HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٣٩٩

أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَانِبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيِ اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص451
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٣ ص ١٠٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٦ ص٢١١
٢٠ - (النَّهْيُ عَنْ تَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ وَالإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ) قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الظاهر أن التقييد يكون الإِمام على المنبر، وبيوم الجمعة خرج مخرج الغالب، لكثرة الناس في ذلك الوقت، فلا يُفهم منه جواز التخطي في سائر الصلوات، وكذا حلق الذكر، والعلم، لوجود العلة، وهي الأذى. والله تعالى أعلم بالصواب. ١٣٩٩ - (أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَانِبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «أَيِ اجْلِسْ، فَقَدْ آذَيْتَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (وهب بن بَيَان) بن حَيّان الواسطيّ، أبو عبد الله نزيل مصر، ثقة عابد [١٠]. روى عن ابن عُيينة، وابن وهب، وعَبيدة بن حُميد، وغيرهم. وعنه أبو داود، والنسائيّ، وأحمد بن إبراهيم بن فيل، وغيرهم. قال أبو حاتم: صدوق لا بأس به. وقال النسائيّ: ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال مسلمة: ثقة رجل صالح. وقال أبو داود: وأهل مصر يقولون: إنه بدل من الأبدال. قال ابن يونس: توفي في ربيع الآخر سنة (٢٤٦). انفرد به أبو داود، والمصنف، وله في هذا الكتاب (١٠) أحاديث. ٢ - (ابن وهب) تقدم قبل بابين. ٣ - (معاوية بن صالح) بن حُدير الحمصي، قاضي الأندلس، صدوق له أوهام [٧] تقدم ٥٠/ ٦٢. ٤ - (أبو الزاهريّة) حُدير بن كُريب الحضرميّ الحمصيّ، صدوق [٣] تقدم ٣١/ ٩٢٣. ٥ - (عبد الله بن بُسر) بن أبي بُسر المازني القيسيّ، أبو بسر، ويقال: أبو صفوان، له ولأبيه صحبة، سكن حمص. روى عن النبي -ﷺ-، وعن أبيه إن كان محفوظًا، وأخته الصمّاء، وقيل: عمته، وقيل: خالته. وروى عنه أبو الزاهرية، وخالد بن مَعْدان، وسُليم بن عامر، وغيرهم. قال ابن سعد وغيره: مات سنة (٨٨) بالشام، وقال بعضهم: بحمص، وهو ابن (٩٤) سنة، وهو آخر من مات بالشام من الصحابة. وقال أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد الحمصيّ في الصحابة الذين نزلوا حمص: مات عبد الله بن بُسر سنة (٩٦) وله مائة سنة، وكذا ذكره أبو نعيم في «معرفة الصحابة»، وساق في ترجمته حديث وضع النبي -ﷺ- يده على رأسه، فقال: «يعيش هذا الغلام قرنًا»، فعاش مائة سنة. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى. ومنها: أن رجاله رجال الصحيح، غير شيخه، فقد تفرد به أبو داود، والمصنف. ومنها: أنه مسلسل بالشاميين، غير شيخه، وشيخ شيخه، فمصريان. ومنها: أن صحابيه ذكر في هذا الباب فقط. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ) حُدير بن كُريب (عَنْ عَبْد الله بن بُسْر) -﵄- (قَالَ) القائل هو أبو الزاهرية (كُنْتُ جَالسًا إلَى جَانبه) أي جانب عبد الله بن بسر (يَوْمَ الْجُمُعَة) زاد في رواية أبي داود: «فجاء وجل يتخطّى رقاب الناس»، ولفظ ابن خزيمة: «كنت جالسًا مع عبد الله بن بسر يوم الجمعة، فما زال يحدثنا حتى خرج الإِمام، فجاء رجل يتخطى رقاب الناس، فقال لي: جاء رجل يتخطى رقاب الناس، ورسول الله -ﷺ- يخطب، فقال له:»اجلس، فقد آذيت، وآنيت«(فَقَال) أي عبد الله بن بُسر -﵁- (جَاء رَجُلٌ، يَتَخَطَّى رقَابَ النَّاس) زاد في»الكبرى«:»يوم الجمعة، ورسول الله -ﷺ- يخطب الناس«(فَقَالَ له رَسُولُ الله -ﷺ-: أَي اجْلِسْ) وفي»الكبرى«:»اجلس«بدون»أي«، وهو الذي في أبي داود، وغيره. ولعل«أي»هنا تفسيرية، على أنّ«قال»بمعنى أشار، فإنها تأتي تفسيرًا للجملة كما قاله ابن هشام في«مغنيه»، ومنه قولهْ وَتَرْمِينَنِي بِالطَّرْفِ أَيْ أَنْتَ مُذْنِبُ … وَتَقْلِينَنِي لَكِنَّ إِيَّاكِ لَا أَقْلِي (فَقَدْ آذَيْتَ) الفاء للتعليل، أي لأنك قد آذيت الناس. وفي رواية أحمد، وابن خزيمة:«فقد آذيت، وآنيت»، أي أبطأت عن المجيء في أوائل الناس، فوقعت في إيذائهم. والحديث يدلّ على تحريم إيذاء الناس بتخطي رقابهم، وليس هذا خاصًا بيوم الجمعة لعموم العلة، كما سبقت الإشارة إليه أولى الباب. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث عبد الله بن بُسر -﵄- هذا صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٢٠/ ١٣٩٩ - وفي «الكبرى» -١٨/ ١٧٠٦ - بالسند المذكور. وأخرجه (د) ١١١٨ (أحمد) ٤/ ١٨٨ و٤/ ١٩٠ (ابن خزيمة) ١٨١١. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في اختلاف العلماء في حكم التخطي يوم الجمعة: قال الإِمام ابن المنذر رحمه الله تعالى: قد اختلف أهل العلم في تخطي رقاب الناس يوم الجمعة، فنهت طائفة عن ذلك، وكرهته، وممن روينا عنه أنه كره ذلك أبو هريرة، وسلمان الفارسيّ، وسعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، وقال أحمد، وسئل عن التخطي إلى الصفّ الأول، قال: لا يتخطى رقاب الناس. وجوَّزت طائفة ذلك، كان قتادة يقول: لا بأس أن يتخطى رقاب الناس إلى مجلسه. وقال الأوزاعيّ في قوم جُلُوس على باب المسجد، وخلفهم مُتسعٌ، لا بأس أن يتخطاهم إلى السعة. وفيه قول ثالث: وهو أن التخطى إذا خرج الإِمام، وقعد على المنبر، فمن تخطى حينئذ، فهو الذي فيه الحديث، فأما قبل ذلك فلا بأس به إذا كانت بين يديه فرَج، وليَرْفُقْ في ذلك، هذا قول مالك، وقد روينا عن قتادة أنه رخّص أن يتخطى إلى مجلسه، إن كان له قبل أن يخرج الإِمام، فإذا خرج، فليجلس في أدنى مجلس. وفيه قول رابع: قال الشافعي: أكره تخطى رقاب الناس يوم الجمعة قبل دخول الإِمام وبعده، لما فيه من الأذى لهم، وسوء الأدب، فإن كان تخطيه إلى الفرجة بواحد، أو اثنين رجوت أن يسعه التخطي، وإن كثر كرهته له، إلا أن لا يجد السبيل إلى مُصَلَّى يُصلي فيه الجمعة، إلا أن يتخطى، فيسعه التخطي إن شاء الله.
مصادر المؤلف (١)

١. راجع«مغني اللبيب»جـ ١ ص ٧٦ بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد.