HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٢١١

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُجَيٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَاعَةٌ آتِيهِ فِيهَا، فَإِذَا أَتَيْتُهُ اسْتَأْذَنْتُ إِنْ وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَتَنَحْنَحَ دَخَلْتُ، وَإِنْ وَجَدْتُهُ فَارِغًا أَذِنَ لِي».
  • عبد الفتاح أبو غدة:إسناده ضعيف
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن النسائي ج1 ص39
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ٣ ص ١٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٤ ص٢٢٣
البخيل، وأنشدت [من الرجز]. يَكَادُ مِنْ نَحْنَحَةٍ وَأَحِّ … يَحْكِي سُعَالَ الشَّرِقِ الْأَبَحِّ ذكره في «اللسان». والله تعالى أعلم بالصواب. ١٢١١ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُجَيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَاعَةٌ آتِيهِ فِيهَا، فَإِذَا أَتَيْتُهُ اسْتَأْذَنْتُ، إِنْ وَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَتَنَحْنَحَ، دَخَلْتُ، وَإِنْ وَجَدْتُهُ فَارِغًا أَذِنَ لِي). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (محمَّد بن قُدَامة المصِّيصي) ثقة [١٠] تقدم ١٩/ ٥٢٨. ٢ - (جرير) بن عبد الحميد الكوفي نزيل الرَّيِّ، ثقة صحيح الكتاب [٨] تقدم ٢/ ٢. ٣ - (المغيرة) بن مقسم الضبي مولاهم أبو هشام الكوفي الأعمى، ثقة متقن، مدلس [٦] تقدم ١٨٨/ ٣٠١. [تنبيه]: وقع في بعض النسخ «عن مغيرة» بحذف «ال»، وهي للمح الأصل، فيجوز إثباتها وحذفها، كما قال في «الخلاصة»: وَبَعْضُ الاعْلَامِ عَلَيهِ دَخَلَا … للَمْحِ مَا قَدْ كَانَ عَنْهُ نُقلَا كَالفَضْلِ وَالحَارِثِ وَالنُّعْمَانِ … فَذكْرُ ذَا وَحَذفُهُ سِيَّانِ ٤ - (الحارث) بن يزيد التيمي العُكْلي الكوفي، ثقة فقيه [٦] إلا أنه قديم الموت. روى عن أبي زرعة بن عمرو، والشعبي، وإبراهيم النخعي، وغيرهم. وعنه عمارة ابن القعقاع من أقرانه، وابن عجلان، ومغيرة بن مقسم، وغيرهم. قال ابن معين: ثقة، وقال العجلي: كان فقيها من أصحاب إبراهيم، من عُلِّيَّتهم، وكان ثقة في الحديث قديم الموت، لم يرو عنه إلا الشيوخ. وقال الآجري عن أبي داود: ثقة ثقة، لا يسئل عنه. وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث. وقال الحاكم: قلت للدارقطني: فالحارث بن يزيد العكلي؟ قال: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في «الثقات». أخرج له البخاري مقرونا بغيره، ومسلم، والنسائي، وابن ماجة، وله في هذا الكتاب هذا الحديث، وحديث رقم ١٢١٢. ٥ - (أبو زرعة بن عمرو بن جرير) البجلي الكوفي، قيل: اسمه هرم، وقيل: غيره، ثقة [٣] تقدم ٤٣/ ٥٠. ٦ - (عبد الله بنُ نُجَيّ) -بنون وجيم مصغرا- ابن سلمة بن حشْم -بكسر الحاء المهملة، وسكون الشين المعجمة- ابن أسد بن خُلَيبة -بَضم الخاء المعجمة- الحضرمي، أبو لقمان