HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٣١٠

أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، عَنِ الْمُعَافَى ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ (ح)، وَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا بَدَا لَهُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص420
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٣ ص ٥٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٥ ص٢٥٨
والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٣١٠ - (أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، عَنِ الْمُعَافَى ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ح وَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ -وَاللَّفْظُ لَهُ- عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ، مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا بَدَا لَهُ»). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (محمد بن عبد الله بن عمّار الموصلىّ) أبو جعفر، الْمُخَرِّمي، نزيل الموصل، ثقة حافظ [١٠] تقدم ٢٠/ ١٢٢٠. ٢ - (عليّ بن خشرم) المروزيّ، ثقة، من صغار [١٠] تقدّم ٨/ ٨. ٣ - (المُعافى) بن عمران الأزديّ الفهمي، أبو مسعود الموصلىّ، ثقة عابد فقيه، من كبار [٩] تقدّم ٣٦/ ١٢١٧. ٤ - (عيسى بن يونس) بن أبي إسحاق السبيعيّ، أبو إسرائيل الكوفي، ثقة مأمون [٨] تقدّم ٨/ ٨. ٥ - (الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي الإمام الفقيه الحجة [٧] تقدم ٤٥/ ٥٦. ٦ - (حسّان بن عطية) المحاربي مولاهم، أبو بكر الدمشقيّ، ثقة فقيه عابد [٤]. رَوَى عن أبي أمامة، وعنبسة بن أبي سفيان، وخالد بن معدان، ومحمد بن أبي عائشة، وغيرهم. وعنه الأوزاعيّ، وأبو غسّان المدني، والوليد بن مسلم، وغيرهم. قال حنبل عن أحمد، وعثمانُ الدارميُّ عن ابن معين: ثقة. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: كان قدريّا. وقال سعيد بن عبد العزيز: هو قدريّ، فبلغ ذلك الأوزاعيّ، فقال: ما أغرّ سعيدًا بالله، ما أدركت أحدًا أشدّ اجتهادًا، ولا أعمل منه. وقال الجُوزجانيّ: كان ممن يتوهم عليه القدر. وقال العجلي: شامي ثقة. وقال الأوزاعيّ: كان حسّان يتنحّى إذا صلّى العصر في ناحية المسجد، فيذكر الله حتى تغيب الشمس. وقال خالد بن نزار: قلت للأوزاعيّ: حسّان بن عطيّة عمن قال؟ فقال لي: مثل حسّان كنا نقوله عمن؟. وذكره ابن حبّان في «الثقات». وذكره البخاريّ في «الأوسط» في فصل من مات من العشرين إلى الثلاثين ومائة، وقال: كان أفضل أهل زمانه. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (٣) أحاديث فقط. ٧ - (محمد بن أبي عائشة) المدني مولى بني أُميّة، سكن دمشق، خرج إليها مع بني أميّة حين أخرجهم ابن الزبير، يقال: اسم أبيه عبد الرحمن ، حجازيّ ليس به بأس [٤]. رَوَى عن أبي هريرة، وجابر، وعمن صلى مع النبي -ﷺ-، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن. وعنه حسّان بن عطيّة، وأبو قلابة، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وأبو إسحاق الحجازيّ، شيخ لبقيّة. قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: ليس به بأس، وذكره ابن حبّان في «الثقات». وذكر ابن أبي حاتم أنه أخو موسى بن أبي عائشة، وقال سألت أبي عنه؟