HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٣٠٣

أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَيْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّكَ يَا مُعَاذُ، فَقُلْتُ: وَأَنَا أُحِبُّكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَلَا تَدَعْ أَنْ تَقُولَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ: رَبِّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٣ ص ٥٣

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٥ ص٢٢٩
وأخرجه (خ) ١/ ٢١١، و٨/ ٨٩. و(م) ٨/ ٧٤ (ت) رقم ٣٥٣١ - (ق) ٣٨٣٥. و(أحمد) ١/ ٣، و١/ ٧. و(عبد بن حُميد) -٥ - و(ابن خُزيمة) ٨٤٥. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في فوائده: منها: استحباب طلب التعليم من العالم، خصوصًا في الدعوات المطلوب فيها جوامع الكلم . قال الكرماني ﵀: هذا الدعاء من الجوامع، لأن فيه الاعترافَ بغاية التقصير، وطلبَ غاية الإنعام، فالمغفرة ستر الذنوب، ومحوها، والرحمة إيصال الخيرات، ففي الأول طلب الزحزحة عن النار، وفي الثاني طلب الجنة، وهذا هو الفوز العظيم. ومنها: أن فيه ردّا على من زعم أنه لا يستحقّ اسم الإيمان إلا من لا خطيئة له، ولا ذنب، لأن الصدّيق من أكبر أهل الإيمان، وقد علّمه النبي -ﷺ- أن يقول: «إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت». قاله الطبريّ رحمه الله تعالى. ومنها: أن فيه مشروعيّةَ الدعاء في الصلاة، وفضلَ هذا الدعاء على غيره، وطلبَ التعليم من الأعلى، وإن كان الطالب يعرف ذلك النوع، وخص الدعاء بالصلاة لقوله -ﷺ-: «أقرب ما يكون العبد من ربّه، وهو ساجد». وفيه أن المرء ينظر في عبادته إلى الأرفع، فيتسبب في تحصيله، وفي تعليم النبي -ﷺ- لأبي بكر هذا الدعاء إشارة إلى إيثار أمر الآخرة على أمر الدنيا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلّا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٦٠ - (نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الدُّعَاءِ) ١٣٠٣ - (أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَيْوَةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: «إِنِّي لأُحِبُّكَ يَا مُعَاذُ»، فَقُلْتُ: وَأَنَا أُحِبُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «فَلَا تَدَعْ أَنْ تَقُولَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ: رَبِّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (يونس بن عبد الأعلى) بن مَيْسَرة الصَّدَفي، أبو موسى المصريّ، ثقة، من صغار [١٠] تقدم ١/ ٤٤٩. ٢ - (ابن وهب) عبد الله المصري، ثقة حافظ عابد [٩] تقدم ٩/ ٩. ٣ - (حَيْوة) بن شُريح بن صفوان التُّجِيبي، أبو زرعة المصري، ثقة ثبت فقيه زاهد [٧] تقدم ١٧/ ٤٧٨. ٤ - (عُقبة بن مسلم) التُّجِيبي، أبو محمد المصري القاصّ، إمام المسجد العتيق بمصر، ثقة [٤]. روى عن ابن عمر، وابن عمرو، وعقبة بن عامر الجهني، وأبي عبد الرحمن الحُبُليّ، وغيرهم. وعنه حيوة بن شُريح، والوليد بن أبي الوليد، وجعفر بن ربيعة، وغيرهم. قال العجلي: مصريّ تابعي ثقة، ووثقة يعقوب بن سفيان، وذكره ابن حبّان في «الثقات». وقال ابن يونس: توفي قريبًا من سنة (١٢٠). أخرج له البخاري في «الأدب