HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٣٧٥

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ ، وَبُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَالسِّوَاكُ، وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ». إِلَّا أَنَّ بُكَيْرًا لَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ فِي الطِّيبِ: وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ.
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص444
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٣ ص ٩٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٦ ص١٠٢
البوصيرى رحمه الله تعالى . ومنها: أن الله تعالى حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. ومنها: أن النبي -ﷺ- تُعرض عليه في قبره صلاة أمته. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٦ - (بَابُ الأَمْرِ بالسِّوَاكِ يَوْم الْجُمُعَةِ) ١٣٧٥ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ، وَبُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِّ، حَدَّثَاهُ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَالسِّوَاكُ، وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ». إِلاَّ أَنَّ بُكَيْرًا لَمْ يَذْكُرْ «عَبْدَ الرَّحْمَنِ»، وَقَالَ فِي الطِّيبِ: «وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ»). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (محمد بن سلمة) المرادي المصري، ثقة ثبت [١١] تقدم ١٩/ ٢٠. ٢ - (ابن وهب) عبد الله المصري، ثقة حافظ [٩] تقدم ٩/ ٩. ٣ - (عمرو بن الحارث) أبو أيوب المصري، ثقة ثبت [٧] تقدم ٦٣/ ٧٩. ٤ - (سعيد بن أبي هلال) الليثي مولاهم المصري، صدوق [٦] تقدم ٤١/ ٦٨٦. ٥ - (بُكير بن الأشج) هو ابن عبد الله المدني نزيل مصر، نُسب لجدّه، ثقة [٥]. تقدم ١٣٥/ ٢١١. ٦ - (أبو بكر بن المنكدر) بن عبد الله بن الهُدَير التيميّ المدني، ثقة [٤]، كان أسنّ من أخيه محمد. روى عن عمه ربيعة بن عبد الله بن الْهُدَير، وجابر، وأبي أمامة، وعَمرو بن سُليم، وغيرهم. وعنه أخوه محمد، وبُكير بن الأشجّ، وسعيد بن أبي هلال، وغيرهم. قال أبو حاتم: لا يُسمّى. وكذا قال النسائي. وقال الآجرّيّ عن أبي داود: كان من ثقات الناس. وقال ابن سعد: قال محمد بن عمر: كان ثقة قليل الحديث. روى له الجماعة، سوى ابن ماجه. وله في هذا الكتاب هذا الحديث، وأعاده برقم (١٣٨٣). ٧ - (عمرو بن سُليم) الزُّرقي الأنصاري المدني، ثقة [٢] تقدم ٣٧/ ٧٣٠. ٨ - (عبد الرحمن بن أبي سعيد) الخدري الأنصاري المدني، ثقة [٣] تقدم ١/ ٣٢٦. ٩ - (أبو سعيد) الخدري سعد بن مالك بن سنان الصحابي ابن الصحابي، -﵃-، تقدم ١٦٩/ ٢٦٢. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من ثمانيات المصنف رحمه الله تعالى، وأن رجاله كلهم رجال الصحيح، وأنه مسلسل بالمصريين إلى بُكير، وبعده بالمدنيين، وفيه أربعة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: بكير، وأبو بكر، وعمرو، وعبد الرحمن، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه من المكثرين السبعة، روى (١١٧٠). حديثًا. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ) الخدري (عَنْ أَبيه) سعد بن مالك بن سنان رضي الله تعالى عنهما (أَن رَسُولَ الله -ﷺ-، قَال: «الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَة وَاجِبٌ) هذا ظاهر في الوجوب، وبه قال بعض العلماء، وحمله الجمهور على أنه أمر مؤكد، وسيأتي تحقيق الخلاف في الباب التالي إن شاء الله تعالى. وليس في رواية مسلم لفظ»واجب«، ولفظه:»غسلُ يوم الجمعة على كل محتلم«. (عَلَى كُل مُحْتَلم) أي بالغ، فيشمل من بلغ بالسنّ، أو الإحبال، والمراد بالبالغ من كان خاليًا عن عذر يُبيح الترك، وإلا فالمعذور مُستثنى بالأدلّة الأخرى. والمراد الذَّكَر كما هو مقتضى الصيغة، وأيضًا الاحتلام أكثر ما يبلغ به الذكور دون الإناث، وفيهنّ الحيض أكثر. وعمومه يشمل المصلي وغيره، لكن الحديث الذي بعده وغيره يخصّه بالمصلي . (وَالسِّوَاكُ) عطف على«الغسل». (وَيَمَسُّ من الطيب) بفتح الميم أفصح من ضمها. قال الفيومي: مسسته، من باب تعب، وفي لغة: مسسته مَسًّا من قتل: أفضيت إليه بيدي من غير حائل، هكذا قيّدوه، والاسم المَسيس. قال: ومَسَّ الماءُ الجسدَ مَسًّا: أصابه، ويتعدّى إلى ثان بالحرف، وبالهمزة، فيقال: مسست الجسد، وأمسستُ الجسد ماءً انتهى. قال السندي رحمه الله تعالى: وهو خبر بمعنى الأمر. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي أنه عطف على«الغسل»بحذف أن المصدريّة، وحذف«أن»ورفع الفعل جائز عند بعض النحاة، وهو الأصح، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ الآية [الروم: ٢٤]، والتقدير هنا: والمسُّ منَ الطِّيب. و«من»بيان مقدم لـ«ما»في قوله (مَا قَدَرَ عَلَيْه) و«ما»مفعول«يمسّ»، أي ومسُّ الشيء الذي قدر عليه من الطيب. قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: يحتمل إرادة التأكيد حتى يفعله بما أمكنه، ويحتمل إرادة التكثير، والأول أظهر، ويؤيده قوله:«ولو من طيب المرأة»، وهو المكروه للرجال، وهو ما ظهر لونه، وخفى ريحه، فإباحته للرجل هنا للضرورة، لعدم غيره، وهذا يدلّ على تأكده. والله أعلم . (إِلاَّ أَنَّ بُكَيْرًا) استثناء منقطع، أي لكن بُكير بن الأشجّ خالف سعيد بن أبي هلال في سند هذا الحديث، فـ (لَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ) بن أبي سعيد، بل جعله عن عمرو بن سُليمِ، عن أبي سعيد (و) خالف في متنه أيضًا بالزيادة، فـ (وَقَالَ فِي الطِّيبِ: وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ) يعني أنه قال: ويمس من الطيب، ولو من طيب المرأة. و«لو» وصلية، فلا تحتاج إلى جواب، والجار والمجرور خبر لـ«كان» المحذوفة مع اسمها، وهو كثير في الاستعمال، كما قال في «الخلاصة»: وَيَحْذِفُونَهَا وَيُبْقُونَ الْخَبَرْ … وَبَعْدَ إِنْ وَلَوْ كَثِيرًا ذَا اشْتَهَرْ أي ولو كان الممسوسُ كائنًا من طيب المرأة. [تنبيه]: رواية بُكير بن الأشج التي قال فيها المصنف أنه لم يذكر فيها «عبد الرحمن» وافقه فيها شعبة، فقد رَوَى الحديث البخاري في «صحيحه» عن علي -هو ابن المديني- عن حَرَميّ بن عُمَارة، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بكر بن المنكدر، قال: حدثني عَمرو بن سليم الأنصاري، قال: أشهد على أبي سعيد، قال: أشهد على رسول الله -ﷺ- قال: «الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وأن يستنّ، وأن يمسّ طيبًا، إن وجده». قال الحافظ رحمه الله تعالى بعد ذكر نحو ما تقدم عن النسائي: ما حاصله: وكذلك أخرجه أحمد من طريق ابن لَهيعة، عن بكير، ليس فيه عبد الرحمن. وغفل الدارقطني في «العلل» عن هذا الكلام الأخير، فجزم بأن بُكيرًا وسعيدًا خالفا شُعبة، فزادا في الإسناد «عبدَ الرحمن»، وقال: إنهما ضبطا إسناده، وجوّداه، وهو الصحيح. وليس كما قال، بل المنفرد