«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب».
* * *
٢٥ - (الأَمْرُ بِالاسْتِغْفَارِ فِي الْكُسُوفِ)
١٥٠٣ - (أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَزِعًا، يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ، فَقَامَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ، فَقَامَ يُصَلِّي، بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ، مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلَاتِهِ قَطُّ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ، الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا، يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا، فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ، وَدُعَائِهِ، وَاسْتِغْفَارِهِ»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (موسى بن عبد الرحمن) بن سعيد بن مسروق الكنديّ المسروقيّ، أبو عيسى الكوفي، ثقة، من كبار [١١] ٧٤/ ٩١.
٢ - (أبو أسامة) حماد بن أسامة بن زيد القرشيّ مولاهم الكوفي، ثقة ثبت، ربما دلس، من كبار [٩] ٤٤/ ٥٢.
٣ - (بُريد) بن عبد اللَّه بن أبي بُردة بن أبي موسى الأشعريّ، أبو بردة الكوفي، ثقة يخطئ قليلًا [٦].
روى عن جدّه، والحسن البصريّ، وعطاء، وغيرهم. وعنه السفيانان، وأبو أسامة، وابن المبارك، وغيرهم.
قال ابن معين، والعجليّ: ثقة. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، يُكتب حديثه. وقال عمرو بن عليّ: لم أسمع يحيى، ولا عبد الرحمن يُحدّثان عن سفيان، عنه بشيء قط.
وقال النسائيّ: ليس به بأس، وقال أيضًا في «الضعفاء»: ليس بذاك القويّ. وقال أحمد ابن حنبل: يروي مناكير، وطلحة بن يحيى أحبُ إليّ منه. وقال الترمذي في «جامعه»: وبُريد كوفي ثقة في الحديث، روى عنه شعبة. وقال الآجرّيّ، عن أبي داود: ثقة. وقال ابن حبّان في «الثقات»: يُخطىء. وقال ابن عديّ: روى عنه الأئمة، ولم يرو عنه