المفرد»، وأبو داود، والترمذي، والمصنف، وله عنده في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. ٥ - (أبو عبد الرحمن الْحُبُليّ) -بضم المهملة والموحّدة- عبد الله بن يزيد الْمَعَافري المصري، ثقة [٣]. روى عن عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وعقبة بن عامر، والصُّنابحي، وعْيرهم. وعنه عقبة بن مسلم، وحُميد بن هانىء، وشُرَحبيل بن شَريك، وغيرهم. قال عثمان الدارميّ عن ابن معين: ثقة. وقال ابن سعد، والعجلي: ثقة، وذكره ابن حبّان في «الثقات». قال ابن يونس: يقال: توفي بإفريقية سنة (١٠٠) وكان صالحًا فاضلًا. وقال ابن خلفون: يقال: إنه توفي بقُرْطُبة. وقال أبو بكر المالكي في «تاريخ القيروان»: بعثه عمر ابن عبد العزيز إلى إفريقية ليفقههم، فبَثّ فيها علمًا كثيرًا، ومات بها، ودفن بباب تونس. أخرج له البخاري في «الأدب المفرد» والباقون، وله في هذا الكتاب (٨) أحاديث. ٦ - (الصُّنَابحيّ) عبد الرحمن بن عُسَيلة -بمهملتين مصغرًا- ابن عِسْل بن عسال المراديّ، أبو عبد الله الصُّنَابحي، ثقة، من كبار التابعين [٢]. رحل إلى النبي -ﷺ-، فوجده قد مات قبله بخمس ليال، أو ستّ، ثمّ نزل الشام. رَوَى عن النبى -ﷺ- مرسلًا، وعن أبي بكر، وعمر، وعليّ، وبلال، ومعاذ بن جبل، وغيرهم. وعنه أسلم مولى عمر، وأبو الخير مَرْثَد بن عبد الله اليزني، وأبو عبد الرحمن الحُبُليّ، وغيرهم. قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث. وقال يعقوب بن شيبة: هؤلاء الصُّنَابحيون الذين يُروَى عنهم في العدد ستة، وإنما هما اثنان فقط، الصّنَابحيْ الأحمسي، وهو الصُّنَابح الأحمسي، هذان واحد، من قال فيه: الصنابحي، فقد أخطأ، وهو الذي يَروى عنه الكوفيّون، والثاني: عبد الرحمن بن عُسَيلة، كنيته أبو عبد الله، لم يدرك النبي -ﷺ-، بل أرسل عنه، وروى عن أبي بكر، وغيره، فمن قال: عن عبد الرحمن الصُّنَابحيّ فقد أصاب اسمه، ومن قال: عن أبي عبد الله الصنابحيّ، فقد أصاب كنيته، وهو رجل واحد، ومن قال: عن أبي عبد الرحمن، فقد أخطأ، قلب اسمه، فجعله كنيته، ومن قال: عن عبد الله الصنابحيّ، فقد أخطأ، قلب كنيته، فجعلها اسمه، هذا قول علي ابن المدينيّ، ومن تابعه، وهو الصواب عندي. وذكر ابن حبّان في «الثقات» عبدَ الرحمن بنَ عُسيلة نحو ما ذكره ابن سعد، وقال ابن يونس: شهد فتح مصر. وقال ابن معين: تأخر إلى زمن عبد الملك بن مروان، وكان عبد الملك يجلسه معه على السرير. وقال العجلي: شامي تابعي ثقة. وكان كثير المناقب، فمن أجلها ما أخرجه الطبراني في مسند عبادة من طريق ابن مُحَيريز، قال: عُدْنا عبادة بن الصامت، فأقبل أبو عبد الله الصنابحي، فقال عبادة: من سرّه أن ينظر إلى رجل عُرج به إلى السماء، فنظر إلى أهل الجنّة، وأهل النار، فرجع، وهو يعمل على ما رأى، فلينظر إلى هذا. وذكره البخاريّ في «التاريخ الأوسط» في فصل من مات ما بين السبعين إلى الثمانين. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. ٧ - (معاذ بن جبل) بن عمرو بن أوس الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو عبد الرحمن، الصحابي الشهير -﵁-، تقدم ٤٢/ ٥٨٧. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من سباعيات المصنف رحمه الله تعالى. ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، سوى شيخه، وعقبة بن مسلم، فانفرد بهما هو، وأبو داود، وابن ماجه، وعقبة أيضًا أخرج له البخاري في «الأدب المفرد». ومنها: أنه مسلسل بالمصريين إلى الصّنابحي، فإنه ومعاذًا شاميان. ومنها: أن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، عقبة، والحبلي، والصّنابحي. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن معاذ بن جبل) رضي الله تعالى عنه، أنه (قال: أخذ بيدى رسول الله -ﷺ-) فيه إشارة إلى تمام المحبّة بينهما، وفي رواية «عمل اليوم والليلة» رقم -١٠٩ -: «أن رسول الله -ﷺ- أخذ بيده يومًا …»، ونحوه لأحمد، وفي رواية له: «قال: لقيني رسول الله -ﷺ-، فقال: يامعاذ …» (فقال: إني لأحبك يا معاذ) وفي «عمل اليوم والليلة»: «يا معاذ والله إني لأحبك». وفيه مزيد تشريف منه -ﷺ- لمعاذ رضي الله تعالى عنه، وترغيب له فيما يريد أن يلقيه عليه من الذكر (فقلت: وأنا أحبك يا رسول الله) وفي رواية لأحمد: «فقلت: يا رسول الله وأنا والله أحبّك»، وفي رواية له، وهي رواية «عمل اليوم والليلة»: «فقال له معاذ: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وأنا أحبك» (فقال رسول الله -ﷺ-: فلا تَدَعْ) أي فلا تترك، وهو مما هُجر ماضيه في الأكثر، استغناءً عنه بـ«تَرَكَ»، وقد ورد قليلًا، وقُرىء ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾. أي إذا كنت تحبني، أو إذا أردت ثبات هذه المحبّة، حتى تؤتي ثمرتها، وهي كون المحب مع محبوبه في الجنة، فلا تترك أن تقول الخ. وفي رواية لأحمد: «فإني أوصيك بكلمات تقولهنّ في كلّ صلاة …»، وفي «عمل اليوم والليلة»: «أوصيك يا معاذ، لا تدعنّ في دبر كلّ صلاة أن تقول …» (أن تقول) في تأويل المصدر مفعول «تدع» (في كلّ صلاة) أي في آخرها قبل الخروج منها، وهذا هو الظاهر من هذه الرواية، وهو الذي مال إليه المصنف حيث أورده في جملة الدعوات التي يُدعَى بها في الصلاة قبل التحلل منها. وقيل: يدعو بها بعد الخروج من الصلاة، لما تقدّم في رواية «عمل اليوم والليلة»، بلفظ: «في دبر كلّ صلاة»، وهي عند أحمد، وأبي داود أيضًا. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي أنه لا تخالف بين الروايتين، إذ الدبر يطلق على المتصل بالشيء، كدبر الحيوان، فيكون المعنى في آخر الصلاة قبل الخروج منها، أو يحمل على الحالتين، فيدعو بها في الصلاة، قبل السلام، وبعده، لكن المعنى الأول هو الأشبه بظاهر الحديث. والله تعالى أعلم .. (ربّ أعنّي) وفي «عمل اليوم والليلة»: «اللَّهم أعني»، وهي التي في رواية أحمد، وأبي داود (على ذكرك) أي على إكثار ذكرك، والمداومة عليه. قال الطيبي ﵀: هو قريب من معنى حديث ربيعة بن كعب الأسلمي -﵁- يعني الذي تقدّم في «باب فضل السجود» -١٦٩/ ١١٣٨ - حين سأله مرافقته -ﷺ- في الجنّة، فقال: «أعنّي على نفسك بكثرة السجود» حيث علّق المحبة به بملازمة الذكر، والمرافقة بكثرة السجود. والمراد من الإعانة على ذكره شرحُ الصدر، وتيسيرُ الأمر، وإطلاقُ اللسان، وإليه يلمح قول الكليم ﵊: ﴿قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ إلى قوله: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ [طه: ٢٥ - ٣٤]. (وشكرك) أي وأعني على إدامة شكرك. والمراد به توالي النعم الْمُستَجلِبة لتوالي