الكوفي، صدوق [٣] تقدم في ١٦٨/ ٢٦١. ٧ - (علي) بن أبي طالب الهاشمي، أبو الحسن المدني، رابع الخلفاء الراشدين - ﵁ - تقدم ٧٤/ ٩١ والله -تَعَالَى- أعلم. شرح الحديث (عن علي) - رَضِيَ اللَهُ تَعَالَى عَنْهُ -، أنه (قال: كان لي من رسول الله - ﷺ - ساعة) وفي الرواية التالية من طريق أبي بكر بن عياش، عن المغيرة: «كان من رسول الله - ﷺ - مدخلان، مدخل بالليل، ومدخل بالنهار، فكنت إذا دخلت بالليل تنحنح لي». وفي الرواية التي بعدها من رواية عبد الله بن نجي، عن أبيه: «قالا: قال لي علي كانت لي منزلة من رسول الله - ﷺ -، لم تكن لأحد من الخلائق، فكنت آتيه كلَّ سحر، فأقول: السلام عليك يا نبي الله، فإن تنحنح انصرفت إلى أهلي، وإلا دخلت عليه». (آتيه فيها) بالجر صفة لـ«ساعة» (فإذا أتيته استأذنت) فيه مشروعية الإستئذان لمن كان بينه وبين صاحب البيت وقت معين، أذن له بالدخول عليه فيه، لاحتمال أن ينسى ذلك، ويغفل عنه، فيدخل عليه، وهو في حالة لا يرضي أن يراه فيها أحد. (إن وجدته يصلي) جملة «يصلي» حال من المفعول، أي إن صادفته مصليًا (فتنحنح) تقدم في أول الباب معنى التنحنح، ولفظ «الكبرى»: «فسبح» (دخلت) جواب «إن»، ومُتَعَلَّقهُ محذوف، أي عليه، وهذا صريح في أن تنحنحه - ﷺ - علامة إذنه، ولكن الرواية الآتية «فإن تنحنح انصرفت إلى أهلي» صريحة في العكس، فبينهما تخالف، على أنه يمكن أن يجمع بينهما بأن يكون له في التنحنح حالتان: إحداهما علامة للإذن، والأخرى علامة لعدمه، وكان علي - ﵁ - يميز بينهما بالقرينة، لكن الحديث ضعيف -كما يأتي بيانه- فلا حاجة إلى التكلف في الجمع بينهما؛ لأن الجمع فرع الصحة. والله -تَعَالَى- أعلم. (وإن وجدته فارغا) أي خاليا من الصلاة (أذن لي) بالبناء للفاعل، وهو من باب عَلِمَ: أي أذن لي النبي - ﷺ - - ﷺ - بصريح قوله. والله -تَعَالَى- أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث علي - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - هذا ضعيف، للانقطاع بينه وبين عبد الله بن نُجيّ، على ما قال ابن معين وغيره، كما تقدم، وللاضطراب في سنده ومتنه. قال البيهقي ﵀كما في «التلخيص الحبير»-: هذا مختلف في إسناده ومتنه، قيل: «سبح»، وقيل: «تنحنح»، قال: ومداره على عبد الله بن نُجَيّ. انتهى. وقال الحافظ ﵀تَعَالَى-: قلت: واختلف عليه فيه، فقيل: عنه، عن علي، وقيل: عنه، عن أبيه، عن علي. وقال يحيى بن معين: لم يسمعه عبد الله من علي، بينه وبين علي أبوه. انتهى . وقال ابن خزيمة ﵀تَعَالَى-: في «صحيحه» ج ٢ ص ٥٤. «باب الرخصة في التنحنح في الصلاة عند الاستئذان على المصلي، إن صحت هذه اللفظة، فقد اختلفوا فيها». ثم أخرجه من طريق شرحبيل بن مدرك، عن عبد الله بن نُجي، عن أبيه، عن علي. . . وهو الحديث الآتي بعد حديث عند المصنف. ثم قال: قال أبو بكر: قد اختلفوا في هذا الخبر، عن عبد الله بن نُجي، فلست أحفظ أحدا قال: «عن أبيه» غير شرحبيل بن مدرك هذا. ورواه عمارة بن القعقاع، ومغيرة