HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٣٨٧

أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «تَقْعُدُ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ، فَالنَّاسُ فِيهِ كَرَجُلٍ قَدَّمَ بَدَنَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَقَرَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ شَاةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ دَجَاجَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ عُصْفُورًا، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَيْضَةً».
  • عبد الفتاح أبو غدة:حسن صحيح
  • الألباني:حسن صحيح، لكن قوله (عصفورا) منكراصحيح سنن النسائي ج1 ص447
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ٣ ص ٩٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٦ ص١٦٢
وَالْحَالُ إِنْ عُرِّفَ لَفْظًا فَاعْتَقِدْ … تَنْكِيرَهُ مَعْنًى كَوَحْدَكَ اجْتَهِدْ وقال الطيبيّ ﵀: أي الداخلَ الأولَ، والفاء فيه، و«ثُمَّ» في قوله: «ثم كالمهدي» كلتاهما لترتيب النزول من الأعلى إلى الأدنى، لكن في الثانية تراخ ليس في الأولى انتهى . وقوله: «كبشًا» بفتح الكاف، وسكون الموحّدة: هو الفحل الذي يُناطح، قاله في «المجمع»، وقال في «ق»: الكبش الحَمَلُ إذا اثْنَى، أو إذا خرجت رَبَاعيته. وفي ذكر الكبش، وهو الذكر إشارةٌ إلى أنه أفضل من الأنثى. وفي رواية «كبشا أقرن». قال النووي ﵀: وصفه به لأنه أكمل، وأحسن صورة، ولأن قرنه يُنتفع به انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٣٨٧ - (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: تَقْعُدُ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ، فَالنَّاسُ فِيهِ كَرَجُلٍ قَدَّمَ بَدَنَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَقَرَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ شَاةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ دَجَاجَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ عُصْفُورًا، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَيْضَةً»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (الربيع بن سليمان) المرادي المصري، ثقة [١١]، تقدم ١٩٥/ ٣١١. ٢ - (شعيب بن الليث) أبو عبد الملك المصري، ثقة فقيه نَبيل، من كبار [١٠] تقدم ١٢٠/ ١٦٦. ٣ - (الليث) بن سعد الإِمام الفقيه الحجة المصري [٧] تقدم ٣١/ ٣٥. ٤ - (ابن عَجْلان) هو محمد المدني، صدوق، اختلطت عليه أحاديث أبى هريرة [٥] تقدم ٣٦/ ٤٠. ٥ - (سُميّ) مولى أبي بكر بن عبد الرحمن المدني، ثقة [٦] تقدم ٢٢/ ٥٤٠. ٦ - (أبو صالح) ذكوان السمّال الزيات المدني، كان يجلب الزيت إلى الكوفة، ثقة ثبت [٣] تقدم ٣٦/ ٤٠. والصحابي ذُكر في السنة الذي قبله. [تنبيه]: قوله: «كرجل قدّم بدنة، وكرجل قدّم بدنة إلخ» هكذا وقع في «الهندية» الجميع مكرّرًا، وكذا هو في «الكبرى»، ووقع في النسختين المطبوعتين بدون تكرار. قال السيوطي ﵀ في «شرحه»: كُرّر المتقرّب به مرتين في الجميع للإشارة إلى أن الآتي في أول ساعة، وفي آخرها يشتركان في مسمّى البدنة مثلًا، ويتفاوتان في صفاتها انتهى . وقال السندي ﵀ في «شرحه»: التكرار في الجميع للإشارة إلى أن الأجر المذكور مُوَزّعٌ على ساعات، فالآتي في أول كلّ ساعة وآخرها يشتركان في نوع ذلك الأجر، كالمتصدّق بالبدنة مثلًا، وإن تفاوتا من حيثُ الصفات، فالآتي في أول تلك الساعة كالمعطي للبدنة السمينة، ومَنْ بعدَه كالمتصدّق بما دون ذلك. والله تعالى أعلم انتهى . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: لكن يُشكل على هذا ما أخرجه عبد الرزّاق في «مصنّفه» عن ابن جريج، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -﵁-، عن النبي -ﷺ- قال: «إذا كان يوم الجمعة، فاغتسل أحدكم كما يغتسل من الجنابة، ثم غدا في أول ساعة، فله من الأجر مثل الجَزُور، وأول الساعة وآخرها سواء، ثم الساعة الثانية مثل الثور، وأولها وآخرها سواء، ثم الثالثة مثل الكبش الأقرن، أولها وأخرها سواء، ثم الساعة الرابعة مثل الدجاجة، وأولها وآخرها سواء، ثم مثل البيضة، فإذا جلس الإِمام طُويت الصحفُ، وجاءت الملائكة تستمع الذكر، ثم غُفر له إذا استمع، وأنصت ما بين الجمعتين، وزيادة ثلاثة أيام». ويمكن أن يُجاب عنه بأن تساوي أول الساعة وآخرها إنما هو في مطلق