الله تعالى، فلا ينبغي زيادة الأذان الثالث. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٣٩٣ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، أَخْبَرَهُ، قَالَ: إِنَّمَا أَمَرَ بِالتَّأْذِينِ الثَّالِثِ عُثْمَانُ، حِينَ كَثُرَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- غَيْرُ مُؤَذِّنٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ التَّأْذِينُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ).
رجال هذا الإسناد ستة:
١ - (محمد بن يحيى بن عبد الله) الذُّهْلي النيسابوري، ثقة حافظ جليل [١١] تقدم ١٩٦/ ٣١٤.
٢ - (يعقوب) بن إبراهيم بن سعد الزهري المدني نزيل بغداد، ثقة فاضل، من صغار [٩] تقدم ١٩٦/ ٣١٤.
٣ - (ابراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو إسحاق المدني نزيل بغداد، ثقة حجة [٨] تقدم ١٩٦/ ٣١٤.
٤ - (صالح) بن كيسان أبو محمد المدني، ثقة ثبت فقيه [٤] تقدم ١٩٦/ ٣١٤.
والباقيان تقدما في الذي قبله، والحديث متفق عليه، وقد سبق شرحه والكلام على مسائله، وبالله تعالى التوفيق.
وقوله: «غير مؤذن واحد» زاد أبو داود في روايته: «بلال». والمراد أن بلالًا هو المؤذن الذي كان يؤذن لرسول الله -ﷺ- يوم الجمعة، كما بينته الرواية التالية.
أو المراد -كما قال في «الفتح»- أن المؤذن الذي كان يؤذن هو الذي كان يقيم.
وأما أبو محذورة، وسعد القَرَظ، فكان كل منهما بمسجده الذي رُتِّبَ فيه، وأما ابن أم مكتوم، فلم يرد أنه كان يؤذن إلا في الصبح، كما تقدم في الأذان.
وعُرف بهذا -كما قال الحافظ- الردّ على ما ذكره ابن حبيب أنه -ﷺ- كان إذا رقي المنبر، وجلس أذن المؤذنون، وكانوا ثلاثة، واحد بعد واحد، فإذا فرغ الثالث قام، فخطب، فإنه دعوى تحتاج لدليل، ولم يرد صريحًا من طريق متصلة يثبت مثلها.
قال: ثم وجدته في مختصر البويطي عن الشافعي انتهى .
وقال الشوكاني رحمه الله تعالى: فيه أنه اشتهر أنه كان للنبي -ﷺ- جماعة من