HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٢٦٢

أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ [بِنْ دَارٍ] - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَنْقَضِي فِيهِمَا الصَّلَاةُ أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَقَعَدَ عَلَى شِقِّهِ مُتَوَرِّكًا، ثُمَّ سَلَّمَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص404
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٣ ص ٣٤

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٥ ص٥٧
لسؤال مقدر، فكأن سائلًا سأله، كيف سجد السجدتين؟، فقال: «كبر في كلّ سجدة» الخ. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٢٩ - (باب صِفَةِ الْجُلُوسِ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي يَقْضِى فِيهَا الصَّلَاةَ). أي هذا باب ذكر الحديثين الدّالين على صفة الجلوس للتشهد في آخر الركعة التي تنتهي فيها الصلاة، وهي الركعة الأخيرة. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قوله: «يُقضَى» هكذا نسخ «المجتبى» بالياء، والظاهر أن الفعل مبني للمفعول، و«الصلاة» نائب فاعله، وتذكير الفعل في مثل هذا جائز للفصل، وفي «الكبرى» «تنقضي فيها الصلاة» وهو واضح. ويحتمل أن يكون بالبناء للفاعل، والفاعل ضمير المصلي، و«الصلاة» منصوب على المفعولية، أي يُتمّ المصلي في آخرها الصلاةَ، يقال: قضى وَطَرَه: أتمّه، وبلَغَه. قاله المجد. والظاهر أن المصنف رحمه الله تعالى يرى سنيّة كل من التَّوَرُّك، والافتراش في الجلوس الأخير، لأنه أورد حديث أبي حُميد الساعدي -﵁- استدلالًا على التورّك، وحديثَ وائل بن حُجْر -﵁- استدلالًا على الافتراش، لأن معنى قوله: «أضجع اليسرى»: افترشها، بدليل الرواية الآتية في الباب التالي من طريق سفيان الثوري بلفظ: «فافترش رجله اليسرى»، لأن الروايات يفسر بعضها بعضًا. لكن قدمنا أن الراجح كون الافتراش في الجلوس الأول، والتورّك في الجلوس الثاني، كما هو مذهب أحمد ﵀، جمعًا بين الأحاديث، وتقدم تحقيق ذلك برقم ١٨٥/ ١١٥٧ - فراجعه، تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب. ١٢٦٢ - (أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، بُنْدَارٌ ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا كَانَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَنْقَضِى فِيهِمَا الصَّلَاةُ أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَقَعَدَ عَلَى شِقِّهِ، مُتَوَرِّكًا، ثُمَّ سَلَّمَ). رجال هذا الإسناد. ستة: ١ - (يعقوب بن إبراهيم الدّورقي) البغدادي، ثقة [١٠] تقدم ٢١/ ٢٢. ٢ - (محمد بن بشار بُندار) البصري، ثقة حافظ [١٠] تقدم ٢٤/ ٢٧. [تنبيه]: وقع في النسخ المطبوعة من «المجتبى» «محمد بن بشّار بن دار»، وهو خطأ، حرّفه الناسخ من «بُنْدَار»، ووقع في «الهندية» على الصواب. فتنبه. ٣ - (يحيى بن سعيد) القطّان البصري الإمام الحجة الثبت [٩] تقدم ٤/ ٤. ٤ - (عبد الحميد بن جعفر) الأنصاري المدني، صدوق رمي بالقدر، وربما وهم [٦] تقدم ٢٦/ ٩١٤. ٥ - (محمد بن عمرو بن عطاء) القرشي العامري المدني، ثقة [٣] تقدم ٩٦/ ١٠٣٩. ٦ - (أبو حميد الساعدي) المنذر بن سعد بن المنذر، وقيل: غيره، صحابي شهد أحدًا وما بعدها، ومات سنة (٦٠) تقدم ٣٦/ ٧٢٩. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من خماسيات المصنف ﵀، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، وأن شيخيه ممن اتفق الجماعة بالرواية عنهما دون واسطة، وأن يعقوب بغدادي، وبندارًا، ويحيى بصريان، والباقون مدنيون. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي حُميد الساعدي) رضي الله تعالى عنه، أنه (قال: كان النبي -ﷺ- إذا كان في الركعتين) أي في جلوسهما، فهو على حذف مضاف (اللتين تنقضي) بالبناء للفاعل، أي تنتهي. وفي نسخة «تُقْضَى»، وهو بالبناء للمفعول، أي تتَمّ، ويُبلغ إلى نهايتها، والمراد الركعتان الأخيرتان (فيهما) أي في آخرهما، فهو على حذف مضاف أيضًا (الصلاة) بالرفع على أنه فاعل على الأول، ونائب فاعل على الثاني (أخر رجله اليسرى، وقعد على شقه) بالكسر، أي جانبه، والمراد الجانب الأيسر (متورّكًا) أي حال كونه متّكئًا على وركه اليسرى، والورك بفتح الواو، وكسر الراء، ويجوز التخفيف بكسر الواو وسكون الرّاء، وهما وركان فوق الفخذين، كالكتفين فوق العضدين. والتورّك في الصلاة: القعود على الورك اليسرى. قاله الفيّومي.
مصادر المؤلف (١)

١. لفظة «بندار» ساقطة من بعض النسخ.