HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٣٨٨

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص448
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٣ ص ٩٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٦ ص١٦٦
يكون للحيطان فيء يُستظلّ به. ويؤيده قوله: «فيء يُستظلّ به»؛ لأن فيه إثبات الفيء، وإنما المنفي الاستظلال به، فيدلّ على أنهم صلّوا بعد الزوال. ويحتمل أن يكون مذهبه جواز صلاة الجمعة قبل الزوال -كما هو مذهب الإِمام أحمد، وطائفة من السلف، كما سنذكره- فيكون الحديث الأول دليلًا لجوازها قبل الزوال، وكذلك حديث جابر الأول، على جعل قوله: «زوال الشمس» للرجوع، وأما على جعله للصلاة فيكون دليلًا لجوازها وقت الزوال، أو قريبًا منه، وكذا حديث سلمة -﵁- دليل لما بعد الزوال، فيكون المصنف رحمه الله تعالى أورد أدلة جوازها قبل الزوال وبعده. والله تعالى أعلم بالصواب. ١٣٨٨ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ، يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: كلهم تقدّموا قريبًا، فقتيبة، ومالك تقدما قبل بابين، والباقون تقدّموا في الباب الماضي، وكذا تقدم شرح الحديث، والكلام على مسائله، وهو متفق عليه، ولْنُوَضّح ما لم يُذكَر إيضاحه فيما سبق. فقوله:«غسل الجنابة»منصوب على أن مفعول مطلق على النيابة، والأصل: غسلًا كغسل الجنابة. وذكر الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في«شرح البخاري»أنّ للعلماء في تأويله قولين: أحدهما: أن المراد به تعميم الجسد بالغسل كما يُعمّمه بغسل الجنابة، ويشهد لذلك الحديث الآخر الذي فيه:«فيغسل رأسه، وجسده»، فيكون المعنى: اغتساله للجمعة كاغتساله للجنابة في المبالغة، وتعميم البدن بالماء، وهذا قول أكثر الفقهاء من الشافعية، وغيرهم. الثاني: أن المراد به غسل الجنابة حقيقةً، وأنه يستحب لمن له زوجة، أو أمة أن يطأها يوم الجمعة، ثم يغتسل، وهذا هو المنصوص عن أحمد، وحكاه عن غير واحد من التابعين، منهم هلال بن يساف، وعبد الرحمن بن الأسود، وغيرهما، ورُوي عن عبد الرحمن بن الأسود قال: كان يُعجبهم أن يُواقعوا النساء يوم الجمعة؛ لأنهم قد أُمروا أن يغتسلوا، وأن يُغَسِّلُوا. انتهى كلام الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى . وقوله: «ثم راح»: أي في الساعة الأولى، بدليل قوله: «ومن راح في الساعة الثانية»، وقد أخرجه مالك في «الموطإ» ص ٨٤ عن سُميّ بهذا الإسناد، وفيه التصريح بذكر الساعة الأولى. وقوله: «قرّب بدنةً» بتشديد الراء، أي. أهداها تقرّبًا إلى الله تعالى. قال السندي ﵀ في شرحه: والساعات محمولة على لحظات قُرب الزوال عند مالك، وعلى الساعات النجومية عند غيره، وعليه بني المصنف استدلاله على الوقت، وأيده بالحديث الذي بعده، إذ الساعة فيه محمولة على الساعة النجومية قطعًا، وعلى هذا فوقت خروج الإِمام يكون في الساعة السادسة، قيل: وفيها تزول الشمس، ولا يخفى أن زوال الشمس في آخر الساعة السادسة، وأول الساعة السابعة، ومقتضى الحديث أن الإِمام يخرج عند أول الساعة السادسة، ويلزم منه أن يكون خروج الإِمام قبل الزوال، فليتأمل. والله تعالى أعلم انتهى . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: المسألة الأولى: أنه رتب في هذا الحديث السابقين إلى الجمعة على خمس مراتب، أولها كمقرّب البدنة، والثاني كمقرّب البقرة، والثالث كمقرّب الكبش، والرابع كمقرّب الدجاجة، والخامس كمقرّب البيضة، ورتّب هذه المراتب على خمس ساعات، فقال الجمهور: المراد بهذه الساعات الأجزاء الزمانية التي ينقسم النهار منها على اثني عشر جزءًا. واختلف أصحاب الشافعي، هل يكون ابتداؤها من طلوع الفجر، أو الشمس، والصحيح عندهم من طلوع الفجر، وفيه -كما قال العراقي- أنه ليس العمل عليه في أمصار الإِسلام قديمًا وحديثًا، أن يبكر للجمعة من طلوع الفجر. وقال المالكية: المراد لحظات لطيفة بعد الزوال، وهو خلاف ظاهر اللفظ، والمتبادر إلى الفهم منه، فإن المفهوم منه إنما هو الساعات المعروفة، وقد ورد التصريح بذلك في حديث جابر الآتى بعد هذا: «يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة …» الحديث، فهو وإن كان في معرض ساعة الإجابة، لكنه يستآنس به في التبكير أيضًا، والله تعالى أعلم. قال ولي الدين ﵀: ومما يردّ على المالكية في ذلك أنّا إذا خرجنا عن الساعة الزمانية لم يبقَ لنا مرَدّ ينقسم فيه الحال إلى خمس مراتب، بل قد يكون مقتضاه الفضل بحسب تفاوت السبق، ويأتي من هذا مراتب كثيرة جدًّا. ذكره الشيخ تقيّ الدين في «شرح العمدة» بمعناه، ثم قال: فإن قلت: يُجعل الوقت من التهجير مقسمًا على خمسة أجزاء، ويكون ذلك مُرادًا. قلت: يُشكل ذلك لوجهين: أحدهما: أن الرجوع إلى ما تقرّر من تقسيم الساعات إلى اثني عشر أولى. الثاني: أن القائلين بأن التهجير أفضل، لا يقولون بذلك على هذه القسمة، فإن القائل قائلان، قائل يقول بترتيب منازل السابقين على غير بتقسيم الأجزاء الخمسة، وقائل يقول بتقسيم الأجزاء ستة إلى الزوال، فالقول بتقسم هذا قالوقت إلى خمس إلى الزوال مخالف للكلّ، وإن كان قد قال به قائل، فليكتف بالوجه الأول انتهى . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. المسألة الثانية: في اختلاف أهل العلم في وقت صلاة الجمعة: (اعلم): أنه قد اختلف العلماء في وقت صلاة الجمعة، فذهب الجمهور، إلى أن وقتها بعد الزوال، فلا تصحّ قبله. وذهب الإِمام أحمد، وطائفة من السلف إلى أنها تجوز قبل الزوال. قال الإِمام البخاري ﵀: «بابٌ وقتُ الجمعة إذا زالت الشمس»، وكذلك يُروى عن عمر، وعلي، والنعمان بن بشير، وعمرو بن حُريث. قال الحافظ ابن رجب ﵀: وهو قول أكثر الفقهاء، منهم الحسن، والنخعي، والثوري، وأبو حنيفة، ومالك، والشافعي. وذهب كثير من العلماء إلى أنه يجوز إقامتها قبل الزوال. قال: وحكى الماوردي في كتابه «الحاوي» عن ابن عباس -﵄- أنه تجوز صلاة الجمعة قبل الزوال، وهو مذهب أحمد، وإسحاق، نقله عنهما ابن منصور، وهو مشهور عن أحمد، حتى نُقل عنه أنه لا يختلف قوله في جواز إقامة الجمعة قبل الزوال، كذا قاله غير واحد من أصحابه. وقال الحافظ ابن رجب ﵀ في حديث أنس -﵁-: «كنا نُبكّر بالجمعة، ونَقيل بعد