HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٢٥٢

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَلَبَسَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن النسائي ج1 ص41
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٣ ص ٣٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٥ ص٤٣
«مسنده»: ثقة مأمون. وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله. وقال ابن عمّار: جئت إلى ابن مهديّ، فقيل له: كتبتَ عن روح، عن شعبة، عن أبي الفيض، عن معاوية حديث «من كذب عليّ»؟، فقال: أخطأ، وتكلم في روح، ثم قال: حدّثناه شعبة، عن رجل، عن أبي الفيض. وقال أبو خيثمة: لم أسمع في روح شيئًا أشدّ عندي من شيء، دفع إلي محمد بن إسماعيل صاحبنا كتابًا بخطه، فكان فيه: حدثنا عفان، ثنا غلام من أصحاب الحديث، يقال له: عمارة الصيرفي أنه كان يكتب عن روح بن عبادة، وعلي بن المديني، فحدّثهم بشيء عن شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، فقال له: هذا عن الحكم، فقال روح لعلي: ما تقول؟ فقال: صدق، هو عن الحكم، قال: فأخذ القلم، فمحا منصورًا، وكتب الحكم، قال عفّان، فسألت عليّا عن حكاية عمارة، فصدّقه. وقال أبو زيد الهَرَوي: كنا عند شعبة، فسأله رجل عن حديث، وكانت في الرجل عَجَلَة، فقال شعبة: لا والله حتى تَلزَمني كما لزمني هذا، لروح، وهو بين يديه. وقال محمد بن يحيى: قرأ روح على مالك، فبَيَّنَ السماع من القراءة. وقال الغلّابي: سمعت خالد بن الحارث ذكره بجميل. وقال أبو داود عن أحمد: لم يكن به بأس، ولم يكن مُتَّهَمًا بشيء، وكان قد جرى ذكر روح، وأبي عاصم، فقال: كان روح يُخرج الكتاب، وقال الخليل : ثقة، أكثرَ عن مالك، وروى عنه الأئمة. قال خليفة وغيره: مات سنة (٢٠٥) وقال محمد بن يونس الكُدَيمي: مات سنة (٢٠٧) قال الحافظ المزي: والأول أصح. ورجح الحافظ قول الكديمي لأنه ابن امرأة رَوْح، قال: ووافقه عليه يعقوب بن سفيان في «تاريخه». ولكن جزم بالأول البخاري، وابن المثنى، وابن حبّان أيضًا. روى له الجماعة، وله في هذا الكتاب (٤) أحاديث. وقوله: «قال حجّاج:»بعد ما يسلّم«، وقال رَوْح:»وهو جالس«فيه بيانُ اختلاف شيخي هارون بن عبد الله، فقال حجاج بن محمد في روايته:»من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعد ما يسلّم«، وقال روح ابن عُبَادة في روايته:»من شك في صلاته، فليسجد سجدتين، وهو جالس«. والحديث ضعيف، كما سبق بيانه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٢٥٢ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:»إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَلَبَسَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ«). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (قتيبة) بن سعيد، ثقة ثبت [١٠] تقدم ١/ ١. ٢ - (مالك) بن أنس إمام دار الهجرة الحجة الشهير تقدم ٧/ ٧. ٣ - (ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري الإمام الشهير تقدم ١/ ١. ٤ - (أبو سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف، ثقة فقيه تقدم ١/ ١. ٥ - (أبو هريرة) - ﵁ - تقدم ١/ ١. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من خماسيات المصنف -﵀- تعالى. ومنها: أنه مسلسل بالمدنيين، سوى شيخه، وقد دخلها للأخذ عن مالك. وفيه رواية تابعي عن تابعي. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه (أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن أحدكم) ومثل الأحد الإحدى، وإنما خص الذكور بالخطاب لعله لكونهم الحاضرين وقت الخطاب، والله تعالى أعلم (إذا قام يصلي) المراد إذا دخل في الصلاة، فلا يقتضي أنه لو صلى جالسًا لا يحصل له ذلك. والله أعلم (جاءه الشيطان فلبس عليه صلاته) بفتح الموحّدة المخففة، أي خَلَطَ عليه. وقال القرطبي -﵀-: رُوي مخفف الباء ومشددها. قال الجامع عفا الله عنه: الظاهر أن التشديد للمبالغة. والله تعالى أعلم (حتى لا يدري كم صلى) غاية لوسوسته، أي يلبس عليه إلى أن يصير المصلي لا يعلم كم ركعةً صلى، أثلاثا، أم أربعًا مثلًا (فإذا وجد أحدكم ذلك، فليسجد سجدتين، وهو جالس) أي حال كونه جالسًا. ظاهر هذا الحديث أن المصلي إذا شكّ في صلاته، أزاد، أم نقص، فليس عليه إلا أن يسجد سجدتين، وهو جالس، وإلى هذا ذهب الحسن البصري، وطائفة من السلف، وروي عن أنس، وأبي هريرة - ﵄ -. وخالفهم الجمهور، فقالوا: السجدتان تكونان بعد إتمام الصلاة، ثم اختلفوا في كيفية الإتمام، فمنهم من قال: يتمّ على غالب ظنه، ومنهم من قال: يبني على الأقلّ، ومنهم من قال: يُعيد صلاته، وقد تقدم تفصيل ذلك. وليس في حديث الباب أكثر من أنّ رسول الله - ﷺ - أمر بسجدتين عند السهو في الصلاة، وليس فيه بيان ما يصنعه مَنْ وقع له ذلك، والأحاديثُ الأخرى قد اشتملت على زيادة، وهي بيان ما هو الواجب عليه عند ذلك من غير السجود، فالمصير إليها واجب، أفاده الشوكانيّ -﵀- تعالى . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الحاصل أنّ حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا مُجْمَل، يجب حمله على الأحاديث المتقدّمة المفصّلة، فيكون المعنى: فليسجد سجدتين بعد البناء على غالب الظنّ، إن كان له غلبة ظنّ وميلُ قلب إلى أحد الطرفين، أو البناء على اليقين، إن لم يكن له ذلك، كما هو المذهب الراجح فيما سبق بيانه. فعلى هذا لا وجه لإيراد المصنف له استدلالًا على البناء على غالب الظنّ، إذ هو محمول على التفصيل المذكور. والله تعالى أعلم. [تنبيه]: قال في «الفتح»: لم يقع في هذه الرواية تعيين محل السجود، ولا في الرواية التالية، وقد رَوَى الدارقطني من طريق عكرمة بن عمّار، عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد مرفوعًا: «إذا سها أحدكم، فلم يدر أزاد، أم نقص، فليسجد سجدتين، وهو جالس، ثمّ يسلّم». وإسناده قويّ، ولأبي داود من طريق ابن أخي الزهري، عن عمه نحوه بلفظ: «وهو جالس قبل التسليم»، وله من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني الزهري بإسناده، وقال فيه: «فليسجد سجدتين قبل أن يسلّم، ثم يسلّم». قال الحافظ العلائي -﵀-: هذه الزيادة في هذا الحديث بمجموع الطرق لا تنزل عن درجة الحسن المحتج به . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٢٥/ ١٢٥٢ - وفي «الكبرى» -٦٠/ ١١٧٥ - بالسند المذكور. وأخرجه (خ) ٢/ ٨٧ و٤/ ١٥١ (م) ٢/ ٨٢ و٢/ ٨٣ (د) رقم ١٠٣٠ و١٠٣١
مصادر المؤلف (٤)

١. لعله الخليلي.

٢. وفي نسخة: «فإذا وجد ذلك أحدكم».

٣. «نيل الأوطار» جـ ٣ ص ١٤١ - ١٤٢.

٤. انظر «نظم الفرائد» ص ٣٠٧ و«الفتح» جـ ٣ ص ٤٣٦.