HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٣٨٥

أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، فَكَتَبُوا مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوَتِ الْمَلَائِكَةُ الصُّحُفَ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: الْمُهَجِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي شَاةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَطَّةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي دَجَاجَةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَيْضَةً».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص447
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٣ ص ٩٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٦ ص١٤٩
صريح في فضل المشي إلى الجمعة، لكن إذا كان على الأوصاف المذكورة فيه، بأن يغتسل، ويبكر، ويمشي، ولا يركب، ويدنو من الإِمام، وينصت، بلا لغو، فعلى هذا لابدّ من تقييد إطلاق الترجمة بهذه الأوصاف المذكورة في الحديث، فكأن المصنف أطلق اتكالًا على ما يُفهم من الحديث. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ١٣ - (باب التَّبْكِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ) ١٣٨٥ - (أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، قَعَدَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، فَكَتَبُوا مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ، طَوَتِ الْمَلَائِكَةُ الصُّحُفَ». قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «الْمُهَجِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي شَاةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَطَّةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي دَجَاجَةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَيْضَةً»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - نصر بن بن عليّ بن نصر) بن علي الجَهْضَميّ البصريّ، ثقة ثبت، طُلب للقضاء، فامتنع [١٠] تقدّم ٢٠/ ٣٨٦. ٢ - (عبد الأعلى) بن عبد الأعلى الساميّ، أبو محمد البصري، ثقة [٨] تقدم ٢٠/ ٣٨٦. ٣ - (معمر) بن راشد اليمني، ثقة ثبت [٧] تقدم ١٠/ ١٠. ٤ - (الزهري) محمد بن مسلم الإِمام الحجة المشهوو [٤] تقدم ١/ ١. ٥ - (الأغَرّ أبو عبد الله) سلمان الجُهنيّ مولاهم المدني أصبهاني الأصل، ثقة، من كبار [٣] تقدّم ٥٩/ ٨٦٤. ٦ - (أبو هريرة) رضي الله تعالى عنه، تقدم ١/ ١. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى، وأن رجاله كلهم رجال الصحيح، وأنه مسلسل بالبصريين إلى الزهري، ومنه بالمدنيين، وأن شيخه أحد مشايخ الأئمة الستة بلا واسطة، وفيه رواية تابعي عن تابعي، وفيه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه من المكثرين السبعة. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ) رضي الله تعالى عنه (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ) يحتمل أن تكون»كان«ناقصة، وأسمها محذوف، و»يوم«خبرها، أي إذا كان الوقت يوم الجمعة، ويحتمل أن تكون تامّة، و»يوم«فاعلها، أي إذا جاء يومُ الجمعة. (قَعَدَت) ولفظ البخاري:«وقفت»(الْمَلَائكَةُ) هم غير الحفظة، وظيفتهم كتابة حاضري الجمعة خاصّة، فقد أخرج أبو نعيم في«الحلية»من حديث ابن عمر مرفوعًا:«إذا كان يوم الجمعة بعث الله ملائكة بصحف من نور، وأقلام من نور … »الحديث. قال الحافظ: وهو دالّ على أن الملائكة المذكورين غير الحفظة انتهى. والمعنى أنهم يستمرّون من طلوع الفجر، وهو أول اليوم الشرعيّ، أو من طلوع الشمس، وهو أول النهار العرفيّ، أو من ارتفاع النهار، أو من حين الزوال، قال القاري: وهو أقرب، ورجّحه الشاه وفي الدهلويّ في«المسوى شرح الموطإ»جـ ١ ص ١٥٠، وإليه مال الشوكاني، وبه قالت المالكية، وهو وجه للشافعية، والأول ظاهر كلام الشافعي، وصححه النوويّ، والرافعيّ، وغيرهما، والثاني أيضًا وجه للشافعية، واختار الثالثَ ابنُ رُشد في«بداية المجتهد»، وسيأتي تمام البحث فيه قريبًا، إن شاء الله تعالى. (عَلَى أَبْوَاب الْمَسْجد) وفي الرواية التالية:«على كل باب من أبواب المسجد»، وفي رواية البخاريّ:«على باب المسجد»، وعند ابن خزيمة:«على كل باب من أبواب المسجد ملكان، يكتبان الأول، فالأول»، قال الحافظ: فكأن المراد بقوله:«على باب المسجد»جنس الباب، ويكون من مقابلة المجموع بالمجموع، فلا حُجّة فيه لمن أجاز التعبير عن الاثنين بلفظ الجمع. (فَكَتَبُوا مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ) وفي الرواية التالية:«يكتبون الناس على منازلهم، الأول، فالأول»(فَإذَا خَرَجَ الإمَامُ) أي من مكانه ليصعد المنبر، أو المراد الخروج ظهوره بصعوده المنبر، وجلوسه عليه. والله تعالى أعلم (طَوَتِ الْمَلَائِكَةُ الصُّحُفَ) أي التي كانوا يكتبون فيها درجات السابقين على من يليهم في الفضيلة، وتقدم في حديث ابن عمر -﵄- صفة تلك الصحف، بأنها صحف من نور، وأقلام من نور. والمراد من طيّ الصحف طيّ صحف الفضائل المتعلّقة بالمبادرة إلى الجمعة، دون غيرها من سماع الخطبة، وإدراك الصلاة، والذكر، والدعاء، والخشوع، ونحو ذلك، فإنه يكتبه الحافظان قطعًا. ووقع في آخر الحديث عند ابن ماجه:«فمن جاء بعد ذلك، فإنما يجيء لحق الصلاة»، يعني فله أجر الصلاة، وليس له شيء من الزيادة في الأجر. فإن قلت؟ وقع في رواية الشيخين:«فإذا جلس الإِمام، طووا الصحف … »فكيف التوفيق بين الروايتين؟ أجيب: بأنهم بخروج الإِمام يحضرون إلى المنبر من غير طيّ، فإذا جلس الإِمام على المنبر طووا الصحف، أو يقال: ابتداء طيهم الصحف عند ابتداء خروج الإِمام، وانتهاؤه بجلوسه على المنبر، وهو أول سماعهم الذكر. والله تعالى أعلم. وفي الرواية التالية:«فإذا خرج الإِمام طُويت الصحفُ، واستمعوا الخطبة». (قَالَ) أي أبو هريرة -﵁- (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:«الْمُهَجِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ) -بضم الميم، وتشديد الجيم- اسم فاعل، من التهجير، قيل: والمراد به والمبادرة إلى الجمعة بعد الصبح، وقيل: المراد الذي يأتي في الهاجرة، أي عند شدّة الحرّ، قُربَ نصف النهار، فيكون دليلًا للمالكية في قولهم: إن الساعات من حين الزوال، وإن الذهاب إلى الجمعة بعد الزوال، لا قبله؛ لأن التهجير هو السير في الهاجرة. أي نصف النهار. قال الحافظ: وأجيب بأن المراد بالتهجير هنا التبكير، كما تقدّم نقله عن الخليل في «المواقيت». وقال القرطبيّ: الحقّ أن التهجير هنا من الهاجرة، وهو السير في وقت الحَرّ، وهو صالح لما قبل الزوال وبعده، فلا حُجّة فيه لمالك. وقال التوربشتيّ: مَنْ ذهب في معناه إلى التبكير، فإنه أصاب، وسلك طريقًا حسنًا من طريق الاتساع، وذلك أنه جعل الوقت الذي يرتفع فيه النهار، ويأخذ الحرّ في الازدياد من الهاجرة، تغليبًا، بخلاف ما بعد الزوال، فإن الحرّ يأخذ في الانحطاط، وهذا كما يُسمّى النصف الأول من النهار غَدْوةً، والآخر عَشيّةً. وقال ابن منظور بعد أن أورد حديث الباب، وحديث «لو يَعلمُ الناسُ ما في التهجير لاستبقوا إليه»: ما نصه: قال الأزهريّ: يذهب كثير من الناس إلى أن التهجير في هذه الأحاديث من الْمُهاجَرَة وقتَ الزوال، قال: وهو غلَطٌ، والصواب فيه ما روى أبو داود المصاحفي، عن النضر بن شُمَيل، أنه قال: التهجير إلى الجمعة وغيرها التبكير والمبادرة إلى كلّ شيء، قال: وسمعت الخليل يقول ذلك، قاله في تفسير هذا الحديث. قال الأزهري: وهذا صحيح، وهي لغة أهل الحجاز، ومن جاورهم من قيس، قال لبيد: رَاحَ الْقَطِينُ بَهجْرٍ بَعْدَمَا ابْتَكَرُوا فقرن الْهَجْر بالابتكار. والرواح عندهم: الذهاب والمضيّ، يقال راح القوم: أي خَفُّوا، ومَرُّوا، أيّ وقت كان، وقوله -ﷺ-: «لو يَعلمُ الناس ما في التهجير لاستبقوا إليه»، أراد التبكير إلى الصلوات، وهو المضيّ إليها في أول أوقاتها. قال الأزهري: وسائر العرب يقولون: هَجَّرَ الرجلُ: إذا خرج بالهاجرة، وهي نصف النهار، ويقال: أتيته بالْهَجِير، وبالهَجْر. وأنشد الأزهري عن ابن الأعرابي في «نوادره»، قول الشاعر: يَهُجِّرُونَ بِهَجِيرِ الْفَجْرِ قال الأزهري: أي يبكّرون بوقت الفجر انتهى ما ذكره ابن منظور باختصار . (كَالْمُهْدي) اسم فاعل من أهدى، يقال: أهديت للرجل كذا بالألف: بَعَثْتُ به إليه إكرامًا، فهو هديّة بالتثقيل، لا غير، وأهديت الهَدْيَ إلى الحرم: سُقْتُهُ والجارّ والمجرور خبر «المهجّرُ» (بَدَنَةَ) بفتحتين، جمعها بَدَنات، مثل قصبة وقَصَبَات، وبُدُن أيضًا بضمتين، وتسكن داله تخفيفًا، وسيأتي قريبًا تحقيق معناها. أي كالمتصدّق بها متقرّبًا إلى الله تعالى، وقيل: المراد أن للمبادر في أول ساعة نظيرُ ما لصاحب البدنة من الثواب، ممن شُرع له القربانُ؛ لأن القربان لم يُشرَع لهذه الأمة على الكيفية التي كانت للأمم السالفة. وفي رواية ابن جُريج: «فله من الأجر مثل الجزور»، وظاهره أن المراد أن الثواب لو تجسّد لكان قدر الجزور . وقيل: ليس المراد بالحديث إلا بيان تفاوت المبادرين إلى الجمعة، وأن نسبة الثاني من الأول نسبة البقرة إلى البدنة في القيمة مثلًا، ويدل عليه أن في مرسل طاوس عند عبد الرزّاق: «كفضل صاحب الجزور على صاحب البقرة». قال الطيبيّ: في لفظ الإهداء إدماج بمعنى التعظيم للجمعة، وأن المبادر إليها كمن ساق الهدي. والمراد بالبدنة البعيرُ، ذكرًا كان أو أنثى، والتاء فيها للوحدة، لا للتأنيث، وكذا في باقي ما ذُكر. وحكى ابن التين عن مالك أنه كان يتعجّب ممن يخصّ البدنة بالأنثى. وقال الأزهري في «شرح ألفاظ المختصر»: البدنة لا تكون إلا من الإبل، وصحّ ذلك عن عطاء، وأما الهدي، فمن الإبل والبقر والغنم. هذا لفظه. وحكى النوويّ عنه أنه قال: البدنة تكون من الإبل والبقر والغنم، وكأنه خطأ نشأ عن سقط. وفي «الصحاح»: البدنة ناقة، أو بقرة تُنحر بمكة، سميت بذلك لأنهم كانوا يُسَمِّنُونها انتهى. والمراد بالبدنة هنا الناقة بلا خلاف، واستدلّوا به على أن البدنة تختص بالإبل؛ لأنها قوبلت بالبقرة عند الإطلاق، وقسم الشيء لا يكون قسيمه، أشار إلى ذلك ابن دقيق العيد. وقال إمام الحرمين: البدنة من الإبل، ثم الشرع قد يقيم مقامها البقرة، وسَبْعًا من الغنم، وتظهر ثمرة هذا فيما إذا قال: لله علي بدنة، وفيه خلاف، والأصحّ تَعَيُّن الإبل، إن وُجدت، وإلا فالبقرة، أو سَبْع من الغنم. وقيل: تتعين الإبل مطلقًا. وقيل: يتخير مطلقًا . وقال الحافظ ولي الدين ﵀: ذكر في «الصحاح» و«المحكم» أن البدنة من الإبل والبقر ما أُهدي إلى مكة، وكذا قال في «النهاية»: إنها تطلق عليهما، قال: وهي بالإبل أشبه. وذكر القاضي عياض أنها تختص بالإبل. وقال النووي: قال جمهور أهل اللغة، وجماعة من الفقهاء: تقع على الواحدة من الإبل والبقر والغنم، وخصها جماعة بالإبل، والمراد هنا الإبل بالاتفاق، لتصريح الحديث بذلك انتهى . وقال الفيّوميّ: