و١٠٣٢ (ت) ٣٩٧ (ق) ١٢١٦ و١٢١٧.
وأخرجه مالك في (الموطإ) ٨٣ (والحميدي) ٩٤٧ (وأحمد) ٢/ ٢٤١ و٢/ ٢٧٣ و٢/ ٢٨٣ و٢/ ٢٨٤ و٢/ ٤٨٣ و٢/ ٥٠٥ و٢/ ٥٢٢ (والدارمي) رقم ١٢٠٧ و١٥٠٢ (وابن خزيمة) ١٠٢٠. والله تعالى ولي التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٢٥٣ - (أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ، لَهُ ضُرَاطٌ، فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ، أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى؟، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ»).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (بشر بن هلال) الصوّاف، أبو محمد النُّميري البصري، ثقة له [١٠] تقدم ١١٧/ ١٦٢.
٢ - (عبد الوارث) بن سعيد بن ذكوان العَنْبري مولاهم، أبو عُبَيدة التّنُوريّ البصري، ثقة ثبت رمي بالقدر، ولم يثبت عنه [٨] تقدم ٦/ ٦.
٣ - (هشام الدستوائي) ابن أبي عبد الله سَنْبَر، أبو بكر البصري، ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، من كبار [٧] تقدم ٣٠/ ٣٤.
٤ - (يحيى بن أبي كثير) الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت، يدلس ويرسل [٥] تقدم ٢٣/، ٢٤ والباقيان تقدما في السند الماضي.
والحديث متفق عليه، وقد مضى مُستَوفَى الشرح في ٣٠/ ٦٧٠ - حيث أورده المصنف -﵀- من رواية الأعرج، عن أبي هريرة - ﵁ -، مستدلًا به على فضل التأذين، رواه عن قتيبة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج به، بلفظ: «إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان، وله ضُراط، حتى لا يسمع التأذين، فإذا قُضي النداء أقبل حتى إذا ثوّب بالصلاة أدبر، حتى إذا قُضي التثويب أقبل حتى يخطُر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا لما لم يكن يذكر، حتى يظلّ المرء إن يدر كم صلى».
قوله: وله ضُرَاط«بالضم اسم من ضَرِط يَضْرَطُ، من باب تَعِبَ، وهو ريح له صوت، يخرج من دبر الإنسان، وغيره.
والصحيح أن خروج الضراط من الشيطان حقيقة، كما قاله القاضي عياض رحمه الله تعالى، لأنه جسم يأكل ويشرب، كما جاء في الأحاديث الصحيحة.
ولم يُذكر سبب إدباره في حديث الباب، وذُكِرَ في رواية الأعرج المذكورة، ولفظه:»حتى لا يسمع التأذين«، فبين أن هروبه لئلا يسمع الأذان، لأنه إذا سمع يلزمه أن يشهد