كونه مثل الجزور، والثور، وهكذا، ولا يلزم من ذلك التساوي في الصفات، فتكون مثلًا جزور الآتي في أولها كاملة الأوصاف من السمن وغيره، والآتي بعده دون ذلك، وهكذا، والله تعالى أعلم. وقوله:«قدم عصفورًا»هكذا وقع في رواية ابن عجلان، عن سُميّ زيادة«عصفور»بين الدجاجة والبيضة، وهي زيادة شاذّة، لمخالفة محمد بن عجلان فيها الحفّاظ الذين تقدمت رواياتهم. وقول الحافظ في«الفتح»: تابعه عيسى بن صفوان، عن ابن عجلان، أخرجه محمد ابن عبد السلام الخشنيّ، لا يؤيده؛ لأن المتابعة لليث، لا لابن عجلان، وكلامنا فيه، وذكر له شاهدًا من حديث أبي سعيد، أخرجه حُمَيد بن زنجويه في«الترغيب»له بلفظ:«فكمهدي البدنة، إلى البقرة، إلى الشاة، إلى علية الطير، إلى العصفور … »الحديث. ولكن لم يَذكر سنده حتى يُنظر فيه، ولا تكلم على درجته. وكذا قوله: ونحوه في مرسل طاوس، عند سعيد بن منصور . وقد تقدّم عن النووي رحمه الله تعالى أنه قال: هاتان الروايتان -يعني زيادة«بطة»، و«عصفور»- وإن صحّ إسنادهما، فقد يقال: هما شاذتان، لمخالتفهما الروايات المشهورة انتهى. والله تعالى أعلم. وبقية شرح الحديث يُعلم مما سبق. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه هذا متفق عليه . المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -١٣/ ٧٨٣١ - وفي«الكبرى»-١٣/ ١٦٩٦ - عن الربيع بن سليمان، عن شُعيب بن الليث، عن أبيه، عن ابن عجلان، عن سُميّ، عن أبي صالح، عنه. وفي ١٤/ ١٣٨٨ - و«الكبرى»-١٤/ ١٦٩٧ - عن قُتيبة، عن مالك، عن سُميّ به. وفي«الكبرى» عن محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، كلاهما عن ابن القاسم، عن مالك به. وفيه عن قُتيبة بن سعيد، عن يعقوب بن عبد الرحمن، عن سُهيل، عن أبي صالح به. وأخرج (خ) ٢/ ٣ (م) ٣/ ٤، ٣/ ٨ (د) ٣٥١ (ت) ٤٩٩ (مالك في الموطإ) ٨٤ (أحمد) ٢/ ٤٦٠. والله تعالى أعلم.«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ١٤ - وَقْتُ الْجُمُعَةِ قال الجامع عفا الله تعالى عنه: يحتمل أن مذهب المصنف رحمه الله تعالى أنه يرى أن وقت الجمعة بعد الزوال، وهو مذهب الإِمام البخاري، وجمهور أهل العلم، كما سيأتي قريبًا إن شاء الله تعالى. لكن استدلاله على هذا بحديث أبي هريرة -﵁- شكله فيه بعد؛ لأن ظاهره يدلّ لمن قال بجواز الجمعة قبل الزوال؛ لأنه ظاهر في أن خروج الإِمام في أول الساعة السادسة. اللهم إلا إذا حمل معنى الحديث على أن هذه الساعات الخمس تكون من الساعة الثانية، كما تقدّم؛ لأن الساعة الأولى تكون للتأهب بالاغتسال، وغيره من أنواع النظافة، فتكون الثانية بداية للرواح إلى الجمعة، وتكون الساعة الخامسة هي السادسة، ويكون خروج الإِمام في السابعة وهي بعد الزوال، فيكون الحديث دليلًا على أن وقت صلاة الجمعة بعد الزوال. وهذا إن لم تكن زيادة البطة في رواية عبد الأعلى، عن معمر، وزيادة العصفور في رواية ابن عجلان، عن سميّ، صحيحةً، وهو الصحيح، وإلا فلا إشكال، ولعله أراد ذلك، حيث أورد هذا الباب بعد ذكر الباب المشتمل على الروايتين المشتملتين على الزيادة. والله تعالى أعلم. وأما استدلاله بحديث جابر -﵁- الأول ففيه بُعْدٌ؛ لأن الحديث فيه بيان وقت ساعة الإجادة بأنها آخر ساعة بعد العصر، وليس فيه تعرض لوقت صلاة الجمعة. لكن يُستفاد منه أن المراد بالساعات الخمس المذكورة في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه هي الساعات المنقسمة إلى اثنتي عشرة ساعةً، ففيه الردّ على من فسر الساعات الخمس بأنها لحظات بعد الزوال، فقال: إن الرواح بعد الزوال، لا قبله، كما هو مذهب الإِمام مالك رحمه الله تعالى. وأما استدلاله بحديث جابر الثاني، فظاهر على أن السؤال والجواب في قوله: «أيّة ساعة؟، قال: زوالُ الشمس» محمولان على الصلاة، وأما إذا حمل على الرجوع، فيكون الحديث دليلًا لمن قال بجواز صلاة الجمعة قبل الزوال. وأما استدلاله بحديث سلمة بن الأكوع -﵁-، فظاهر؛ لأن الفيء لا يكون إلا بعد الزوال، كما بينه أهل اللغة، فالظاهر أنهم صلوا بعد الزوال مبكّرين، ثم رجعوا قبل أن
مصادر المؤلف (٨)

١. راجع «المراعاة» جـ ٤ ص ٤٦٠.

٢. وفي نسخة «عن النبي -ﷺ-».

٣. «زهر الربى»جـ ٣ ص ٩٩ - ١٠٠.

٤. «شرح السندي»جـ ٣ ص ٩٨ - ٩٩.

٥. «المصنف»جـ ٣ ص ٢٥٨ - ٢٥٩. ورجاله رجال الصحيح.

٦. «فتح»جـ ٣ ص ٢٢.

٧. وقد عرفت أن زيادة العصفور شاذة.

٨. هذا والذي بعده ذكره في«تحفة الأشراف» جـ ٩ ص ١٢٥٦٩ و١٢٧٧٠.