بن مقسم جميعًا عن الحارث العكلي، عن أبي زرعة ابن عمرو بن جرير، عن عبد الله بن بني، عن علي. وقال جرير، عن المغيرة، عن الحارث، وعمارة عن الحارث: «يسبح». وقال أبو بكر بن عياش، عن المغيرة: «يتنحنح». انتهى. والحاصل أن هذا الحديث مضطرب سندا ومتنا، فلا يصح، وإن نقل تصحيحه في «التلخيص الحبير» عن ابن السكن. والله -تَعَالَى- أعلم. [تنبيه]: أخرج أحمد في «مسنده» ١/ ٩٨ و٧٩ و١١٢ بسنده عن أبي أمامة، عن علي - ﵁ -، قال: «كنت إذا استأذنت على رسول الله - ﷺ -، إن كان في صلاة سبح، وإن كان في غير ذلك أذن». انتهى. وهذا أيضًا لا يصحّ لأن في سنده علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف. والله -تَعَالَى- أعلم. المسألة الثانية: في مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -١٧/ ١٢١١ - وفي «الكبرى» ٥٢/ ١٢٣٤ - عن محمَّد بن قدامة، عن جرير، عن مغيرة، عن الحارث العُكْلي، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن نُجَيّ، عنه. وفي ١٢١٢ - و«الكبرى» ١١٣٦ - عن محمَّد بن عبيد المحاربي، عن أبي بكر بن عياش، عن مغيرة، عن الحارث العكلي، عن عبد الله بن نجي، ليس فيه ذكر «عن أبي زرعة». وفي ١٢١٣ - و«الكبرى» ١١٣٧ - عن القاسم بن زكريا، عن أبي أسامة، عن شرحبيل بن مدرك، عن عبد الله بن نجي، عن أبيه، عن علي - ﵁ -. زاد «عن أبيه». والله -تَعَالَى- أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (ق) ٣٧٠٨ - عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي بكر بن عياش به. وأخرجه (أحمد) ١/ ٧٧ و٨٠ و١٠٧ و٨٥ (والدارمي) رقم ٢٦٦٦. (وابن خزيمة) ٩٠٢ و٩٠٤. والله -تَعَالَى- أعلم. المسألة الرابعة: دلّ الحديث على أن التنحنح في الصلاة غير مفسد، قال الشوكاني ﵀تَعَالَى-: وقد ذهب إلى ذلك الإمام يحيى، والشافعي، وأبو يوسف، كما في البحر، وروي عن الناصر، وقال المنصور بالله: إذا كان لإصلاح الصلاة لم يفسد به. وذهب أبو حنيفة، ومحمد، والهادوية إلى أن التنحنح مفسد؛ لأن الكلام لغة ما تركب من حرفين، وإن لم يكن مفيدا. وردّ بأن الحرف ما اعتمد على مخرجه المعين، وليس في التنحنح اعتماد. وقد أجاب المهدي عن الحديث بقوله: ولعله قبل نسخ الكلام، ثم دليل التحريم أرجح للحظر. قال الشوكاني ﵀تَعَالَى-: وقد عرفناك أن تحريم الكلام كان بمكة، والاتكال على مثل هذه العبارة التي ليس فيها إلا مجرد الترجي من دون علم ولا ظن، لو جاز التعويل على مثلها لردَّ من شاء ما شاء من الشريعة المطهرة، وهو باطل بالإجماع. وأما ترجيح دليل تحريم الكلام، فمع كونه من ترجيح العام على الخاص قد عرفت أن العام غير صادق على محل النزاع. انتهى . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: القول بعدم فساد الصلاة بالتنحنح هو الراجح عندي، لا لصحة حديث الباب، بل لأن التنحنح ليس كلاما يشمله دليل تحريم الكلام، كما بينه
مصادر المؤلف (٢)

١. «التلخيص الحبير» ج ١ ص ٢٨٣.

٢. «نيل الأوطار» ج ٢ ص ٣٧٣.