HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٣٥٤

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِي: ابْنَ طَهْمَانَ -، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ سَبَّحَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، وَهَلَّلَ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:إسناده صحيح
  • الألباني:صحيح الإسنادصحيح سنن النسائي ج1 ص435
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ٣ ص ٧٩

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٥ ص٤٢٤
ما نصه: وفيه رفع الاختلاف المشهور في الغني الشاكر والفقير الصابر، وأنهما سواء، كذا قيل. ومساق الحديث يقتضي تفضيل الفقير الصابر، لأن الأصل أن المشبه به أعلى درجة من المشبه. والتحقيق عند أهل الحذق أن لا يجاب في ذلك بجواب كلّي، بل يختلف الحال باختلاف الأشخاص والأحوال، نعم عند الاستواء من كل جهة، وفُرض رفع العوارض بأسرها، فالفقير أسلم عاقبة في الدار الآخرة، ولا ينبغي أن يُعدل بالسلامة شيء . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٩٦ - (نَوْعٌ آخَرُ) ١٣٥٤ - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ -يَعْنِي ابْنَ طَهْمَانَ- عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «مَنْ سَبَّحَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، وَهَلَّلَ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ، وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري) أبو علي بن أبي عمرو، صدوق [١١] تقدم ٧/ ٤٠٩. ٢ - (أبوه) حفص بن عبد الله بن راشد السلميّ، أبو عمرو النيسابوري قاضيها، صدوق [٩] تقدم ٧/ ٤٠٩. ٣ - (إبراهيم بن طَهْمان) الْخُرَاساني، أبو سعيد، سكن نيسابور، ثم مكة، ثقة يُغرب، وتُكُلِّم فيه بالإرجاء، ويقال: رجع عنه [٧] تقدم ٧/ ٤٠٩. ٤ - (الحجّاج بن الحجّاج) الباهليّ البصريّ الأحول، ثقة [٦] تقدّم ٥٣/ ٦١٤. ٥ - (أبو الزبير) محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي، صدوق يدلّس [٤] تقدّم ٣١/ ٣٥. ٦ - (أبو علقمة) الفارسيّ المصريّ، مولى بني هاشم، ويقال: حليف الأنصار ، ثقة، وكان قاضي إفريقية، من كبار [٣]. روى عن أبي هريرة، وابن مسعود، وابن عمر، وغيرهم. وعنه أبو الزبير المكيّ، وصالح بن أبي مريم، وعطاء العامريّ، وغيرهم. قال أبو حاتم: أحاديثه صحاح. وقال العجلي: مصريّ تابعيّ ثقة. وذكره ابن حبّان في «الثقات». وقال ابن يونس: أبو علقمة الفارسيّ مولى أبن عبّاس كان على قضاء إفريقية، وكان أحد الفقهاء الموالي الذين ذكرهم يزيد بن حبيب. روى له البخاري في «جزء القراءة»، والباقون، وله في هذا الكتاب (٥) أحاديث. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من سباعيات المصنف رحمه الله تعالى، وأن رجاله رجال الصحيح، وفيه رواية تابعي، عن تابعي، وفيه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه رأس المكثرين من الرواية. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه، أنه (قال: قال رسول الله -ﷺ-: مَن) شرطية مبتدأ (سبّح) بتشديد الباء. أي قال. سبحان الله (في دبر صلاة الغداة) أي عقب صلاة الصبح، ولو مرّة، وهو الظاهر، ويحتمل أن يُراد الدوام عليه (مائة تسبيحة، وهلّل) بتشديد اللام الأولى: أي قال: لا إله إلا الله (مائة تهليلة، غُفرت له ذنوبه) بالبناء للمفعول، جواب الشرط، وهو الخبر على الأصح، و«ذنوبه» نائب فاعله (ولو) زائدة زيدت لمجرّد الوصل، فلا تحتاج إلى جواب، كقولك: زيد، ولو كثر ماله بخيل، ومثلها «إن»، كزيدٌ، وإن كثر ماله بخيل، فإنها في مثل هذا ليست شرطية، بل هي لمجرّد الوصل، فلا تحتاج إلى جواب (كانت) تلك الذنوب في الكثرة (مثل زبد البحر) -بفتحتين-: طُفَاوته ، وقَذَاه، والجمع أزباد. قاله في «اللسان». والمراد تشبيه ما فعله من الذنوب قبل هذا الذكر بزَبَد البحر في الكثرة، والظاهر شموله للصغائر والكبائر. والله تعالى أعلم بالصواب.
مصادر المؤلف (٥)

١. «فتح» جـ ١٠ ص ٧٣٠ - ٧٣١.

٢. قوله: «يعني ابن طهمان» ساقط من بعض النسخ.

٣. وقال في «تحفة الأشراف» جـ ١١ ص ٨٧: قيل: إنه مولى ابن عباس، وقيل: حليف بني هاشم، وقيل: إنه أنصاري، وقال أبو أحمد بن عديّ: أبو علقمة هذا اسمه مسلم بن يسار. انتهى.

٤. راجع «حاشية الخضري على شرح ابن عقيل على الخلاصة» في النحو جـ ٢ ص ١٩٨ في مبحث «لو».

٥. طُفَاوة القِدْر بالضم: ما ظهر وعلا من زَبَدِهَا ودَسَمِهَا. أفاده في «اللسان».