الجمعة». هذا مما يَستدلّ به من يقول بجواز إقامة الجمعة قبل الزوال، لأن التبكير، والقائلة لا يكون إلا قبل الزوال، وقد ثبت أنهم كانوا في عهد عمر يُصلّون معه الجمعة، ثم يرجعون، فيقيلون قائلة الضحى، وهذا يدلّ على أن وقت الضحى كان باقيًا. وكل ما استدل به من قال: تُمنع الجمعة قبل الزوال ليس نصًّا صريحًا في قوله، وإنما يدلّ على جواز إقامة الجمعة بعد الزوال، أو على استحبابه، أما منع إقامتها قبله فلا، فالقائل بإقامتها قبل الزوال يقول لجميع الأدلة، ويَجمع بينها كلِّها، ولا يردّ منها شيئًا. فروى جعفر بن بُرقان، عن ثابت بن الحجاج، عن عبس الله أراد سِيدَان، قال: شهدت الجمعة مع أبي بكر الصدّيق، فكانت خطبته، وصلاته قبل نصف النهار، ثم شهدتها مع عمر. فكانت صلاته وخطبته إلى أن نقول: انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان، فكانت صلاته وخطبته إلى أن نقول: مال النهار، فما رأيت أحدًا عاب ذلك، ولا أنكره. أخرجه وكيع في كتابه، عن جعفر به، وأخرجه عنه ابن أبي شيبة في كتاب، وخرّجه عبد الرزاق في كتابه، عن معمر، عن جعفر به، وخرّجه الأثرم، والدارقطنيّ. ورواه الإِمام أحمد في رواية ابنه عبد الله، عن وكيع، عن جعفر، واستدلّ به. وهذا إسناد جيّد، وجعفر حديثه عن غير الزهري حجة يُحتجّ به. قاله الإِمام أحمد، والدارقطني، وغيرهما. وثابت بن الحجاج جزريّ تابعيّ معروف، لا نعلم أحدًا تكلم فيه، وقد خرّج له أبو داود. وعبد الله بن سيدان السلمي المطْرُديّ قيل: إنه من الربَذَة، وقيل: إنه جَزَريّ، يروي عن أبي بكر، وحُذيفة، وأبي ذرَ، وثقه العجليّ، وذكره ابن سعد في طبقة الصحابة، ممن نزل الشام، وقال: ذكروا أنه رأى النبي -ﷺ-، وقال القُشيريّ في «تاريخ الرقّة»: ذكروا أنه أدرك النبي -ﷺ-. وأما البخاري، فقال: لا يُتابع على حديثه، كأنه يشير إلى حديثه هذا. وقول ابن المنذر: إن هذا الحديث لا يثبت هو متابعة لقول البخاريّ، وأحمد أعرف بالرجال من كلّ من تكلّم في هذا الحديث، وقد استدلّ به، واعتمد عليه. وقد عَضَدَ هذا الحديث أنه قد صح من غير وجه أن القائلة في زمن عمر، وعثمان، كانت بعد صلاة الجمعة، وصح عن عثمان أنه صلى الجمعة بالمدينة، وصلى العصر بمَلَل. خرجه مالك في «الموطإ». وبين المدينة وملل اثنان وعشرون ميلًا، وقيل: ثمانية عشر، ويبعد أن يلحق هذا السير بعد زوال الشمس. وروى شعبة عن عمرو بن مرّة، عن عبد الله بن سَلمَة، قال: صلى بنا عبد الله بن مسعود -﵁- الجمعة ضُحًى، وقَال: خشيت عليكم الحرّ. وروى الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن سويد، قال: صلى بنا مُعاوية الجمعة ضحى. وروى إسماعيل بن سميع، عن بلال العَبْسي، أن عمارًا صلى للناس الجمعة، والناس فريقان: بعضهم يقول: زالت الشمس، وبعضهم يقول: لم تَزُل. أخرج هذه الآثار كلها ابن أبي شيبة في «مصنّفه» جـ ٢/ ١٠٧ - ١٠٨. انتهى كلام الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى باختصار وتصرف . قال العلّامة الشوكاني رحمه الله تعالى في كتابه «السيل الجَرَّار». (اعلم): أن الأحاديث الصحيحة، قد اشتمل بعضها على