HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٣٥١

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ قِيلَ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَمَرَكُمْ نَبِيُّكُمْ ﷺ؟ قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نُسَبِّحَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ مِائَةٌ. قَالَ: سَبِّحُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَاحْمَدُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَكَبِّرُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَهَلِّلُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، فَتِلْكَ مِائَةٌ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: افْعَلُوا كَمَا قَالَ الْأَنْصَارِيُّ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:حسن صحيح
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص434
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ٣ ص ٧٦

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٥ ص٤٠٦
وقوله: «لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلّى؟ فنزلت الآية»، إلى غير ذلك، من موافقاته المعروفة، وقد نظمها السيوطي ﵀ في أبيات سماها «قطف الثمر في موافقات عمر»، وهي ضمنَ كتابه «الحاوي للفتاوي» . والحاصل أن العمل بأمر النبي -ﷺ-، لا بمجرّد رؤيا ذلك الصحابي. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه هذا صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه -٩٣/ ١٣٥٠ - وفي «الكبرى» -١٢٧/ ١٢٧٣ - وفي «عمل اليوم والليلة» رقم -١٥٧ - بالإسناد المذكور. وأخرجه (ت) ٣٤١٣ (أحمد) ٥/ ١٨٤ و٥/ ١٩٠ (عبد بن حميد) ٢٤٥ (الدارمي) ١٣٦١ (ابن خزيمة) ٧٥٢. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في فوائده: منها ما بوّب له المصنف رحمه الله تعالى، وهو بيان نوع آخر من عدد التسبيح. ومنها: مشروعية الأذكار بهذه الألفاظ عقب الصلاة. ومنها: أن قول الصحابي: أُمرنا، أو أُمر الناسُ، أو أمروا من المرفوع حكما، على ما عليه جمهور أهل العلم، من المحدثين، وغيرهم، وخالف في ذلك طائفة من العلماء، وقد تقدّم البحث عن هذا غير مرّة. ومنها: بيان منزلة رؤيا المؤمن، وكونه جزءا من النبوّة، كما ثبت ذلك في الحديث المتفق عليه: «رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءا من النبوّة»، فلذا صدقه النبي -ﷺ-، حيث أمرهم على وفق ما رآه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٣٥١ - (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، قِيلَ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَمَرَكُمْ نَبِيُّكُمْ -ﷺ-؟ قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نُسَبِّحَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ مِائَةٌ، قَالَ: سَبِّحُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَاحْمَدُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَكَبِّرُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَهَلِّلُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، فَتِلْكَ مِائَةٌ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ -ﷺ-، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «افْعَلُوا كَمَا قَالَ الأَنْصَارِيُّ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عُبيد الله بن عبد الكريم) بن يزيد بن فَرُّوخ المخزومي، مولى عيّاش ابن مُطَرِّف، أبو زُرعة الرازيّ، إمام حافظ ثقة مشهور [١١]. روى عن أبي عاصم، وأبي نُعيم، وقبيصة، ومسلم