، فقال: ليس بمشهور، قليل الحديث انتهى. قال الحافظ: وقع له -أي لابن أبي حاتم- وَهَمّ في ذكر الرواة عنه، وذلك أنه صحّف أبا قلابة، فقال: روى عنه أبو عوانة، ثمّ ضمّ إليه شعبة، والثوريّ، وهؤلاء إنما رووا عنه بواسطة، فسبحان من لا يسهو انتهى. أخرج له البخاري في «جزء القراءة» حديثًا واحدًا، والباقون إلا الترمذي، له عندهم حديث الباب، وعند أبي داود حديث آخر: «ذهب أصحاب الدثور بالأجور، يصلّون كما نصلي …» في الذكر عقب الصلاة. والله تعالى أعلم. ٨ - (أبو هريرة) رضي الله تعالى عنه، تقدّم ١/ ١. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من سداسيّات المصنف رحمه الله تعالى، وأن رجاله كلهم موثقون، وأن فيه كتابة (ح) إشارة إلى الانتقال إلى سند آخر، وقد أشبعت الكلام عليها في مواضع كثيرة فيما مضى من هذا الشرح، فللمصنف رحمه الله تعالى في هذا الحديث سندان إلى الأوزاعي، أحدهما محمد بن عبد الله الموصلي، عن المعافى، عنه، والثاني علي بن خشرم، عن عيسى بن يونس، عنه، وأن لفظ الحديث المذكور هنا هو لفظ عيسى بن يونس، وأما المعافى فرواه بمعناه، وفيه رواية تابعيّ عن تابعي، وفيه أبو هريرة أكثر من روى الحديث في دهره، روى (٥٣٧٤) حديثًا. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن محمد بن أبي عائشة) أنه (قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله -ﷺ-: إذا تشهّد أحدكم) وفي رواية مسلم «إذا فرغ أحدكم من التشهّد الآخر …» ومعناه آخر الصلاة، فيشمل ما فيه تشهد واحد، كالصبح، وفيه تقييد لحديث عائشة -﵂- المذكور قبله، حيث قالت: «كان رسول الله -ﷺ- يدعو في الصلاة …»، فبين في هذا الحديث أن التعوذ يكون بعد الأخير. وفيه ردّ على ابن حزم فيما ذهب إليه من وجوب التعوذ أيضًا في التشهّد الأول. قال النووي ﵀: فيه التصريح باستحبابه في التشهد الأخير، والإشارة إلى أنه لا يستحبُّ في الأول، وهكذا الحكم، لأن الأوّل مبني على التخفيف انتهى. (فليتعوّذ بالله) ظاهره وجوب الاستعاذة من هذه الأربع، وإليه ذهب طاوس، حيث أمر ابنه بإعادة الصلاة لتركها، وهو مذهب ابن حزم، وحمله الجمهور على الندب، وادعى بعضهم الإجماع على الندب، وهو لا يتمّ مع مخالفة من ذكر. قال العلامة الشوكاني ﵀: والحقّ الوجوب، إن علم تأخّر هذا الأمر عن حديث المسيء صلاته، لما عرّفناك في شرحه. انتهى. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: كونه للوجوب هو الظاهر. والله تعالى أعلم. (من أربع) أي من أربع خصال (من عذاب جهنم) الجارّ والمجرور بدل من الجاز والمجرور قبله بدل تفصيل من مجمل، وقدم التعوذ من عذاب جهنم لكونه أشدّ وأبقى (وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات ومن شرّ المسح الدجّال) قيل: أخره لأنه إنما يقع في آخر الزمان قربَ الساعة. قال القاري: قيل: له شرّ وخير، فخيره أن يزداد المؤمن إيمانًا، ويقرأ ما هو مكتوب بين عينيه، من أنه كافر، فيزداد إيمانًا، وشرّه أن لا يقرأه الكافر، ولا يعلمه انتهى. (ثمّ يدعو لنفسه بما بداله) هذا مما يؤكّد أن الأمر بالتعوذ من الأمور الأربعة للوجوب، حيث خيّر المصلي أن يدعو بما يشاء هنا، بخلاف ما تقدّم، فقد أمره دون تخيير. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه هذا أخرجه مسلم.
مصادر المؤلف (٤)

١. وفىِ نسخة «عن مُعَافَى».

٢. وفي نسخة «وأخبرني».

٣. وفي نسخة «فليتعوذ من أربع».

٤. عبارة «تهذيب الكمال» جـ ٢٥ ص ٤٣٠: «ويقال: محمد بن عبد الرحمن بن أبي عائشة».