الشكر، وإنما طلب الإعانة عليه لأنه عَسِرٌ جدا إلا لمن وفقه الله تعالى، ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣] (وحسن عبادتك) أي وأعني على أن أُحْسِنَ عبادتك التي أمرتني بها. والمراد التجردُ عما يَشْغَلُهُ عن الله تعالى، ويُلهيه عن ذكره، وعن عبادته، ليتفرّغ لمناجاته ﷾، كما أشار إليه النبي -ﷺ- بقوله: «وجعلت قُرَّة عيني في الصلاة» ، وأخبر عن هذا المقام حينما فَسّر الإحسان بقوله: «أنا تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك» . زاد في «عمل اليوم والليلة»: «وأَوصَى بذلك معاذ الصّنَابحيَّ، وأوصى به الصّنابحي أبا عبد الرحمن، وأوصى به أبو عبد الرحمن عُقْبة بن مسلم». وهو عند أحمد، وأبي داود أيضًا. وسيأتي الكلام عليه. ووجه تخصيص الوصية بهذه الكلمات الثلاث كونها مشتملة على جميع خيرات الدنيا والآخرة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه هذا صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٦٠/ ١٣٠٣ - وفي «الكبرى» -٩٤/ ١٢٢٦ - عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن حَيْوَة بن شُريح، عن عُقبة بن مسلم، عن أبى عبد الرحمن الحُبُلي، عن الصنابحي، عنه. وفي «عمل اليوم والليلة» -١٠٩ - عن محمد بن عبد الله بن يزيد، عن أبيه، عن حيوة به. وأخرجه (د) -١٥٢٢ - (أحمد) ٥/ ٢٤٤، و٥/ ٢٤٧ (ابن خزيمة) ٧٥١. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: قد تقدّم في رواية «عمل اليوم والليلة» من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء زيادة «وأوصى بذلك معاذ الصُّنَابحيَّ …» الحديث. وهذا هو النوع المسمى في فنّ «المصطلح» بـ«المُسَلْسَل»، وهو: ما تتابع رجال إسناده على صفة، أو حالة للرّواة تارةً، وللرواية تارةً أخرى. وصفات الرجال إما أقوال، أو أفعال. فالمسلسل بأحوال الرواة القولية، كحديث معاذ رضي الله تعالى عنه هذا، حيث تتابع الرواة بقولهم: «وأنا أحبك، فقل …»، فقد تسلسل ذلك حتى وصل إلينا من طريق بعض شيوخنا. والمسلسل بأحوال الرواة الفعلية كمسلسل التشبيك باليد، وهو حديث أبي هريرة -﵁- «شبّك بيدي أبو القاسم -ﷺ-، وقال: خلق الله الأرض يوم السبت …» الحديث، فقد تسلسل تشيبك كلّ واحد من رواته بيد من رواه عنه حتى وصل إلينا عن طريق بعض شيوخنا أيضًا. وله أنواع كثيرة، وأفضله ما دلّ على الاتصال، ومن فوائده زيادة الضبط. وتفاصيله مذكورة في «التدريب» وغيره من كتب المصطلح. وقد أشار إليه الحافظ العراقي ﵀ في «ألفية المصطلح»: مُسَلْسَل الْحَدِيثِ مَا تَوَارَدَا … فِيهِ الرُّوَاة وَاحِدًا فَوَاحِدَا حَالًا لَهُمْ أَوْ وَصْفًا أَوْ وَصْفَ سَنَدْ … كَقَوْلِ كلِّهِمْ سَمِعْتُ فَاتَّحدْ وَقَسْمَهُ إِلَى ثَمَانِ مُثلِ … وَقَلَّمَا يَسْلَمُ ضُعْفًا يَحْصُلِ وَمِنْهُ ذُو نَقْصٍ بِقَطْعِ السلْسَلَهْ … كَأوَّلِيَّةٍ وَبَعْضٌ وَصَلَه والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. المسألة الرابعة: في فوائده:
مصادر المؤلف (٣)

١. راجع«الفتح»جـ ١٢ ص ٤١٦.

٢. حديث صحيح أخرجه أحمد، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي من حديث أنس -﵁- مرفوعًا، ولفظه: «حُبِّبَ إليّ من دنياكم: النساء، والطيب، وجُعِلَتْ قُرّةُ عيني في الصلاة».

٣. متفق عليه.