وعبد الله شيخ سُويد هنا، وفي الإسنادين بعده هو ابن المبارك رحمه الله تعالى، وعبد الله الصحابى المتقدم، والآتي هو ابن مسعود رضي الله تعالى عنه.
قوله: «فحلّ حُبوته» «الحبوة» بكسر الحاء المهملة، وضمها، وسكون الموحّدة: الثوب الذي يُحْتَبى به، وجمعه: حبىّ بكسر الأول وضمه. أفاده في اللسان .
وقال في «المصباح»: احتَبَى الرجلُ: جمع ظهره وساقيه بثوب أو غيره، وقد يحتبي بيديه، والاسم الحبوة بالكسر. انتهى .
والحديث صحيح، وقد مضى البحث عنه قريبا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٢٥٨ - (أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ صَلَّى خَمْسًا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ: يَا أَبَا شِبْلٍ صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَقَالَ: أَكَذَلِكَ يَا أَعْوَرُ؟ فَسَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-).
هذا الحديث هو المتقدّم، إلا أنه في صورة المرسل، وقد تقدم قبل حديث متصلًا بذكر عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
وقوله: «يا أبا شبل» بكسر الشين المعجمة كنية علقمة رحمه الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٢٥٩ - (أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ النَّهْشَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صَلَّى إِحْدَى صَلَاتَي الْعَشِيِّ خَمْسًا، فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ : «وَمَا ذَاكَ؟»، قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، قَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، وَأَذْكُرُ كَمَا تَذْكُرُونَ«، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْفَتَلَ).
رجال هذا الإسناد: ستة، كلهم تقدموا قريبًا، إلا ثلاثة:
١ - (أبو بكر النَّهْشَلي) الكوفي، قيل: اسمه عبد الله بن قِطَاف، وقيل: عبد الله بن معاوية بن قطاف، وقيل: وهب بن قطاف، وقيل: معاوية بن قطاف، وقال وكيع: أبو