التصريح بإيقاع صلاة الجمعة وقت الزوال، كحديث سلمة بن الأكوع -﵁- في «الصحيحين»، وغيرهما، قال: «كنّا نُجَمِّع مع رسول الله -ﷺ- إذا زالت الشمس». وبعضها فيه التصريح بإيقاعها قبل الزوال، كما في حديث جابر -﵁- عند مسلم، وغيره: «أن النبي -ﷺ- كان يصلي الجمعة، ثمّ يذهبون إلى جمالهم، فيريحونها حين تزول الشمس». وبعضها محتمل لإيقاع الصلاة قبل الزوال، وحاله، كما في حديث سهل بن سعد -﵁- في «الصحيحين»، وغيرهما، قال: «ما كنا نَقيلُ، ولا نتغدّي إلا بعد الجمعة». وكما في حديث أنس -﵁- عند البخاريّ، وغيره، قال: «كنّا نصلي مع النبي -ﷺ- الجمعة، ثمّ نرجع إلى القائلة، فنَقيل». ومجموع هذه الأحاديث يدلّ على أنّ وقت صلاة الجمعة حال الزوال، وقبله، ولا موجب لتأويل بعضها. وقد وقع من جماعة من الصحابة التجميع قبل الزوال، وذلك يدلّ على تقرر الأمر لديهم، وثبوته انتهى . وقال في «نيل الأوطار» عند شرح حديث سهل بن سعد -﵁-: «ما كنا نَقيل، ولا نتغدى إلا بعد الجمعة»: ما حاصله: فيه دليل لمن قال بجواز صلاة الجمعة قبل الزوال، ووجه الاستدلال به أن الغداء، والقيلولة محلهما قبل الزوال، وحكوا عن ابن قُتيبة أنه قال: لا يُسمَّى غداء، ولا قائلة إلا بعد الزوال، وأيضًا قد ثبت أن النبي -ﷺ- كان يخطب خطبتين، ويجلس بينهما، يقرأ القرآن، ويذكّر الناس، كما في مسلم من حديث أم هشام بنت حارثة، أخت عمرة بنت عبد الرحمن أنها قالت: «ما حفظت ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ إلا من في رسول الله -ﷺ-، وهو يقرؤها على المنبر كلّ جمعة». وعند ابن ماجه من حديث أبيّ بن كعب -﵁-: «أن النبي قرأ تبارك يوم الجمعة، وهو قائم يذكّر بأيام الله»، وكان يصلي الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين، كما ثبت ذلك عند مسلم من حديث عليّ، وأبي هريرة، وابن عباس -﵃-. ولو كانت خطبته، وصلاته بعد الزوال لما انصرف منها إلا وقد صار للحيطان ظلّ يُستظلّ به، وقد خرج وقت الغداء والقائلة. وأصرح من هذا حديث جابر -﵁- المتقدِّم، فإنه صرّح بأن النبي -ﷺ- كان يصلي الجمعة، ثم يذهبون إلى جمالهم، فيُريحونها عند الزوال. ولا مُلجىء إلى التأويلات اللمتعَسَّفَة التي ارتكبها الجمهور انتهى . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الذي حققه العلامة الشوكاني رحمه الله تعالى هو الحق الذي ينبغي التمسك به؛ لوضوح أدلته. وحاصله أنّ صلاة الجمعة تجوز قبل الزوال، ولكن الأولى أن تُصَلَّى بعده؛ لأنه غالب فعل النبي -ﷺ-، والخلفاء الراشدين، ومن بعدهم، وهذا هو الصواب الذي لا يؤدي إلى التكلف بتأويل كثير من النصوص، وإحراجه عن ظواهره، مع أنه لا مُلجىء إلى ذلك بعد أن ثبت عن كثير من السلف العمل بما دلّ عليه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
مصادر المؤلف (٦)

١. «شرح البخاري» لابن رجب الحنبلي جـ ٨ ص ٩٠.

٢. «شرح السندي» جـ ٣ ص ٩٩.

٣. «طرح التثريب» جـ ٣ ص ١٧٣ - ١٧٤.

٤. «شرح صحيح البخاري» جـ ٨ ص ١٦٩ - ١٨٠.

٥. «السيل الجرّار على حدائق الأزهار» جـ ١ ص ٢٩٦ - ٢٩٧.

٦. «نيل الأوطار» جـ ٣ ص ٣٠٩ - ٣١٠.