عثمان، فكان يخطب قائمًا، ثم يجلس، لما شقّ عليه، وأما الاحتجاج بقوله -ﷺ-: «صلّوا كما رأيتموني أصلي» فقد اتفقوا على عدم الاحتجاج به في بعض المواضع، كالجلوس على المنبر قبل الخطبة، والأذان بين يدي الخطيب، وقراءة سورة ﴿ق﴾، فكان يقرأ بها في كل جمعة، وغير ذلك، فلم يقولوا بوجوبها، فكذلك هنا، إذ لا فرق بينها. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».
…
١٩ - (بَابُ الْفَضْلِ في الدُّنُوِّ مِنَ الإِمَامِ)
١٣٩٨ - (أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْحَارِثِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «مَنْ غَسَّلَ، وَاغْتَسَلَ، وَابْتَكَرَ، وَغَدَا، وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ، وَأَنْصَتَ، ثُمَّ لَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ كَأَجْرِ سَنَةٍ، صِيَامِهَا، وَقِيَامِهَا»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (محمود بن خالد) أبو علي الدمشقي، ثقة، من صغار [١٠] تقدم ٤٥/ ٥٩٥.
٢ - (عمر بن عبد الواحد) بن قيس السلمي الدمشقي، ثقة [٩] تقدم ٤٥/ ٥٦.
والباقون تقدّموا في ١٠/ ١٣٨١ - والحديث صحيح، وقد استوفيتُ شرحه وبيان مسائله بالرقم المذكور، وبالله تعالى التوفيق.
ودلالة الحديث على ما بوّب له المصنف رحمه الله تعالى واضحة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».
***