HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٣٥٨

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، وَذَكَرَ آخَرَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: «قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ : كُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَيَتَحَدَّثُ أَصْحَابُهُ، يَذْكُرُونَ حَدِيثَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَيُنْشِدُونَ الشِّعْرَ، وَيَضْحَكُونَ، وَيَتَبَسَّمُ ﷺ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص437
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٣ ص ٨٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٦ ص١٢
رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (قُتيبة بن سعيد) في الباب الماضي. ٢ - (أبو الأحوص) سلّام بن سُليم الحنفي الكوفي، ثقة متقن صاحب حديث [٧] تقدّم ٧٩/ ٩٦. ٣ - (سماك) بن حرب الذُّهْلي البكري، أبو المغيرة الكوفي، صدوق، تغيّر بآخره، فريما تلقّن، مضطرب في عكرمة [٤] تقدّم ٢/ ٣٢٥. ٤ - (جابر بن سَمُرة) بن جُنادة السُّوائي، الصحابي ابن الصحابي -﵁-، تقدّم ٢٨/ ٨١٦. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد، أنه من رباعيات المصنف ﵀، وهو (٧٩) من رباعيات الكتاب. والحديث أخرجه مسلم، وشرحه يأتي في الذي بعده، إن شاء الله تعالى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٣٥٨ - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، وَذَكَرَ آخَرَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، كُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلاَّهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَيَتَحَدَّثُ أَصْحَابُهُ، يَذْكُرُونَ حَدِيثَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَيُنْشِدُونَ الشِّعْرَ، وَيَضْحَكُونَ، وَيَتَبَسَّمُ -ﷺ-). رجال هذا الإسناد: خمسة، تقدموا، في الذي قبله، سوى: ١ - (أحمد بن سليمان) الرُّهاويّ الحافظ الثقة [١١] تقدم ٣٨/ ٤٢. ٢ - (يحيى بن آدم) الكوفي الحافظ الحجة [٩] تقدم ١/ ٤٥١. ٣ - (زهير) بن معاوية الجعفي نزيل الجزيرة، أبو خيثمة الكوفي، ثقة ثبت [٧] تقدّم ٣٨/ ٤٢. وقوله: «وذكر آخر»، أي ذكر يحيى بن آدم رجلًا آخر حدّثه مع زهير، قلت: لم أعرف ذلك الرجل، ولا يضرّ كونه مبهمًا في صحّة الحديث لكونه ذُكر متابعًا لزهير، وهو ثقة ثبت. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) -﵄- (كُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-؟) بتقدير همزة الاستفهام، أي أكنت تجالسه (قَالَ: نَعَمْ) وفي رواية مسلم «نعم كثيرًا»، أي كنت أجالسه وقتًا كثيرًا (كان رسول الله -ﷺ- إذا صلى الفجر جلس في مصلاه) أي في الموضع الذي صلى فيه الفجر. وهذا لا يعارض ما جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: كان رسول الله -ﷺ- إذا سلّم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: «اللَّهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت، يا ذا الجلال والإكرام». لإمكان الجمع بحمل هذا الحديث على أن المراد لم يقعد مستقبل القبلة، إلا المقدار المذكور، ثم يلتفت يمنةً، أو يسرةً، أو يستقبل المأمومين. وقيل: المراد: أنه لم يقعد في الصلاة التي بعدها راتبة، وأما التي لا راتبة بعدها، كصلاة الصبح فكان يقعد، والأول أقرب. والله تعالى أعلم. (حتى تطلع الشمس) زاد في رواية مسلم: «حسنًا» أي طلوعًا حسنًا، بأن ترتفع، ويخرج وقت النهي عن الصلاة. وفيه فضل هذا الوقت، وقد أخرج الترمذيّ في «جامعه» عن أنس -﵁-، قال: قال رسول الله -ﷺ-: «من صلى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة»، قال رسول الله -ﷺ-: «تامة تامّة تامّة». وفي سنده أبو ظلال القَسْملي ضعمْه الأكثرون، لكن الحديث صحيح بشواهده. وأخرج أبو داود في «سننه» عن أنس أيضًا، قال: قال رسول الله -ﷺ-:«لأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحبّ إليّ من أن أُعتق أربعةً من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحبّ إليّ من أن أُعتق أربعة». قال الحافظ العراقي: إسناده حسن. (فيتحدّث أصحابه، يذكرون حديث الجاهلية) جملة في محلّ نصب على الحال من «أصحابه». أي يذكرون الأعمال التي كانوا يعملونها في أيام كونهم غير مسلمين، وإنما كانوا يذكرونها، استقباحًا لها، وشكرًا لما هداهم الله إليه من الدين الحنيف، وأبدلهم أعمالًا صالحة، تنفعهم في الدنيا والآخرة (ويُنشدون الشعر) بضم الياء، من الإنشاد، وهو القراءة. والشعر: هو الكلام المُقَفَّى الموزون بأوزان مخصوصة قصدًا، فلا يسمى ما وقع اتفاقًا شعرًا، ولا قائله شاعرًا، كقوله -ﷺ-: هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ … وَفِي سَبِيلِ الله مَا لَقيتِ قال السندي ﵀: ولعله الشعر المشتمل على النصائح، أو غير المشتمل على القبائح. انتهى. (ويتبسّم -ﷺ-) يقال: بَسَمَ بَسْمًَا، من باب ضرب: ضَحِك قليلًا من غير صوت، وابتسم، وتَبَسَّمَ كذلك، ويقال: هو دون الضَّحِك. قاله في «المصباح» . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث. المسألة الأولى: في درجته: حديث جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنهما هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه أخرجه هنا ٩٩/ ١٣٥٧ و١٣٥٨، وفي «الكبرى» ٣٣/ ١٢٨٠، ١٢٨١، وفي «عمل اليوم الليلة» رقم ١٧٠. وأخرجه (م) ٢/ ٢/ ١٣٢، (د) ١٢٩٤ (ت) ٢٨٥٠ (أ) ٥/ ٩١ و١٠١ و١٠٥ (ابن خزيمة) ٧٥٧. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في فوائده: منها: ما ترجم له المصنف رحمه الله تعالى، وهو قعود المصلي في مصلاه بعد التسليم. ومنها: بيان فضل ما بعد صلاة الصبح، حيث كان -ﷺ- يخصّه بذكر الله تعالى. ومنها: جواز الحديث، وذكر أيام الجاهلية في المسجد. ومنها: جواز إنشاد الشعر في المسجد. ومنها: جواز الضحك، والتبسّم. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ١٠٠ - (بَابُ الانْصِرَافِ مِن الصَّلَاةِ) قال الجامع عفا الله تعالى عنه: غرض المصنف رحمه الله تعالى من هذا الباب بيان مشروعية الانصراف عن جهة اليمين، أو اليسار، فأورد حديث أنس -﵁- الدّال على الانصراف عن اليمين، ثم حديث ابن مسعود -﵁- الدّالّ على الانصراف عن اليسار،
مصادر المؤلف (١)

١. جـ ١ ص ٤٩.