HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٤٨٣

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ سَبَلَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ فَصَلَّى لِلنَّاسِ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، وَهُوَ دُونَ السُّجُودِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَفَعَلَ فِيهِمَا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ يَفْعَلُ فِيهِمَا مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ ﷿، وَإِلَى الصَّلَاةِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:حسن صحيح
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص477
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ٣ ص ١٣٩

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٦ ص٤٣٩
قلت: قد ثبت من رواية من رواه عنه قبل الاختلاط، فقد رواه عنه سفيان الثوريّ، وشعبة، وزائدة بن قدامة، فهؤلاء ممن روى عنه قبل الاختلاط، فرواية سفيان عند أحمد ٢/ ١٩٨، ورواية شعبة تأتي للمصنف ٢٠/ ١٤٩٦ ورواية زائدة عند أحمد ٢/ ١٨٨. وتابع عطاءً أبو إسحاق السبيعيّ، عن السائب عند المصنف في «الكبرى» عن محمد بن عبد الأعلى- وعند أحمد ٢/ ٢٢٣ عن يحيى بن آدم- كلاهما عن أبي بكر بن عيّاش، عن أبي إسحاق به. والحاصل أن الحديث صحيح. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له: أخرجه هنا -١٤/ ١٤٨٢ وفي «الكبرى»١٤/ ١٨٦٧ - بالإسناد المذكور، وفي ١٩/ ١٤٩٦ - و«الكبرى» ٢٠/ ١٨٨٣ - عن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزهريّ، عن غُندر، عن شُعبة، عن عطاء به. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (د) ١١٩٤ (ت) في «الشمائل»: ٣٢٤ (أحمد) ٢/ ١٥٩ و٢/ ٦٣١ و٢/ ١٨٨ و٢/ ١٩٨ (ابن خزيمة) ٩٠١ و١٣٨٩ و١٣٩٢ و١٣٩٣. واللَّه تعالى أعلم وفوائد الحديث تعلم مما ذكرناه في الأحاديث المتقدّمة، وبالله تعالى التوفيق. [تنبيه]: هذا الحديث يدلّ على أن صلاة الكسوف تصلّى بركوع واحد في كل وكعة، وهو حجة لمن قال: إنها مثل صلاة الصبح، وهومخالف للأحاديث التي أخرجها الشيخان، وغيرهما من أنها بركوعين، فترجّح تلك الأحاديث عليه، ومن العلماء من رأى أن هذا من الاختلاف المباح، فجمع بأنه - ﷺ - فعل بهذا، وبهذا، وهذا غير صحيح، فإن في بعض طرق حديث ابن عمرو هذا أن ذلك وقع يوم مات إبراهيم ابن النبي - ﷺ -، والأحاديث الصحيحة الكثيرة متفقة على أنه - ﷺ - صلى صلاة الكسوف في ذلك اليوم بأربع ركوعات، وأربع سجدات، فلا يصحّ الجمع المذكور. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٤٨٣ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ سَبَلَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَامَ، فَصَلَّى لِلنَّاسِ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَأَطَالَ السُّجُودَ، وَهُوَ دُونَ السُّجُودِ الأَوَّلِ، ثُمَّ قَامَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَفَعَلَ فِيهِمَا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، يَفْعَلُ فِيهِمَا مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ -﷿-، وَإِلَى الصَّلَاةِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (محمد بن عبيد اللَّه بن عبد العظيم) القرشي الْكُرَيزيّ -بضم الكاف، وفتح الراء المهملة، وبعد التحتانية زاي - أبو عبد اللَّه البصريّ القاضي، صدوق [١١]. روى عن أبي عاصم، والحسن بن بشر، وإبراهيم بن زياد سَبَلَان، وغيرهم. وعنه النسائيّ، وقال: لا بأس به. ومحمد بن عبد اللَّه الدمشقي، وأبو عروبة، وأحمد بن الحسين الخُرَيبيّ. قال ابن حبان في «الثقات»: مات سنة (٢٥٠) وقال أبو علي الحرّاني، وأبو عروبة، وغيرهما: سنة (٢٦٠). انفرد به المصنف بهذا الحديث فقط. [تنبيه]: محمد بن عبيد اللَّه، شيخ المصنف هكذا وقع في النسخة «الهندية»، وهو الصواب، فقد أورده في «ت»، و«تت»، و«صه» مصغرًا، و«تحفة الأشراف» ١١/ ٧ - ٨، ووقع في النسختين المطبوعتين، و«السنن الكبرى» للمصنف محمد بن عبد اللَّه مكبرًا، وهو