HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٣٩٠

أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا قُلْتُ: أَيَّةَ سَاعَةٍ؟ قَالَ: زَوَالُ الشَّمْسِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص448
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٣ ص ١٠٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٦ ص١٧٤
(فَالْتَمِسُوهَا) أي اطلبوا تلك الساعة التي يستجيب الله تعالى فيها دعاء الداعين (آخرَ سَاعَة بَعْدَ الْعَصْر) المراد صلاة العصر، فلا يقال: إن ما بعد العصر هو المغرب. والمعنى: في آخر وقت بعد صلاة عصر ذلك اليوم، وعلى هذا التقدير يندفع إشكال من يستشكل، بأنه كيف تُلتمس الساعة في الساعة. وحاصل الجواب أن المراد من ساعة الإجابة لحظات قليلة، كما ثبت في «الصحيحين» وغيرهما من حديث أبي هريرة -﵁- أن رسول الله -ﷺ- ذكر يوم الجمعة فقال: «فيه ساعة، لا يوافقها عبد مسلم …» الحديث، وفيه: «وأشار بيده يُقلّلها»، وفي رواية لمسلم: «وهي ساعة خفيفة»، والمراد من آخر الساعة ساعة من جملة الساعة الاثنتى عشرة المذكورة، فوجود لحظات قليلة في آخر ساعة من الساعة الاثنتي عشرة المذكورة واضح، لا إشكال فيه. والله تعالى أعلم. والكلام على ساعة الإجابة سيأتي في باب مفرد آخر «كتاب الجمعة» إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث جابر رضي الله تعالى عنه هذا صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -١٤/ ١٣٨٩ - وفي «الكبرى» -١٤/ ١٦٩٧ - بالسند المذكور. وأخرجه (د) ١٠٤٨، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٣٩٠ - (أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نَرْجِعُ، فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا، قُلْتُ: أَيَّةَ سَاعَةٍ؟ قَالَ: زَوَالُ الشَّمْسِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (هارون بن عبد الله) الحمّال البغدادي، ثقة [١٠] تقدم ٥٠/ ٦٢. ٢ - (يحيى بن آدم) الكوفي، ثقة حافظ فاضل، من كبار [٩] تقدم ١/ ٤٥١. ٣ - (حسن بن عياش) -بتحتانية، ثم معجمة- ابن سالم الأسديّ، أبو محمد الكوفي، أخو أبي بكر المقرىء، صدوق [٨]. روى عن الأعمش، وابن عجلان، وجعفر الصادق، وغيرهم. وعنه ابن المبارك، وابن مهديّ، ويحيى بن آدم، وغيرهم. قال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة، وأخوه أبو بكر ثقة، قال عثمان: ليسا بذاك، وهما من أهل الصدق والأمانة. وقال النسائي: ثقة. وقال الطحاويّ: ثقة حجة. وقال العجليّ: ثقة. وذكره ابن حبّان في «الثقات». قال يحيى الحمّاني: مات سنة (١٧٢). روى له مسلم، والترمذيّ، والنسائي له في «صحيح مسلم» حديث واحد في «الجمعة» . وله في هذا الكتاب حديثان فقط برقم ١٣٩٠ ورقم ٣٦٢٣. ٤ - (جعفر بن محمد) الهاشميّ المعروف بالصادق، أبو عبد الله المدني، صدوق فقيه إمام [٦] تقدم ١٢٣/ ١٨٢. ٥ - (محمد بن علي) بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الهاشمى المعروف بالباقر، أبو جعفر المدني، ثقة فاضل [٤] تقدّم ١٢٣/ ١٨٢. والصحابي تقدم في الذي قبله. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى، وأن رجاله رجال الصحيح، وهو مسلسل بالمدنيين من جعفر وشيخه بغدادي، ويحيى وحسن كوفيان، وفيه رواية الابن عن أبيه. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) رضي الله تعالى عنهما (قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نَرْجِعُ، فَنُرِيحُ) بضم النون، من الإراحة، يقال: راحت الإبل تَرُوح، فهي رائحة: إذا رجعت من المَرْعَى. قال الأزهريّ: وأما راحت الإبل، فهي رائحة، فلا يكون إلا بالعشيّ، إذا أراحها راعيها على أهلها، يُقال: سَرَحَتْ بالغداة إلى الرَّعْي، وراحَت بالعشيّ على أهلها، أي رجعت من المَرْعى إليهم. وقال ابن فارس: الرَّواح رَوَاح العشيّ، وهو من الزوال إلى الليل. قاله الفيوميّ . وقال النووي ﵀: ومعنى «نُريح»، أي نُريحها من العمل، وتعب السقي، فنخلّيها منه، وأشار القاضي إلى أنه يجوز أن يكون أراد الرواح للرعي انتهى . (نَوَاضحَنَا) جمع ناضح. وهو البعير الذي يحمل الماء لسقي الزرع، يقال: نَضَحَ البعيرُ الماءَ: حمله من نهر، أو بئر لسقي الزرع، فهو ناضح، والأنثى ناضحة، سمّي ناضحًا لأنه يَنْضَحُ العطشَ، أي يَبُلُّهُ بالماء الذي يحمله، هذا أصله، ثم استعمل الناضح في كلّ بعير، وإن لم يحمل الماء. قاله الفيّومي . وقال النووي ﵀: سمي بذلك لأنه ينضح الماء، أي يصبّه. (قُلْتُ) القائل حسن بن عيّاش، ففي رواية مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق ابن إبراهيم: قال حسنٌ: فقلت لجعفر: في أي ساعة تلك؟ … «، أي قلت لجعفر مستفهما ضبطَ الوقت (أَيَّةَ سَاعَة؟) بنصب»آية«على الظرفية، وهي متعلقة بفعل مقدر يدلّ عليه ما قبله. والظاهر أنه يقدر«أية ساعة تصلون؟ »، وعلى هذا فالظاهر أنهم صلوها وقت الزوال. ويحتمل أن يقدر«ترجعون»، وعلى هذا فالمتبادر أن الصلاة كانت قبل الزوال، فيكون دليلًا لمن قال بصحتها قبل الزوال، وقد تقدَّم أنه الراجح. ويحتمل أن تكون«أية»بالرفع خبرًا لمحذوف، تقديره: أيةُ ساعة هي. [فائدة]:«أية»لغة في«أيّ»الاستفهامية، والأفصح في استعمالها، وكذا الشرطية أن تكون بلفظ واحد للمذكر، والمؤنث؛ لأنها اسم، والاسم لا تلحقه هاء التأنيث الفارقة بين المذكر والمؤنث، نحو أيُّ رجل جاء، وأيُّ امرأة قامت، وعليه قوله تعالى: ﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾ [غافر: ٨١]، وقال تعالى: ﴿بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: ٣٤]. وقد تُطابَقُ في التذكير والتأنيث، نحو أي رجل، وأية امرأة، وقُرىء شاذًّا:«بأية أرض تموت»، ومنه هذا الحديث . (قَالَ) أي جعفر بن محمد (زَوَالُ الشَّمْس) يحتمل النصب على الظرفية لفعل مقدر كسابقه، ويحتمل الردع على أنه خبر لمحذوف، أي هو زوال الشمس، وإنما عرف جعفر ضبط الوقت بإخبار أبيه له، عن جابر -﵁-، ففي رواية مسلم من طريق سليمان بن بلال، عن جعفر، عن أبيه، أنه سأل جابر بن عبد الله، متى كان رسول الله -ﷺ- يصلي الجمعة؟ قال: كان يصلي، ثم نذهب إلى جمالنا، فنُريحها، زاد في رواية:«حين تزول الشمس». والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مصادر المؤلف (٥)

١. هكذا قال في«تت»، والظاهر أنه حديث الباب.

٢. «المصباح» ص ٢٤٣.

٣. «شرح مسلم» جـ ٦ ص ١٤٩.

٤. «المصباح»ص ٦٠٩ - ٦١٠.

٥. «المصباح» ص ٣٤.