بزيادة «عبد الرحمن» هو سعيد بن أبي هلال، وقد وافق شعبةَ، وبُكيرًا على إسقاطه محمد بن المنكدر، أخو أبي بكر، أخرجه ابن خُزيمة من طريقه، والعدد الكثير أولى بالحفظ من واحد. والذي يظهر أن عمرو بن سُليم سمعه من عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، ثم لقي أبا سعيد، فحدّثه، وسماعه منه ليس بمنكر؛ لأنه قديم، وُلد في خلافة عمر بن الخطاب -﵁-، ولم يوصف بالتدليس. وحكى الدارقطني في «العلل» فيه اختلافا آخر على علي بن المديني شيخ البخاري فيه، فذكر أن الباغنديّ حدث به عنه بزيادة عبد الرحمن أيضًا، وخالفه تمّام عنه، فلم يذكر عبد الرحمن. وفيما قاله نظر، فقد أخرجه الإسماعيلي، عن الباغندي بإسقاط عبد الرحمن، وكذا أخرجه أبو نعيم في «المستخرج» عن أبي إسحاق بن حمزة، وأبي أحمد الغطريفي، كلاهما عن الباغندي، فهؤلاء ثلاثة من الحفّاظ حدّثوا به عن الباغنديّ، فلم يذكروا عبد الرحمن في الإسناد، فلعلّ الوهم فيه ممن حدث به الدارقطنيّ عن الباغنديّ. وقد وافق البخاريّ على ترك ذكره محمد بنُ يحيى الذُّهْليُّ عند الجوزقي، ومحمدُ ابنُ عبد الرحيم صاعقةُ عند ابن خُزيمة، وعبدُ العزيز بن سلام عند الإسماعيليّ، وإسماعيلُ القاضي عند ابن منده في «غرائب شعبة»، كلهم عن علي بن المديني، ووافق عليَّ بنَ المدينيّ على ترك ذكره أيضًا إبراهيمُ بنُ محمد بن عَرْعَرَة، عن حرمي بن عُمَارة، عند أبى بكر المرّذي في «كتاب الجمعة» له. ولم أقف عليه من حديث شعبة إلا من طريق حرميّ، وأشار ابن منده إلى أنه تفرّد به انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٦/ ١٣٧٥ - وفي «الكبرى» -٧/ ١٦٦٧ - عن محمد بن سلمة، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، وبُكير بن الأشجّ، كلاهما عن أبي بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سُليم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه -﵁-. وفي ١١/ ١٣٨٣ - وفي «الكبرى» ١٠/ ١٦٨ - عن هارون بن عبد الله، عن الحسن ابن سوّار، عن الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال له. وفي ٨/ ١٣٧٧ - و«الكبرى» -٨/ ١٦٦٨ - عن قُتيبة، عن مالك، عن صفوان بن سُليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد -﵁-. وأخرجه (خ) ١/ ٢١٧ و٢/ ٣ و٣/ ٢٣٢ (م) ٣/ ٣ (د) ٣٤١ و٣٤٤ (مالك في الموطإ) ٨٤ (الحميدي) ٧٣٦ (أحمد) ٣/ ٦ و٣/ ٣٠ و٣/ ٦٠ و٣/ ٦٥ (الدارمي) ١٥٤٥ (ابن خزيمة) ١٧٤٢ و١٧٤٣ و١٧٤٤ و١٧٤٥. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في فوائده: منها: ما ترجم له المصنف، وهو الأمر بالسواك يوم الجمعة، وحمله العلماء على الاستحباب ومنها: مشروعية الغسل للجمعة، وسيأتي الكلام عليه في الباب التالي إن شاء الله تعالى. ومنها: استعمال الطيب للجمعة، إزالةً للرائحة الكريهة، وبُعْدًا عن إيذاء المسلمين الذين يحضرون الجمعة. ومنها: أن طيب الرجال مخالف لطيب النساء، وهو أن طيبه ما ظهر ريحه، وخفي لونه، وطيبها ما ظهر لونه، وخفى ريحه. فقد جاء فيه حديث صحيح، أخرجه الترمذي في «جامعه» من حديث أبي هريرة -﵁- مرفوعًا: «طيب الرجل ما ظهر ريحهه، وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه، وخفي ريحه».
مصادر المؤلف (٥)

١. راجع نسخة «ابن ماجه» بشرح السندي الطبعة الجديدة جـ ٢ ص ٢٩١ رقم الحديث ١٦٣٧ بتحقيق الشيخ خليل مأمون شيحا.

٢. وفي «الهندية»: «أخبراه».

٣. «شرح السندي»جـ ٣ ص ٩٢.

٤. أفاده النووي في «شرح مسلم» جـ ٦ ص ١٣٥.

٥. «فتح» جـ ٣ ص ١٨.