والبَدَنَةُ قالوا: هي ناقة، أو بقرة، وزاد الأزهريّ: أو بعير ذكر، قال: ولا تقع البدنة على الشاة، وقال بعض الأئمة: البدنة هي الإبل خاصّةً، ويدلّ عليه قوله تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ الآية [الحج: ٣٦]، سميت بذلك لعظم بَدَنهِا، وإنما ألحقت البقرة بالإبل بالسنة، وهو قوله -ﷺ-: «تُجزىء البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة»، ففرّق الحديث بينهما بالعطف، إذ لو كانت البدنة في الوضع تُطلق على البقرة لما ساغ عطفها؛ لأن المعطوف غير المعطوف عليه، وفي الحديث ما يدلّ عليه، قال: «اشتركنا مع رسول الله -ﷺ- في الحجّ والعمرة سبعة منّا في بدنة»، فقال رجل لجابر -﵁-: أنشترك في البقرة ما نشترك في الجزور؟ فقال: ما هي إلا من البُدْن، والمعنى: في الحكم، إذ لو كانت البقرة من جنس البُدْن لما جهلها أهل اللسان، ولفُهمت عند الإطلاق أيضًا انتهى . وقيل: المراد كالذي يُهدي البدنة إلى مكة، وفيه أنه لا يناسبه ذكر الدجاجة، والبيضة. (ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً) ذكرًا أو أنثى، والتاء للوحدة، لا للتأنيث، كما تقدم في «البدنة» سميت بقرة لأنها تبقر الأرض، أي تشقها بالحراثة، والبَقْرُ الشق . وفيه دليل على أن البَدَنَة لا تشمل البقرة لتقابلها بها، وإليه ذهب الشافعيّ، وقال أبو حنيفة: البدنة تطلق على البقر أيضًا، وإنما أُريد هنا البعير خاصّةً لقرينة المقابلة، وهذا لا ينفي عموم الإطلاق. (ثُمَّ كَالْمُهْدي شَاةً، ثُمَّ كَالْمُهْدي بَطَّةً) بفتح الموحدة، وتشديد الطاء المهملة: نوع من طيور الماء، والتاء أيضًا للوحدة، مثل تمر وتمرة، ويقع على الذكر والأنثى، أفاده الفيومي. [تنبيه]: زيادة البطّة بين الشاة والدجاجة، في هذه الرواية تفرّد بها عبد الأعلى، عن معمر، وقد خالفه عبد الرزّاق، وهو أثبت منه في معمر، فلم يذكرها. أفاده في «الفتح» . وقال النووي في «الخلاصة»: هاتان الروايتان -يعني زيادة البطة في هذه الرواية، والعصفور في رواية ابن عجلان الآتية -وإن صح إسنادهما، فقد يقال: هما شاذتان، لمخالفتهما الروايات المشهورة انتهى. وقال أبو بكر بن العربي ﵀: وفائدة ذكر البطة أنه حيوان متوحّش لا يوصل إليه إلا بصيد وكُلْفة، فكان أفضل من الدجاجة في التقرّب به انتهى. واعترضه ولي الدين العراقي ﵀، فقال: الظاهر أنه لم يفضّل بالكلفة في صيده، بل بكونه أكبر، وأكثر لحمًا انتهى . (ثُمَّ كَالْمُهْدِي دَجَاجَةً) بفتح الدّال على الأفصح، ويجوز الكسر، وحكى الليث الضم أيضًا، وعن محمد بن حبيب أنها بالفتح من الحيوان، وبالكسر من الناس والجمع دَجاج -بفتح الدال، وكسرها، ودَجائج، قال في «المحكم»: سميت بذلك لإقبالها وإدبارها . واستُشكل التعبير في الدجاجة، والبيضة بقوله: «ثم كالمهدي»؛ لأن الهدي لا يكون منهما. وأجاب القاضي عياض تبعًا لابن بطال بأنه لما عطفه على ما قبله أعطاه حكمه في اللفظ، فيكون من الإتباع، كقوله: «متقلِّدًا سيفا ورُمحَا». وتعقّبه ابن المنير في «الحاشية» بان شرط الإتباع أن لا يصرّح باللفظ في الثاني، فلا يسوغ أن يقال: متقلّدًا سيفًا، ومتقلّدًا رُمحًا. والذي يظهر أنه من باب المشاكلة، وإلى ذلك أشار ابن العربي بقوله: هو من تسمية الشيء باسم قرينه. وقال ابن دقيق العيد: قوله: «قرّب بيضة»، وفي الرواية الأخرى «كالذي يهُدي» يدل على أن المراد بالتقريب الهدي، وينشأ منه أن الهدي يُطلق على مثل هذا، حتى لو التزم هديًا، هل يكفيه ذلك، أو لا انتهى. والصحيح عند الشافعية الثاني، وكذا عند الحنفية والحنابلة، وهذا ينبني على أن النذر هل يُسلك به مسلك جائز الشرع، أو واجبه؟ فعلى الأول يكفي أقلّ ما يُتقرّب به، وعلى الثاني يُحمل على أقلّ ما يُتقرّب به من ذلك الجنس، ويقوى الصحيح أيضًا أن المراد بالهدى هنا التصدّق، كما يدلّ عليه لفظ التقرّب، والله أعلم. قاله في «الفتح». (ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَيْضَةً) بفتح، فسكون واحدة البيض، بفتح، فسكون أيضًا. قال الفيّومي ﵀: البيض للطائر بمنزلة: الولد للدوابّ، وجمع البيض بيُوض، -أي بالضم- والواحدة بيضة، والجمع بيضات -بسكون الياء، وهُذَيل تفتح على القياس. ويُحكَى عن الجاحظ أنه صنّف كتابًا فيما يَبيض، ويَلد من الحيوانات، فأوسع في ذلك، فقال له عربيّ: يَجمع ذلك كله كلمتان: كلّ أَذُون وَلُودٌ، وكُلُّ صَمُوخٍ بَيُوضٌ انتهى . والمراد هنا بيض الدجاج. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -١٣/ ١٣٨٥ - وفي «الكبرى» -١١٣/ ٦٩٣ - عن نصر بن علي، عن عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي عبد الله الأغرّ، عنه. وفي «الكبرى» عن أحمد بن عمرو بن السرح، والحارث بن مسكين، وعَمرو بن سوّاد فرّقهم، ثلاثتهم عن ابن وهب، عن يونس -وعن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن يونس- وعن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب بن الليث، عن أبيه، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، كلاهما عن الزهري به. وفي -٥٩/ ٨٦٤ - و«الكبرى» -٥٩/ ٥٣٦ - عن أحمد بن محمد بن المغيرة، عن عثمان، عن شُعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة، وأبي عبد الله الأغرّ كلاهما عنه. وفي «الكبرى» عن محمد بن خالد بن خَليّ، عن بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، عن الأغرّ، وأبي سلمة به. وفي ١٣/ ١٣٨٦ - وفي «الكبرى» -١٣/ ١٦٩٤ - عن محمد بن منصور، عن ابن عُيينة، عن الزهري، عن ابن المسيب، عنه. وفي -١٣/ ١٣٨٧ - و«الكبرى» -٣/ ١٦٩٥ - عن الربيع بن سليمان، عن شعيب بن الليث، عن أبيه، عن ابن عجلان، عن سمي، عن أبي صالح، عنه. وفي «الكبرى» -عن سليمان بن عبد الله بن محمد بن سليمان، عن جده، عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة به. وأخرجه (خ) ٢/ ١٤ و٤/ ١٣٥ (م) ٣/ ٧ (أحمد) ٢/ ٢٦٣ و٢/ ٢٦٤ و٢/ ٢٨٠ و٥٠٥ (الدارمي) ١٥٥١ و١٥٥٢ (ابن خزيمة) ١٧٦٨. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في فوائده: منها: ما ترجم له المصنف رحمه الله تعالى، وهو بيان فضل التبكير إلى الجمعة. ومنها: أن مراتب الناس في الفضيلة في الجمعة وغيرها بحسب أعمالهم، وهو من باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ الآية [الحجرات: ١٣]. وأخرج ابن ماجه بسنده عن علقمة، قال: خرجت مع عبد الله إلى الجمعة، فوجد ثلاثة قد سبقوه، فقال: رابع أربعة، وما رابع أربعة ببعيد، إني سمعت رسول -ﷺ- يقول: «إن الناس يجلسون من الله يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعة، الأوّل، والثاني، والثالث، ثم قال: رابع أربعة، وما رابع أربعة ببعيد» . ومنها: أن القليل من الصدقة غير مُحَقّر في الشرع. ومنها: أنه استدلّ به على أن الأفضل في الهدى والأضحية الإبل، ثم البقر، ثم الغنم، لكونه -ﷺ- قدم الإبل، وجعل البقر في الدرجة الثانية، والغنم في الدرجة الثالثة، وهذا مجمع عليه في الهدي، وقال به في الأضحية أيضا أبو حنيفة، والشافعيّ، والجمهور، وقال مالك: الأفضل في الأضحيّة الغنم، ثم البقر، ثم الإبل، ومنهم أراد قدّم الإبل على البقر، حكاه القاضي عياض، قالوا: والمقصود في الأضاحي طيب اللحم، وفي الهدايا كثرة اللحم. واحتجّوا بأمور: أحدها: قوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)﴾ [الصافات: ١٠٧]، وكان كبشًا، قال بعضهم لو علم الله حيوانًا أفضل من الكبش لفدى به إسماعيل، وورد في حديث رواه البزّار، وابن عبد البرّ عن أبي هريرة -﵁-، عن النبي -ﷺ-، عن جبريل ﵇، في أثناء حديث: «اعلم يا محمد أن الجذع من الضأن خير من السيد من المعز، ومن البقر، والإبل، ولو علم الله ذبحًا خيرًا منه لفَدَى به إبراهيم ابنَهُ»، قال ابن عبد البرّ: وهذا الحديث لا أعلم له إسنادًا غير هذا، انفرد به الحُنينيّ ، وليس ممن يُحتجّ به. ثانيها: أنه -ﷺ- ضحّى بكبشين، فلو كان الإبل والبقر أفضل لما عدل عنهما إلى الغنم. ثالثها: أنه -ﷺ- قال: «خير الأضحية الكبش الأقرن». رواه أبو داود، وابن ماجه من حديث عبادة بن الصامت -﵁- بإسناد صحيح. والجواب عن الأول من وجهين: الأول: أنه لا يلزم من كون الكبش عظيمًا أن لا يكون غيره من الأنعام وغيرها أعظم منه. الثاني: لو سُلّم ذلك فهذا خاصّ بذلك الكبش؛ لأنه ذُكر عن ابن عباس -﵄- أنه رَعَى في الجنة أربعين خريفًا، وأنه قرّبه ابن آدم، فتُقُبّل منه، ورُفع إلى الجنة ، فلذلك قيل فيه عظيم. والجواب عن الثاني أنه لا يلزم من تضحيته -ﷺ- ترجيح الغنم، لأمرين: أحدهما: أنه قد ثبت في الصحيح أنه -ﷺ- ضحّى عن نسائه بالبقر، فلو دلّ تضحيته بالغنم على أفضليتها لدلّت تضحيته بالبقر على أفضليتها، ويتعارض الخبران. ثانيهما: أنه ثبت في الصحيح أنه -ﷺ- أهدى غنمًا، فلو دلت تضحيته بالغنم على أفضليتها في الأضحيّة لدلّ إهداوه لها على أفضليتها في الهدايا، وليس كذلك بالاتفاق، كما تقدّم. وقول القاضي عياض: إن النبي -ﷺ- إنما ضحّى بالضأن، وما كان ليترك الأفضل، كما لم يتركه في الهدايا، فيه نظر، لما قدّمناه أنه ضحّى بغير الضأن، وأنه تَرَكَ الأفضلَ في حقنا في الهدايا، فأهدى الغنم، وكان -ﷺ- إذا فعل العبادة المفضولة، كانت في حقِّه فاضلة، لكونه يُبيّن بذلك شرعيتها. وقد تُحملُ تضحيته -ﷺ- بالكبشين على أنه لم يجد في ذلك الوقت إلا الغنم، أو أنه فعله لبيان الجواز، والله أعلم. والجواب عن الثالث، وهو أقوى ما استدلّوا به أنه محمول على تفضيل الكبش على مُساويه من الإبل والبقر، فإن البدنة والبقرة كلّ منهما يُجزىء عن سبعة، فيكون المراد تفضيلَ الكبش على سُبُع بدنة، وسُبُع بقرة، أو تفضيل سَبْع من الغنم على البدنة والبقرة، لتتفق الأحاديث، فإن ظاهر الحديث الذي نحن في شرحه موافق للجمهور. قال الحافظ العراقي ﵀: وقد يُجاب بأن المراد خير الأضحية بالغنم الكبشُ، قال: وفيه تعسّف انتهى. واحتجّ الجمهور أيضًا بقياس الضحايا على الهدايا، وأيضًا فقيل في قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، أن المراد شاة، وذلك يدل على نقصان مرتبتها عن غيرها من النَّعَم، وأيضًا فإن النبي -ﷺ- سُئل عن أفضل الرقاب، فقال: «أغلاها ثمنًا، وأنفسها عند أهلها»، ولا شكّ في أن الإبل والبقر أنفس عند الناس، وأغلى ثمنًا من الغنم. ذكره ولي الدين رحمه الله تعالى. ومنها: أنه استُدلّ به على أن مَن التزم هديًا يكفيه أن يخرج ناقة، أو بقرة، أو شاة؛ لأنه -ﷺ- أطلق لفظ الهدي على الثلاثة، وقد اتفق العلماء على ذلك في الإبل، والبقر، واتفق الشافعية في الغنم أيضًا، وعن مالك أنه أجاز الشاة مرّة، ومرّة لم يُجزها. والله تعالى أعلم. ومنها: أنه قد يُستدلّ بعمومه على استحباب التبكير للخطيب أيضًا، لكن ينافيه قوله في آخره: «فإذا خرج الإِمام طوت الملائكة الصحف»، فدلّ على أنه لا يخرج إلا بعد انقضاء وقت التبكير المستحبّ في حقّ غيره. قال الماورديّ ﵀ من الشافعية: يُختار للإمام أن يأتي الجمعة في الوقت الذي تُقام فيه