١٢٧٤ - (أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَدَلِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ نُمَيْرٍ الْخُزَاعِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَاعِدًا فِي الصَّلَاةِ، وَاضِعًا ذِرَاعَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، رَافِعًا أُصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ، قَدْ أَحْنَاهَا شَيْئًا، وَهُوَ يَدْعُو).
رجال هذا الإسناد: خمسة، كلهم تقدموا قبل باب، إلا اثنين:
١ - (أحمد بن يحيى الصوفي) هو أحمد بن يحيى بن زكريا الأودي، أبو جعفر الكوفي العابد، ثقة [١١].
روى عن شريك القاضي، وأبي أسامة، وأبي نعيم، وغيرهم. وعنه النسائي، والبخاري في «التاريخ»، وابن أبي حاتم، وغيرهم. قال أبو حاتم: ثقة. وقال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبّان «الثقات»، وقال ابن عُقْدة: توفي في ربيع الأول سنة (٢٦٤). انفرد به المصنف، وروى عنه في هذا الحديث (١٣) حديثًا.
[تنبيه]: «الصوفي» -بضم الصاد المهملة، وسكون الواو-: نسبة إلى التصوّف. أفاده في «لب اللباب» جـ ٢ ص ٧٥.
٢ - (أبو نعيم) الفضل بن دُكَين الكوفي، ثقة ثبت [٩] تقدم ١١/ ٥١٦.
وشرح الحديث واضح، وتخريجه تقدم قبل باب.
وقوله: «قد أحناها شيئًا» بالهمزة رباعيًّا: أي أمالها قليلًا، وعند أبي داود: «قد حَنَاها شيئًا»، بدون همزة، ثلاثيًّا، وهو الموافق لما قدمناه من كتب اللغة.
وفيه دلالة على مشروعيّة إمالة السبّابة حال الإشارة بها في التشهّد.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث نمير الخزاعي -﵁- هذا ضعيف، لجهالة مالك. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».
…