HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٢٧٦

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِ أَبْصَارِهِمْ عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ إِلَى السَّمَاءِ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٣ ص ٣٩

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٥ ص٨٠
٢ - (يحيى) بن سعيد القطان البصري الإمام الشهير [٩] تقدم ٤/ ٤. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الحديث صحيح، وقد تقدم قبل ثلاثة أبواب، وتقدم الكلام عليه هناك مستوفًى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٤٠ - (باب النَّهْىِ عَنْ رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ) قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تقدمت هذه الترجمة برقم -٩ - بلفظ: «النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة». أوود هناك المصنف رحمه الله تعالى حديث أنس ابن مالك -﵁- ١١٩٣ -، وحديث عُبيد الله بن عبد الله، عن رجل من أصحاب النبى -ﷺ- ١١٩٤. والفرق بين الترجمين أن النهي هناك عن رفع البصر في الصلاة مطلقًا، وهنا عن رفعهما فيها عند الدعاء، فأفادت الأولى ما لم تفده الثانية، فيحرم رفع البصر إلى السماء في الصلاة مطلقًا. والله تعالى أعلم بالصواب. ١٢٧٦ - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثنِي اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِ أَبْصَارِهِمْ عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ إِلَى السَّمَاءِ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أحمد بن عمرو بن السرح) المصري، ثقة [١٠] تقدم ٣٥/ ٣٩. ٢ - (ابن وهب) عبد الله المصري، ثقة ثبت [٩] تقدم ٩/ ٩. ٣ - (الليث) بن سعد الإمام الحجة الشهير المصري [٧] تقدم ٣١/ ٣٥. ٤ - (جعفر بن ربيعة) الكندي المصريّ، ثقة [٥] تقدم ١٢٢/ ١٧٣. ٥ - (الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز المدني، ثقة ثبت [٣] تقدم ٧/ ٧. ٦ - (أبو هريرة) رضي الله تعالى عنه، تقدم ١/ ١. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من سداسيات المصنف ﵀، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له البخاري، ولا الترمذي، وأنه مسلسل بالمصريين، سوى الأعرج، وأبي هريرة، فمدنيان، وفيه رواية تابعي، عن تابعي. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه (أن رسول الله -ﷺ- قال: لينتهينّ أقوام) اللام هي الموطِّئةُ للقسم، والفعل مبنيّ للفاعل، و«أقوام» فاعله، والنون المشددة نون التوكيد (عن رفع أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء) هذا الحديث فيه تقييد النهي عن رفع الأبصار بالدعاء الواقع في داخل الصلاة، وتقدم في حديث أنس بن مالك -﵁- غير مقيد بالدعاء، ولفظه: «مال بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم» … الحديث. وفي حديث عبيد الله بن عبد الله، عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ- مرفوعًا: «إذا كان أحدكم في الصلاة، فلا يرفع بصره الى السماء، أن يُلْتَمَعَ بصرُهُ». فيستفاد من الحديثين النهي عن رفع البصر في الصلاة مطلقًا، والنهي للتحريم على الراجح، للوعيد المذكور. والله تعالى أعلم. (أو لتُخطفنّ أبصارهم) بالبناء للمفعول، أي لتُسلبنّ بسرعة. قال النووي رحمه الله تعالى: فيه النهي الأكيد، والوعيد الشديد في ذلك، وقد نُقل الإجماعُ في النهي عن ذلك. انتهى. وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى: وفي هذا الحديث دليل على كراهة رفع بصره إلى السماء في صلاته. والمعنى في كراهة ذلك خُشوع المصلي، وخفض بصره. ونظره إلى محلّ سجوده، فإنه واقف بين يدي الله ﷿ يُناجيه، فينبغي أن يكون، منكسًا رأسه، مطرقًا إلى الأرض. انتهى باختصار . وتمام شرح الحديث قد تقدم في حديث أنس المذكور. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٤٠/ ١٢٧٦ - وفي «الكبرى» -٧٥/ ١١٩٩ - بالسند المذكور. وأخرجه (م) -٢/ ٣٩ - عن أحمد بن عمرو بن السرح، وعمرو بن سَوّاد، كلاهما عن ابن وهب به. (وأحمد) ٢/ ٣٣٣، و٣٦٧. من رواية الحسن، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وهي منقطعة عند الجمهور. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٤١ - (باب إِيجَابِ التَّشَهُّدِ) أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على إيجاب التشهّد على المصلي. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: يحتمل أن يكون المراد التشهد الأخير بدليل أنه ترجم للتشهّد الأول فيما سبق -١٠٦/ ١١٧٧ - بقوله: «باب ترك التشهد الأوّل». فيكون المصنف رحمه الله تعالى ممن يرى التفرقة بين التشهدين، فيرى وجوب التشهد الثاني، دون الأوّل، وهو الذي ذهب إليه البخاري رحمه الله تعالى في «صحيحه»، واستدلّ على عدم وجوب التشهد الأول بكون النبي -ﷺ- قام من الركعتين، ولم يرجع، كما في حديث ابن بُحينة -﵁- المتقدّم. ويحتمل أن يكون المراد جنسَ التشهد، فيشمل الأول والثاني، فيكون الباب معقودًا لبيان حكم التشهدين، ولكون ما تقدّم لبيان أن من ترك التشهد سهوًا يسجد سجدتي السهو، وإنما قيّده بالأول لكونه مورد النصّ، وهذا هو المذهب الراجح، كما يأتي تحقيقه آخر الباب، إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصواب.
مصادر المؤلف (٤)

١. وفي نسخة «أخبرني».

٢. وفي نسخة «عن رفع أبصارهم».

٣. وفي نسخة «أو ليخطف الله أبصارهم».

٤. «فتح الباري» للحافظ ابن رجب جـ ٦ ص ٤٤٢ - ٤٤٣.