الصلاةُ، ولا يبكّر، اتباعًا لفعل النبي -ﷺ-، واقتداء الخلفاء الراشدين، قال: ويدخل المسجد من أقرب أبوابه إلى المنبر انتهى . ومنها: أنه أطلق في هذه الرواية أن المهجّر إلى الجمعة كالمهدي بدنة، وقَيَّد في الرواية الآتية في الباب التالي، فقال: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح …» الحديث، فاقتضى هذا أن التهحير إلى الجيعة إنما يكون كإهداء البدنة، وكذا ما بعدها بشرط تقدّم الاغتسال عليه في ذلك اليوم، والقاعدة حمل المطلق على المقيّد. قاله ولي الدين رحمه الله تعالى. ومنها: أنه استُدلّ به على أن الجمعة تصحّ قبل الزوال، كما سيأتي نقل الخلاف فيه في الباب التالي، إن شاء الله تعالى. قال الحافظ رحمه الله تعالى: ووجه الدلالة منه تقسيم الساعة إلى خمس ، ثم تعقيبه بخروج الإِمام، وخروجُهُ عند أول وقت الجمعة، فيقتضي أنه يخرج في أول الساعة السادسة، وهي قبل الزوال. والجواب أنه ليس في شيء من طرق هذا الحديث ذكر الإتيان من أول النهار، فلعلّ الساعة الأولى منه جُعلت للتأهب بالاغتسال وغيره، ويكون مبدأ المجيء من أول الثانية، فهي أُولى بالنسبة للمجيء، ثانيةٌ بالنسبة للنهار، وعلى هذا فآخر الخامسة أول الزوال، فيرتفع الإشكال. وإلى هذا أشار الصيلانيّ شارح «المختصر»، حيث قال: إن أول التبكير يكون من ارتفاع النهار، وهو أول الضحى، وهو أو الهاجرة، ويؤيده الحث على التهجير إلى الجمعة، ولغيره من الشافعية في ذلك وجهان، اختَلَفَ فيهما الترجيح، فقيل: أول التبكير طلوع الشمس، وقيل: طلوع الفجر، ورجحه جمع، وفيه نظر، إذ يلزم منه أن يكون التأهب قبل طلوع الشمس، وقد قال الشافعيّ: يُجزىء الغسل إذا كان بعد الفجر، فأشعر بأن الأولى أن يقع بعد ذلك. ويحتمل أن يكون ذكر الساعة السادسة لم يذكره الرواي. وقد وقع في روارة ابن عجلان، عن سُميّ، عند النسائيّ، من طريق الليث عنه زيادة مرتبة بين الدجاجة والبيضة، وهي العصفور. وتابعه صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان، أخرجه محمد بن عبد السلام الخشنيّ. وله شاهد من حديث أبي سعيد، أخرجه حُميد بن زنجويه في «الترغيب» له بلفظ: «فكمهدي البدنة، إلى البقرة، إلى الشاة، إلى عليّة الطير، إلى العصفور …» الحديث. ونحوه في مرسل طاوس، عند سعيد منصور. ووقع عند النسائي أيضًا في حديث الزهريّ، من رواية عبد الأعلى، عن معمر زيادة «البَطَّة» بين الكبش والدجاجة، لكن خالفه عبد الرزاق، وهو أثبت منه في معمر، فلم يذكرها. وعلى هذا فخروج الإِمام يكون عند انتهاء السادسة. وهذا كله مبنيّ على أن المراد بالساعات ما يتبادر الذهن إليه من العرف فيها. وفيه نظر، إذ لو كان ذلك المراد لاختلف الأمر في اليوم الشاتي والصائف؛ لأن النهار ينتهي في القصر إلى عشر ساعات، وفي الطول إلى أربع عشرة، وهذا الإشكال للقفّال. وأجاب عنه القاضي حسين بأن المراد بالساعات ما لا يختلف عدده بالطول والقصر، فالنهار اثنتا عشرة ساعة، لكن يزيد كل منها، وينقص والليل كذلك. وهذه تسمى الساعات الآفاقية، عند أهل الميقات، وتلك التعديلية. وقد روى أبو داود، والنسائيّ، وصححه الحاكم من حديث جابر -﵁-، مرفوعًا: «يومُ الجمعة اثنتا عشرة ساعة». وهذا، وإن لم يَرد في حديث التبكير، فيُستأنس به في المراد بالساعات. وقيل: المراد بالساعات بيان مراتب المبكّرين من أول النهار إلى الزوال، وأنها تنقسم إلى خمس. وتجاسر الغزالي، فقسمها برأيه، فقال: الأولى من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، والثانية: إلى ارتفاعها. والثالثة: إلى انبساطها، والرابعة: إلى أن ترمض الأقدام، والخامسة: إلى الزوال.
مصادر المؤلف (٢٠)

