك، قال: وهو صدوق، ولم يتهمه أحد بكذب، وكان ينسب إلى رأي الخوارج، والقول بالقدر، ولم يكن يدعو إلى شيء من ذلك. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال الآجري: سئل أبو داود عنه؟ فقال: هو نحو شريك، يعني ابن أبي نمر. قال الحافظ: وقرأت بخط الذهبي في «الميزان»: اتهمه ابن البَرْقي بالقدر، ولعله شُبِّهَ عليه بثور بن يزيد: انتهى. والبرقي لم يتهمه، بل حكى في «الطبقات» أن مالكا سئل كيف رويت عن داود بن الحصين، وثور بن زيد، وذكر غيرهما، وكانوا يُرمون بالقدر؟ فقال: كانوا لأن يخرُّوا من السماء إلى الأرض أسهل عليهم من أن يكذبوا كذبة. وقد ذكر المزي أن مالكا روى أيضًا عن ثور بن يزيد الشامي، فلعله الذي سئل عنه. وذكره ابن المديني في الطبقة التاسعة من الرواة عن نافع. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (٤) أحاديث. ٥ - (عكرمة) مولى ابن عباس، بربري الأصل، ثقة ثبت عالم بالتفسير لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا يثبت عنه بدعة [٣] تقدم ٢/ ٣٢٥. ٦ - (ابن عباس) عبد الله الحبر البحر - ﵄ -، تقدم ٢٧/ ٣١. والله تعالى أعلم لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من سداسيات المصنف ﵀تَعَالَى-، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له ابن ماجه، وأنه مسلسل بالمدنيين، إلا شيخه، وشتى شيخه، فمروزيان، وفيه ابن عباس - ﵄ - أحد المكثرين السبعة، وأحد العبادلة الأربعة. والله -تَعَالَى- أعلم. شرح الحديث (عن ابن عباس) - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -، أنه قال: كان رسول الله - ﷺ - يلتفت في صلاته) ولفظ «الكبرى» من رواية إسحاق بن إبراهيم، عن الفضل بن موسى: «كان رسول الله - ﷺ - يلحظ في صلاته يمينًا شمالًا». و«يلحظ» بفتح الحاء المهملة والظاء المعجمة: أي ينظر بِمُؤْخِرِ عينه عن يمينه ويساره، وهو أشد التفاتًا من الشَّزْر. واللحاظُ -بالكسر-: هو مُؤْخِرُ العين مما يلي الصدغ. وقال الجوهري: بالفتح. قاله في «المصباح». فتبين بهذه الرواية أن المراد بالالتفات هو النظر بمُؤْخِرِ العين يمينًا وشمالًا، لا الالتفات بتحويل الوجه عن القبلة، ويؤيد هذا قوله: «ولا يلوي عنقه». (يمينًا وشمالًا) أي تارة إلى جهة اليمين، وتارة إلى جهة الشمال. (ولا يلوي) من باب رمى: أي لا يُميل، يقال: لوى رأسه، وبرأسه: أماله (عنقه) بالنصب مفعول «يلوي». قال الفيومي ﵀: «العنق»: الرَّقَبَة، وهو مذكر، وفي الحجازِ يُؤَنَّث، فيقال: هي العنق، والنون مضمومة للإتباع في لغة الحجاز، وساكنة في لغة تميم، والجمع أعناق. انتهى. (خلف ظهره) ظرف متعلق بـ«يلوي»، أي إلى جهة ظهره. والمعنى أنه - ﷺ - كان يلحظ في صلاته يمينًا وشمالًا، ولكن لا يحوّل عنقه عن القبلة بحيث يستدبرها. قيل: لعل هذا الالتفات كان منه في التطوع، فإنه أسهل. وقيل: التفاته مرة، أو مرارا قليلة لبيان أنه غير مبطل، أو كان لشيء ضروري . والله -تَعَالَى- أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن عباس - ﵄ - هذا صحيح. [فإن قيل]: قد خالف وكيعٌ الفضلَ بنَ موسى، فأرسله كما يأتي في رواية أبي داود، والترمذي، وقال أبو داود: هذا أصح، فكيف يصحّ؟ قلت: الفضل بن موسى ثقة حافظ، فلا يضرّه مخالفة وكيع له بالإرسال، فتقدم روايته لأنها من ثقة حافظ. فتبصر. والله -تَعَالَى- أعلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -١١/ ١٢٠١ - وفي «الكبرى» -٤٧/ ١١٢٤ - عن الحسين بن حريث، عن الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عنه وفي «الكبرى»-٩٢/ ٥٢٩ - عن إسحاق بن إبراهيم، عن الفضل بن موسى به. والله أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (د) عن أحمد بن محمَّد بن ثابت المروزي، عن الفضل بن موسى به. وعن هناد، عن وكيع، عن عبد الله بن سعيد، عن رجل، عن عكرمة، عن النبي - ﷺ -. قال أبو داود: وهذا أصح. قال الحافظ المزي ﵀تَعَالَى-: وحديث أبي داود في رواية أبى الطيب بن الأشناني. انتهى. (ت) - ٥٨٧ عن محمود بن غيلان، وغير واحد، عن الفضل به. و٥٨٨ - عن محمود بن غيلان، عن وكيع، عن عبد الله بن سعيد، عن رجل من أصحاب عكرمة: «كان رسول الله - ﷺ - يلحظ في صلاته من غير أن يلوي عنقه». وأخرجه (أحمد) ١/ ٢٧٥. (وابن خزيمة) ٤٨٥ و٨٧١. والله -تَعَالَى- أعلم
مصادر المؤلف (١)

١. انظر «تحفة الأحوذي» ج ٣ ص ١٩٥ - ١٩٦.