HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٣٠٧

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: «قُلْتُ لِعَائِشَةَ : حَدِّثِينِي بِشَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِهِ، فَقَالَتْ: نَعَمْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص419
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٣ ص ٥٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٥ ص٢٤٧
وشرح الحديث، ومتعلّقاته سبقت في الذي قبله. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلّا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلّا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٦٣ - (بَابُ التَّعَوُّذِ فِي الصَّلَاةِ) ١٣٠٧ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: حَدِّثِينِي بِشَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِهِ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (إسحاق بن إبراهيم) ابن راهوية الإمام الثبت الحجة النيسابوري [١٠] تقدم ٢/ ٢. ٢ - (جرير) بن عبد الحميد الضبي الكوفي نزيل الرّيّ وقاضيها، ثقة ثبت [٨] تقدم ٢/ ٢. ٣ - (منصور) بن المعتمر، أبو عَتَّاب الكوفي الإمام الثبت الحجة [٦] تقدّم ٢/ ٢. ٤ - (هلال بن يساف) -بكسر التحتانية- وقد تفتح، ويقال: ابن إساف الأشجعي مولاهم الكوفي، ثقة [٣] تقدم ٣٩/ ٤٣. ٥ - (فَرْوة بن نوفل) الأشجعي الكوفي، ثقة [٣]. روى عن النبي -ﷺ- مرسلًا، وعن أبيه، وعلي بن أبي طالب، وعائشة، وغيرهم. وعنه هلال بن يساف، وأبو إسحاق السبيعيّ، وشريك بن طارق، وغيرهم. ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين، وقال: قد قيل: إن له صحبة. وذكره أيضًا في الصحابة، وساق له من رواية عبد العزيز بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، قال: أتيت المدينة، فقال لي رسول الله -ﷺ-: «ما جاء بك؟»، قلت: جئت لتعلّمني كلمات … الحديث، قال ابن حبّان: القلب يميل إلى أن هذه اللفظة ليست بمحفوظة، لأن عبد العزيز بن مسلم ربما وهم، فأفحش انتهى. وقد روى هذا الحديث أبو داود الحَفَريّ، عن الثوريّ، عن أبي إسحاق، عن فروة ابن نوفل، عن أبيه، وكذا أخرجه أصحاب السنن الثلاثة من طريق زُهير بن مُعاوية، وإسرائيل، عن أبي إسحاق، وهو الصواب، واختلف فيه على أبي إسحاق اختلافًا كثيرًا. وقال ابن عبد البرّ في الصحابة: حديثه مضطرب، وفروة بن نوفل الأشجعيّ من الخوارج، خرج على المغيرة بن شعبة في صدر خلافة معاوية، فبعث إليهم المغيرة، فقُتلوا سنة (٤٥) وليس لفروة بن نوفل صحبة، ولا رؤية، وإنّما يروي عن أبيه، وعائشة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن فروة بن نوفل له صحبة؟ فقال: ليست له صحبة، ولأبيه صحبة. أخرج له مسلم، وأبو داود، والمصنف، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب هذا الحديث، وأعاده برقم (٥٥٢٥) و(٥٥٢٦) و(٥٥٢٧) و(٥٥٢٨). ٦ - (عائشة) رضي الله تعالى عنها، تقدمت ٥/ ٥. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعي. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن فَرْوة بن نوفل) الأشجعي رحمه الله تعالى، أنه (قال: قلت لعائشة) أمّ المؤمنين رضي الله تعالى عنها (حدثيني بشيء كان رسول الله -ﷺ- يدعو به في صلاته) يعمّ كلّ أجزاء الصلاة، لكن خصّ بأدلة أخرى أن المراد مواضع الدعاء منها، كحال السجود، وبعد التشهد، والصلاة على النبي -ﷺ-. وفي الرواية الآتية -٥٨/ ٥٥٢٣ - من رواية عبدة بن أبي لبابة، عن هلال بن يساف، أنه سأل عائشة -﵄- ما كان أكثر ما يدعو به رسول الله -ﷺ- قبل موته؟ قالت: كان أكثر ما كان يدعو به: «اللَّهم إني أعوذ بك …» (قالت) وفي نسخة: «فقالت» (نعم) كلمة معناها التصديقُ إن وقعت بعد الماضي، نحو هل قام زيد، والوعدُ إن وقعت بعد المستقبل، نحو هل تقوم، ومنه هذا الحديث، فعائشة رضي الله تَعِدُه بأن تحدّثه بما سأل عنه، فـ«نعم» تُبقي الكلام على ما هو عليه من إيجاب، أو نفي، بخلاف «بلى»، فإنها للإيجاب بعد النفي، وقد تقدم بسط الكلام عليهما في أكثر من موضع. (كان رسول الله -ﷺ- يقول: اللَّهم إني أعوذ بك من شرّ ما عملت) أي من شرّ ما اكتسبته مما يقتضي العقوبة في الدنيا والآخرة (ومن شرّ ما لم أعمل) أي أتحصّن بك من أن أعمل في المستقبل ما يتسبب في إيصال العقوبة إليّ. واستعاذتُهُ -ﷺ- من هذا تعليم للأمة، ولبيان أنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون. وقيل: استعاذ من أن يصيبه شر عمل غيره، كما قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ الآية [الأنفال: ٢٥] . وقال السندي رحمه الله تعالى: قوله: «من شرّ ما عملت الخ»: أي من شرّ ما فعلت، من السيّئات، وما تركت من الحسنات، أو من شرّ كلّ شيء مما يتعلّق به كسبي، أو لا. والله تعالى أعلم انتهى . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة رضي الله تعالى عنها هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٦٣/ ١٣٠٧ - وفي «الكبرى» -٩٧/ ١٢٣٠ - عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن فروة بن نوفل، عنها. وفي ٥٨/ ٥٥٢٥ - عن محمد بن قُدامة، عن جرير به. وفي -٥٨/ ٥٥٢٦ - عن هناد بن السريّ، عن أبي الأحوص، عن حُصين، عن هلال به. وفي ٥٩/ ٥٥٢٧ - عن محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حصين به. و٥٩/ ٥٥٢٨ - عن محمود بن غيلان، عن أبي داود، عن شعبة، عن حُصين به. وفي -٥٨/ ٥٥٢٣ - عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن موسى بن شيبة، عن الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن هلال بن يساف، أنه سأل عائشة زوج النبي -ﷺ- ما كان أكثر ما يدعو به رسول -ﷺ- قبل موته؟، فذكرته. وفي ٥٨/ ٥٥٢٤ - عن عمران بن بكّار، عن أبي المغيرة، عن الأوزاعيُّ به، بلفظ: «سُئلت عائشة ما كان أكثر ما يدعو به النبي -ﷺ-؟ …». وأخرجه (م) ٨/ ٧٩، و٨٠ (د) ١٥٥٠ (ت) ٣٨٣٩ (وأحمد) ٦/ ٣١، و٦/ ١٠٠، و٦/ ٢١٣، و٦/ ٢٧٨، و٦/ ١٣٩، و٦/ ٢٥٧. (وعبد ابن حميد) ١٥٢٩. والله
مصادر المؤلف (٢)

١. «المنهل العذب المورود» جـ ٨ ص ٨١٠.

٢. «شرح السندي» جـ ٣ ص ٥٦.