تصحيف فاحش، فتنبه. واللَّه تعالى أعلم. ٢ - (إبراهيم سَبَلان) هو ابن زياد، أبو إسحاق البغداديّ، المعروف بسَبَلان -بفتح المهملة، والموحّدة- ثقة [١٠]. روى عن بن عبّاد المهلبي، والفرج بن فَضالة، ويحيى القطّان، وغيرهم. وعنه مسلم، وأبو داود، وروى عنه النسائي بواسطة، وابن المدينيّ، وغيرهم. قال أحمد: إذا مات سَبَلان ذهب علم عبّاد بن عبّاد، وقال أيضًا: لا بأس به، كان معنا عند هُشيم. وقال ابن معين، وأبو زرعة، وصالح جَزَرَة: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال النسائيّ: ليس به بأس. وذكره ابن حبّان في «الثقات»، وقال: مات سنة (٢٣٢) وقال مطيّن، وموسى الحمال: مات سنة (٢٢٨) زاد موسي: في ذي الحجة، وكان قد ضبّب أسنانه بالذهب. روى له مسلم، وأبو داود، والمصنف، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. ٣ - (عَبّاد بن عبّاد المهلّبيّ) الأزديّ، أبو معاوية البصريّ، ثقة ربّما وهم [٧] ١٢٣/ ١٠٨١. ٤ - (محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقّاص الليثي المدني، صدوق، له أوهام [٦] ١٦/ ١٧. ٥ - (أبو سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف المذكور في الباب الماضي. ٦ - (أبو هريرة) - رضي اللَّه تعالى عنه - ١/ ١. واللَّه تعالى أعلم. وشرح الحديث يعلم مما تقدم في شرح حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -. وهو حديث صحيح، انفرد بإخراجه المصنف، أخرجه هنا ١٤/ ١٤٨٣ وفي «الكبرى» ١٤/ ١٨٦٨ بالإسناد المذكور. وقوله: «فافزعوا إلى الصلاة» بفتح الزاي، أي التجئوا، وتوجهوا، وفيه إشارة إلى المبادرة إلى المأمور به، وأن الالتجاء إلى اللَّه عند المخاوف بالدعاء، والاستغفار سبب لمحو ما فرط من العصيان، يُرجى به زوال المخاوف، وأن الذنوب سبب للبلايا، والعقوبات العاجلة والآجلة، نسأل اللَّه تعالى رحمته، وعفوه، وغفرانه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح، ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». * * * قال الجامع الفقير إلى مولاه الغنيّ القدير، محمد ابن الشيخ عليّ بن آدم بن موسى الإِتْيُوبيّ الولّويّ، نزيل مكة المكرّمة، - عفا اللَّه تعالى عنه - وعن والديه ومشايخه آمين: قد انتهيت من كتابة الجزء السادس عشر من شرح سنن الإمام الحافظ الحجة أبي عبد الرحمن النسائيّ -رحمه اللَّه تعالى-، المسمّى «ذخيرةَ العُقْبَى في شرح المجتبى»، أو «غاية المنى في شرح المجتبى». وذلك بحيّ الزهراء، مخطّط الأمير طلال، في مكة المكرمة زادها اللَّه تعالى تشريفًا وتعظيمًا، وجعلني من خيار أهلها حيًا وميتًا، وأَعْظِمْ به تكريمًا. ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾. ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الذي رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. «اللهم صلّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صلّيت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد». «السلام عليك أيها النبيّ، ورحمة اللَّه، وبركاته». ويليه -إن شاء اللَّه تعالى- الجزء السابع عشر مفتتحًا بالباب ١٥ «نوع آخر» الحديث رقم ١٤٨٤. «سبحانك اللهمّ، وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك، وأتوب إليك». شرح سُنن النّسَائي المُسَمَّى ذَخِيْرَة العُقَبى في شَرْحِ المجْتَبَى لجَامِعه الفَقير إلى مَوْلَاه الغَنيّ القَديْر محمد ابن الشيخ العلامة على بن آدم بن موسى الأيتُوبي الوَلَّوِي المُدرّس بدَار الحَديثْ الخيريَّة بمكّة المكرَّمة عَفَا اللَّه عَنْه وَعَنْ والدَيه آمِينْ الجزْء السَّادس عَشر بسم الله الرحمن الرحيم شرح سُنن النّسَائي جَمِيع الحقُوق مَحفُوظة الطبعة الأولى ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م دَار آل بُروم للِنشر وَالتّوزيع المملكة العَربيّهَ السّعوديّة - مكّة المكرّمة - المكتب الرئيسي التنعيم صَ بْ: ٤١٤٥ - (تلفاكس ٥٢١١٥٧٦ - جوّال ٠٥٥٥٤١٠٢٦)
مصادر المؤلف (٢)

١. رواية المصنف في «الكبرى» ذكرها في «تحفة الأشراف» ج ٦ ص ٢٩٨ ولم أرها فيه.

٢. هكذا ضبطه في «صه».