بن إبراهيم، وخلق كثير. وعنه مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وإسحاق بن موسى الأنصاريّ، وأبو حاتم، وأبو زرعة الدمشقي، وآخرون. قال النسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: إمام. وقال الخطيب: كان إماما ربّانيّا، حافظًا مكثرًا صادقًا. وقال عبد الله بن أحمد: لمّا قدم أبو زرعة: نزل عند أبي، وكان كثير المذاكرة له، فسمعت أبى يقول يومًا: ما صلّيت غير الفرض، استأثرت بمذاكرة أبى زرعة. وقال عبد الله بن أحمد في موضع آخر: قلت لأبي: يا أبت، مَن الحُفّاظ؟ قال: يا بُنيّ شباب كانوا عندنا من أهل خُرَاسان، وقد تفرّقوا، قلت: مَن هم؟، قال: محمد ابن إسماعيل، وعُبيد الله بن عبد الكريم، وعبد الله بن عبد الرحمن، والحسن بن شُجاع. وقال عبد اللَّه بن أحمد: سمعت أبي يقول: ما جاوز الجسر أفقه من إسحاق، ولا أحفظ من أبي زرعة. وقال الحسن بن أحمد بن الليث: سمعت أحمد يدعو الله لأبي زرعة. وقال فَضْلك الرازيّ، عن أبي مصعب: ما رأيت مثله بعينيّ. وقال فضلك أيضًا، عن الربيع: إن أبا زرعة آية. وقال عبد الواحد بن غياث: ما رأى أبو زرعة مثل نفسه. وقال ابن وَارَة: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: كل حديث لا يعرفه أبو زرعة ليس له أصل. وقال أبو حاتم: رأيت في كتاب إسحاق بخطّه إلى أبي زُرعة: إني أزداد بك كلّ يوم سُرورًا. وقال البردعي: سمعت محمد بن يحيى يقول: لا يزال المسلمون بخير ما أبقى الله لهم مثل أبى زرعة. وقال صالح بن محمد، عن أبي زرعة: أنا أحفظ عشرة آلاف حديث في القراءات. وقال أيضًا: سمعت أبا زرعة يقول: كتبت عن إبراهيم بن موسى الرازي مائة ألف حديث، وعن أبي بكر بن أبي شيبة مائة ألف حديث. قال: فقلت له: بلغني أنك تحفظ مائة ألف حديث، تقدر أن تملي علي ألف حديث من حفظك؟ قال: لا، ولكن إذا ألقي عليّ عرفت. وقال أبو يعلى الموصلي: ما سمعنا يُذكر أحد في الحفظ إلا كان اسمه أكبر من رؤيته، إلا أبو زرعة، فإن مشاهدته كانت أعظم من اسمه. وقال أبو جعفر التُّسْتَريُّ: سمعت أبا زرعة يقول: ما سمع أذني شيئا من العلم إلا وعاه قلبي، وإن كنت لأمشي في سوق بغداد، فأسمع من الغُرَف صوت المغنّيات، فأضع أصبعي في أذني، مخافة أن يعيه قلبى. وقال أبو حاتم: حدثني أبو زرعة، وما خلّف يعده مثله علمًا وفقهًا وفهمًا وصيانةً وصدقًا، ولا أعلم في المشرق والمغرب مَنْ كان يَفهَم هذا الشأن مثلَه. قال: وإذا رأيت الرّازيِّ ينتقص أبا زرعة، فاعلم أنه مبتدع. وروى البيهقي، عن ابن وَارَة، قال: كنّا عند إسحاق بنيسابور، فقال رجل: سمعت أحمد يقول: صحّ من الحديث سبعمائة ألف حديث وكسر، وهذا الفتى -يعني أبا زرعة- قد حفظ ستمائة ألف حديث. قال البيهقيّ: وإنما أراد ما صحّ من حديث رسول الله -ﷺ-، وأقاويل الصحابة، وفَتَاوَى مَن أَخَذَ عنهم من التابعين. وقال محمد بن جعفر بن حكمويه: قال أبو زرعة: أحفظ مائة ألف حديث، كما يحفظ الإنسان ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. وقال أبو جعفر التُّسْتَريّ: سمعت أبا زرعة يقول: إن في بيتى ما كتبته منذ خمسين سنة، ولم أطالعه منذ كتبته، وإني أعلم في أيّ كتاب هو؟ في أيّ ورقة هو؟ في أيّ صفح هو؟ في أيّ سطر هو؟. وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم: حضر عند أبي زرعة محمد بن مسلم -يعني ابن وارة- والفضل بن العباس المعروف بفَضْلَك، فجرى بينهم مذاكرة، فذكر محمد بن مسلم حديثًا، فأنكره فضلك الصائغ، فقال: يا أبا عبد الله، ليس هكذا هو، فقال: كيف هو؟ فذكر رواية أخرى، فقال محمد بن مسلم لأبي زرعة: أَيْشٍ تقول؟ فسكت، فألحّ عليه، فقال: هاتوا أبا القاسم ابن أخي، فدُعي به، فقال: اذهب، فادخل بيت الكتب، فدَعِ القِمَطْر الأوّل والثاني، والثالث، وعُدَّ ستة عشر جزءًا، وائتني بالجزء السابع عشر، فذهب، فجاء بالدفتر، فتصفّح أبو زرعة، وأخرج الحديث، فدفعه إلى محمد بن مسلم، فقرأه، وقال: نعم، غَلِطْنَا. قال أبو سعيد بن يونس: مات بالزّيّ آخر يوم من ذي الحجّة سنة (٢٦٤)، وقال ابن المنادي كان مولده سنة مائتين. وقال ابن حبّان في «الثقات»: كان أحد أئمة الدنيا في الحديث، مع الدين والورع والمواظبة على الحفظ، والمذاكرة، وترك الدنيا، وما فيه الناس، توفي سنة (٢٦٨) كذا قال. روى عنه مسلم، والترمذيّ، والمصنف، وابن ماجه، وفي «الزهرة»: روى عنه مسلم حديثين. وله في هذا الكتاب هذا، و(٢٢٨١) حديث: «أتدري ما وضع الله عن المسافر …». ٢ - (أحمد بن عبد الله بن يونس) بن عبد الله بن قيس التميمي اليَرْبُوعيّ الكوفيّ، وقد ينسب لجده ثقة حافظ، من كبار [١٠]. روى عن الثوريّ، وابن عيينة، وزائدة، والليث، ومالك، وعلي بن الفضيل، وغيرهم. وعنه البخاريّ، ومسلم، وأبو داود، والباقون بواسطة، وحجاجُ بن الشاعر، وعبد ابن حُميد، وأبو زرعة الرّازيّ، وغيرهم. قال أحمد بن حنبل لرجل: اخرج إلى أحمد بن يونس، فإنه شيخ الإسلام. وقال أبو حاتم: كان ثقة متقنًا، آخر من روى عن الثوريّ. وتَعَقّبه بعضهم بأن آخر من روى عن الثوريّ علي بن الجَعّد، وقد تأخر بعده. وقال النسائي: ثقة. وقال عثمان بن أبي شيبة: كان ثقة، وليس بحجة. وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقًا، صاحب سنة وجماعة. وقال العجليّ: ثقة صاحب سنة، وقال أبو حاتم: كان من صالحي أهل الكوفة، وسُنّييها. وذكره ابن حبّان في «الثقات». وقال ابن قانع: كان ثقة مأمونًا ثبتًا. وقال ابن يونس: أتيت حماد بن زيد، فسألته أن يُملي عليّ شيئًا من فضائل عثمان -﵁-، فقال: من أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، فقال: كوفيّ يطلب فضائل عثمان! والله لا أمليتها عليك، إلا وأنا قائم، وأنت جالس. وقال أبو داود: هو أنبل من ابن أبي فُديك. قال البخاريّ: مات بالكوفة في ربغ الآخر سنة (١٩٤). وقال أبو عبيد الآجرّيّ، عن أبي داود: سمعته يقول: مات الأعمش، وأنا ابن (١٤) سنة، ورأيت أبا حنيفة، ومسعرًا، وابن أبي ليلى يقضي خارج المسجد من أجل الْحُيَّض. وقال أبو داود: كان مولده سنة (١٣٤). وقال مطين: سنة (١٣٣). روى له الجماعة، وله في هذا الكتاب (٣) أحاديث. ٣ - (علي بن الفُضَيل بن عياض) بن مسعود بن بِشْر التميميّ اليربوعيّ، ثقة عابد [٩]. روى عن عبّاد بن منصور، وعبد العزيز بن أبي رَوّاد، وليث بن أبي سُليم، وغيرهم. وعنه أبوه، وابن عيينة، وأبو بكر بن عيّاش، وشهاب بن عبّاد، وأحمد بن يونس، وغيرهم. قال النسائي: ثقة. وقال الخطيب: كان من الوَرَع بمحلّ عظيم، ومات قبل أبيه بمدّة، وكان سبب موته أنه سمع آية تُقرَأ، فغُشي عليه، وتوفّي في الحال. وقال أبو بكر ابن أبي الدنيا: حدثني عبد الصمد بن يزيد، عن فُضيل بن عياض، قال: بكى عليّ ابني، فقلت: يا بُنيّ ما يُبكيك؟ قال: أخاف أن لا تجمعنا القيامة. وقال فُضيل: وقال لي عبد الله بن المبارك: يا أبا عليّ ما أحسن حال من انقطع إلى ربّه!، فسمع ذلك عليّ ابنه، فسقط مغشيا عليه. وقال ابن عُيينة: ما رأيت أخوف من الفُضيل وابنه. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثنا الحسن بن عبد العزيز الْجَرْويّ، حدثني محمد بن أبي عثمان، عن فُضيل بن عياض: كانت لنا شاةٌ بالكوفة، فأكلتْ شيئًا يسيرًا من عَلَف لبعض الأمراء، فما شرب -يعني ابنه عليّا- لها لبنًا بعد ذلك. وقال ابن المبارك: خير الناس -يعني في ذلك الوقت- فُضيل بن عياض، وابنه عليّ خير منه. وأخباره في الخوف شهيرة، وفضائله كثيرة جدًّا. روى له المصنف حديثًا واحدًا، وهو حديث الباب فقط. ٤ - (عبد العزيز بن أبي رَوّاد) -بفتح الزاء، وتشديد الواو- واسمه ميمون، وقيل: أيمن، وقيل: يُمْن بن بدر المكي مولى المهلّب بن أبى صُفْرة. صدوق ربما وَهِمَ، ورُمي بالإرجاء [٧]. روى عن نافع، وعكرمة، وسالم بن عبد الله، وغيرهم. وعنه ابنه عبد المجيد، وابن مهديّ، ويحيى القطّان، وعلي بن الفُضيل، وغيرهم. قال يحيى القطّان: عبد العزيز ثقة في الحديث، ليس ينبغي أن يُترَك حديثه لرأي أخطأ فيه. وقال أحمد: كان رجلًا صالحًا، وكان مرجئًا، وليس هو في التثبت مثل غيره. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق ثقة في الحديث، متعبِّدٌ. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال يحيى بن سُليم الطائفيّ: كان يرى الإرجاء. وقال ابن المبارك: كان يتكلّم، ودموعه تسيل على خدّه. وقال ابن عديّ: وفي بعض أحاديثه ما لا يُتَابَع عليه. وقال ابن أبي حاتم: يروي عن محمد بن كعب القُرظيّ وغيره، روى عنه شعبة. وقال عليّ بن الجُنيد: كان ضعيفًا، وأحاديثه منكرات. وقال الحاكم: ثقة عابد مجتهد شريفٌ في النسب. وقال الساجيّ: صدوق يرى الإرجاء. وقال الدارقطنيّ: هو متوسّط في الحديث، وربّما وَهِم في حديثه. وقال العجليّ: ثقة. وقال الْجُوزجاني: كان غاليًا في الإرجاء. وقال شُعيب بن حرب: كنتُ إذا نظرتُ إلى عبد العزيز رأيت كأنه يطّلع إلى القيامة. وقال حفص بن عمرو بن رُفيع: كنّا عند ابن جُريج، فطلع عبد العزيز، وكان ابن جُريج يوقّره ويعظمه، فقال له قائل: يا أبا عبد المجيد، مَن الرافضيّ؟ فقال: من كره أحدًا من أصحاب محمد -ﷺ-، فقال ابن جُريج: الحمد لله، كان الناس يقولون، في هذا الرجل، ولقد كنت أعلم. قال ابن قانع: مات بمكة سنة (١٥٩). وكذا قال عمرو بن علي الفلّاس في «تاريخه»، وابن سعد في «الطبقات»، وقال: وله أحاديث، وكان مرجئًا، وكان معروفًا بالورع والصلاح والعبادة. وخليفةُ فى «التاريخ»، و«الطبقات»، وابنُ أبي عاصم، ويعقوبُ بن سفيان، وأبنُ حبّان في «الضْعفاء»، وقال: يكنى أبا عبد الرحمن، يروي عن عطاء، كان يحدّث على الوهم والحسبان، فسقط الاحتجاج به. وقال البخاري: قال لي بعض آل أبي رَوّاد: مات قريبًا من سنة (٥٥)، ولا أراه أنا إلا بعده، لأن أبا نعيم، وخلّادًا سمعا منه، ولم يسمعا من ابن جريج، قال: وقال ابن بكير: مات سنة (٥٩). علق عنه البخاريّ، وأخرج له الباقون، إلا مسلمًا، وله في هذا الكتاب (٥) أحاديث. ٥ - (نافع) مولى ابن عمر المدني، ثقة ثبت فقيه مشهور [٣] تقدم ١٢/ ١٢. ٦ - (ابن عمر) عبد الله -﵄-، تقدم ١٢/ ١٢. والله تعالى أعلم. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما هذا صحيح، وهو من أفراد المصنف ﵀، أخرجه هنا -٩٣/ ١٣٥١ - وفي «الكبرى» -١٢٧/ ١٢٧٣ - بالسند المذكور. وأخرجه الطبراني في «الدعاء» رقم (٧٣٠). وشرحه تقدّم في الحديث الماضي. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٩٤ - (نَوْعٌ آخَرُ مِنْ عَدَدِ التَّسْبِيحِ) قال الجامع عفا الله تعالى عنه: إيراد المصنف ﵀ لحديث الباب خلال الأذكار التي تقال دبر الصلاة يدلّ على أنه مما يقال دبرها، وفيه نظر، إذ ليس فيه ما يدلّ على ذلك، فإنه ذكر مطلق غير مقيّد بزمن مخصوص. ويمكن أن يقال: إنه لمّا بين النبي -ﷺ- فضل هذا الذكر، وأنه يُفَضَّل على كثير من الأذكار، وكان ما بعد الصلوات من أشرف الأوقات، كما بُيّن في حديث أبي أمامة: «قيل: يا رسول الله، أي الدعاء أسمع؟، قال: جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات
مصادر المؤلف (١)

١. قد ذكرتها في موضع آخر من هذا الشرح.