١. «بداية المجتهد»جـ ١ ص ١٦٥.

٢. «لسان العرب» ٦/ ٤٦١٩.

٣. «المصباحُ» جـ ٢ ص ٦٣٦.

٤. اعترض بعض المحققين على هذا المعنى، فقال: ليس بشيء، والصواب أن معنى رواية ابن جريج موافق لمعنى بقية الروايات، وأن المراد بذلك بيان فضل المبادرة إلى الجمعة، وأنه بمنزلة من قرّب بدنة إلخ انتهى. من هامش «الفتح» جـ ٣ ص ٢٠ وهو تحقيق نفيس. والله أعلم.

٥. «فتح» ٣/ ٢٠.

٦. «طرح التثريب» ٣/ ١٧٧ - ١٧٨.

٧. «المصباح» ص ٣٩.

٨. «المجموع» جـ ٤ ص ٤١٣.

٩. جـ ٣ ص ٢٢.

١٠. راجع «الطرح» ٣/ ١٧٥.

١١. «فتح» ٣/ ٢٠.

١٢. «طرح» ٣/ ١٧٨.

١٣. معناه: أن ماله أذن من الحيوانات يَلِدُ، ولا يَبض، وماله صِمَاخ، ولَيس له أذن يَبِيض، ولا يلد.

١٤. «المصباح» ١/ ٦٨.

١٥. أخرجه ابن ماجه رقم ١٠٩٤ بإسناد رجاله ثقات غير عبد المجيد بن عبد العزيز، فقد تُكُلِّم فيه، وحَسَّنَ البوصيري إسناده في الزوائد.

١٦. هكذا في «التمهيد» ٢٢/ ٣٠ بلفظ «السيد» والذي في «ميزان الاعتدال» ١/ ١٧٩ - ١٨٠ بلفظ «المسنة»، والظاهر أنه الصواب. والله تعالى أعلم.

١٧. هو إسحاق بن إبراهم الحُنينيُّ بالحاء المهملة مصغرًا، أبو يعقوب المدني نزيل طرسوس، ضعيف من التاسعة، مات سنة (٢١٦). قاله في «ت».

١٨. الله أعلم بصحته، فلم يذكر له سند حتى يُنظر فيه.

١٩. «طرح» برقم ص ١٧٣.

٢٠. هذا لا يتمشى مع رواية «المصنف» بزيادة البطة، إلا على اعتبارها شاذّة، كما هو الصحيح.