HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٣٣٩

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، أَهْلَ النِّعْمَةِ وَالْفَضْلِ، وَالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص431
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٣ ص ٦٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٥ ص٣٤٩
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٨٢/ ١٣٣٨ - وفي «الكبرى» -١١٦/ ١٢٦١ - عن محمد بن عبد الأعلى، ومحمد بن إبراهيم بن صُدْران، كلاهما عن خالد بن الحارث، عن شعبة، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن الحارث، عنها. وفي «عمل اليوم والليلة» ٩٥ عن أحمد بن سليمان، عن يزيد بن هارون، عن عاصم به. وفي ٩٦ - منه، وفي «النعوت» من «الكبرى»- عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد به. وفي ٩٧ - عن عبد الله بن الهيثم بن عثمان، عن مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، عن عاصم، وخالد الحذاء، كلاهما عن عبد الله بن الحارث عنها. وفي ٣٦٧ - عن أحمد بن حرب، عن أبي معاوية، عن عاصم به. وأخرجه (م) ٢/ ٩٤ و٩٥ (د) ١٥١٢ (ت) ٢٩٨ و٢٩٩ (ق) ٩٢٤ (أحمد) ٦/ ٦٢ و٦/ ١٨٤ و٦/ ٢٣٥ (الدارمي) ٢٣٥٤. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٨٣ - (بَابُ التَّهْلِيلِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ) وفي نسخة «باب الذكر بعد التسليم». ١٣٣٩ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، يُحَدِّثُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا سَلَّمَ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، لَا نَعْبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ، أَهْلَ النِّعْمَةِ وَالْفَضْلِ، وَالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (محمد بن شُجَاع المرُّوذيّ) نزيل بغداد، ثقة [١٠] تقدم ٨/ ٨٨٦. [تنبيه]: «المروُّذي» -بفتح الميم، وتشديد الراء المضمومة- هذا هو الصواب، ووقع في النسخة الهندية «المروزي»، وهو خطأ. انظر «ت» ص ٣٠١. ٢ - (إسماعيل ابن عُلَيّة) الحافظ الحجة الثبت [٨] تقدم ١٨/ ١٩. ٣ - (الحَجّاج بن أبي عثمان) ميسرة، أو سالم الصوّاف، أبو الصَّلْت الكندي مولاهم البصري، ثقة حافظ [٦] تقدم ١٢/ ٧٩٠. ٤ - (أبو الزبير) محمد بن مسلم المكي، صدوق [٤] تقدّم ٣١/ ٣٥. ٥ - (عبد الله بن الزبير) بن العوّام القرشي الأسدي أبو بكر، أو أبو خُبيب، أول مولود في الإسلام بالمدينة، من المهاجرين، وولي الخلافة تسع سنين، قتل في ذي الحجة سنة (٧٣) تقدّم ١٨٩/ ١١٦١. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من خماسيات المصنف ﵀، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الصحيح، إلا شيخه، فتفرد به هو والترمذيّ. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (قال) أبو الزبير (سمعت عبد الله بن الزبير يحدّث على هذا المنبر) لعله أراد منبر مكة (وهو يقول: كان رسول الله -ﷺ- إذا سلّم) فيه أنه ينبغى أن يكون هذا الذكر تاليًا للسلام، مقدّمًا على غيره، لتقييد القول به بوقت التسليم. وفي حديث المغيرة بن شعبة -﵁- عند البخاري تقييده بالمكتوبة، ولفظه: «كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: لا إله إلا الله … الخ». ولا يعارض ذلك ما تقدّم من حديث ثوبان، وعائشة -﵄- لإمكان حمله على أوقات مختلفة، فتارةً يقول بعد السلام ما وقع في حديث ثوبان، وعائشة -﵄-، وتارة يقول ما وقع في حديث عبد الله بن الزبير، والمغيرة بن شعبة -﵃-. وعلى هذا فالسنّة أن يأتي بهذه الأذكار على سبيل البدل، لا الجمع، وقيل: يجوز الجمع بينها، لأنه يحتمل أنه -ﷺ- كان يجمع بينها، ورَوَى كلُّ واحد ما سمعه منه -ﷺ-. ولا يخفى بُعده . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: لا بُعْدَ في الجمع المذكور، بل هو الظاهر، لأنه -ﷺ- كان يجلس لانتظار انصراف النساء من المسجد ودخولهنّ بيوتهن، وذلك الوقت يسع أكثر من الذكر المذكور بكثير، فالظاهر أنه كان يقول أكثر من ذكر واحد، فينبغي لمن طال جلوسه أن يجمع بين هذه الأذكار. والله تعالى أعلم. (يقول) زاد الشافعي ﵀ في روايته: «بصوته الأعلى»، ونصه في «الأمّ» جـ ١ ص ١١٠ -: أخبرنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثني موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، أنه سمع عبد الله بن الزبير، يقول: كان رسول الله -ﷺ- إذا سلّم من صلاته يقول بصوته الأعلى: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له …» الخ. إلا أنه ليس عنده كلمة «لا إله إلا الله» بين قوله: «لا حول ولا قوّة إلا بالله»، وقوله: «ولا نعبد إلّا إيّاه». وإبراهيم شيخه متكلّم فيه. (لا إله إلا الله وحده) أي منفردًا في ذاته (لا شريك له) أي في أفعاله، وصفاته، وعبادته. وقيل: تأكيد بعد تأكيد، لمزيد الاعتناء بمقام التوحيد (له الملك) في تقديم الخبر ما يفيد الحصر، أي لا لغيره (وله الحمد) في الأولى والآخرة، لا لغيره، فلا منعم سواه حتى يستحقّ الحمد (وهو على كل شيء قدير، لا حول لا قوّة إلا بالله) قال الأزهريّ: سمعت المنذريّ، يقول: سمعت أبا الهيثم يقول عن تفسير قوله: «لا حول ولا قوّة إلا بالله»، قال: الحولُ: الحَرَكَةُ، تقول: حالَ الشخصُ: إذا تحرّك، وكذلك كلّ متحوّل عن حاله، فكأن القائل إذا قال: لا حول ولا قوّة إلّا بالله يقول: لا حركة ولا استطاعة إلا بمشيئة الله. وقال الكسائي،: يقال: لا حول ولا قوّة إلا بالله، ولا حَيْلَ ولا قوّة إلا بالله، وورد ذلك في الحديث: لا حول ولا قوّة إلا بالله، وفُسّر بذلك المعنى: لا حركة، ولا قوّة إلا بمشيئة الله تعالى، وقيل: الحول الحيلةُ، قال ابن الأثير، والأول أشبه انتهى . (لا إله إلا الله لا نعبد) وفي الرواية الآتية في الباب التالي «ولا نعبد» بالواو (إلا إيّاه) إذ لا يستحقّ العبادة سواه (أهل النعمة) بالنصب على الاختصاص، أو المدح، أو البدل من مفعول «نعبد»، أو الرفع بتقدير «هو». ولفظ الرواية الآتية: «له النعمة». والمراد جنس النعمة، قال تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ﴾ [النحل: ٥٣]، أو له نعمة التوفيق (والفضل) بالجر عطفًا على «النعمة»، وفي الرواية الآتية: «وله الفضل». أي له الفضل بالقبول، أو له التفضّل على عباده (والثناء الحسن) بجرّ «الثناء على العطف أيضًا، و»الحسن«صفة له، أي له لا لغيره الوصف الحسن على ذاته، وصفاته، وأسمائه، وأفعاله. وفي الرواية الآتية:»وله الثناء الحسن«. (لا إله إلا الله مخلصين له الدين) أي الطاعة (ولو كره الكافرون) أي كونَنَا مخلصين دينَ الله، وكوننا عابدين وموحّدين له. قال الطيبي ﵀:«مخلصين»حال عامله محذوف، وهو الدّالّ على مفعول وتعقّبه بعضهم، فقال: فيه تكلّف، والأولى جعله حالًا من فاعل«نعبد»المذكور انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: التكلف أيضًا موجود فيما قاله، حيث إن فيه الفصل بين الحال وصاحبه بقوله:«أهل النعمة الخ»، فالأولى جواز الوجهين، فإن مثل هذا ليس تكلّفًا يضرّ. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهما هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٨٣/ ١٣٣٩ - وفي«الكبرى»-١١٧/ ١٢٦٢ - عن محمد بن شجاع، عن إسماعيل ابن عُلية، عن الحجّاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير، عنه. وفي ٨٤/ ١٣٤٠ - و«الكبرى»١١٨/ ١٢٦٣ - وفي«عمل اليوم والليلة»١٢٨ - عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبي الزبير، عنه. وأخرجه (م) ٢/ ٩٦ (د) ١٥٠٦، و١٥٠٧ (أحمد) ٤/ ٤، و٤/ ٥. والله تعالى أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٨٤ - (عَدَدُ التَّهْلِيلِ وَالذِّكْرِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ) قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ليس في حديث الباب ذكر عدد معين للذكر المذكور، اللَّهمّ إلا إذا أراد أنه يقوده مرّةً واحدة، لأن أقلّ ما يُمتَثَلُ به في الأمر، ويتحقق به الاتباع في الفعل حصوله مرّة واحدة. وسيأتي له بعد باب في حديث المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه أنه كان يقول
مصادر المؤلف (٢)

١. راجع «المرعاة» جـ ٣ ص ٣١٨ - ٣١٩.

٢. راجع«لسان العرب»جـ ٢ ص ١٠٥٧.«كره»، أي نقول«لا إله إلا الله»حال كوننا مخلصين، ولو كره الكافرون قولنا، و«الدين»مفعول به لـ«مخلصين»، و«له»ظرف قدّم على المفعول به للاهتمام به انتهى.