HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٥٠٩

أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ أَنَّ عَمَّهُ حَدَّثَهُ «أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْتَسْقِي، فَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَحَوَّلَ لِلنَّاسِ ظَهْرَهُ وَدَعَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَرَأَ فَجَهَرَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص487
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٣ ص ١٥٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٧ ص٥٣
٤ - (بَابُ جُلُوسِ الإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ لِلاسْتِسْقَاءِ) ١٥٠٨ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الاِسْتِسْقَاءِ؟ فَقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُتَبَذِّلًا، مُتَوَاضِعًا، مُتَضَرِّعًا، فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنْ لَمْ يَزَلْ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالتَّكْبِيرِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي الْعِيدَيْنِ). قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث حسن، وقد تقدم الكلام عليه في الباب الماضي، وممن لم يتقدم هناك من رجاله: ١ - (محمد بن عبيد بن محمد) بن واقد المحاربي النحّاس الكوفي، صدوق [١٠] تقدم ١٤٤/ ٢٢٦. ٢ - (حاتم بن إسماعيل) الحارثي مولاهم، أبو إسماعيل المدني كوفي الأصل، صدوق، يهم، صحيح الكتاب [٨] تقدم ٤٨/ ٦٠٤. ومحلّ الاستدلال قوله: «فجلس على المنبر». واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». * * * ٥ - (تَحْوِيلُ الإمَامِ ظَهْرَهُ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الاسْتِسْقَاءِ) ١٥٠٩ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، أَنَّ عَمَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَسْقِى، فَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَحَوَّلَ لِلنَّاسِ ظَهْرَهُ، وَدَعَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَرَأَ فَجَهَرَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عمرو بن عثمان) أبو حفص الحمصي، صدوق [١٠] تقدم ٢١/ ٥٣٥. ٢ - (الوليد) بن مسلم، أبو العباس الدمشقي، ثقة، كثير التدليس والتسوية [٨] تقدم ٥/ ٤٥٤ ٣ - (ابن أبي ذئب) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث القرشي العامري، ثقة فقيه فاضل [٧] تقدم ٤١/ ٦٨٥. ٤ - (الزهري) محمد بن مسلم الإمام الحجة الثبت [٤] تقدم ١/ ١. والباقيان تقدما ٢/ ١٥٠٥. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث أخرجه البخاريّ، وشرحه واضح، ومحل الاستدلال قوله: «وحوّل للناس ظهره»، ففيه استحباب استقبال القبلة للإمام حال الدعاء في الاستسقاء حتى يكون منقطعًا إلى اللَّه تعالى، كامل التوجه إليه، فلا يشغله مواجهة الناس عن إخلاص التضرّع. وقوله: «ثم صلى ركعتين» استدلّ به من قال بتقديم الخطبة. قال الإمام ابن المنذر -رحمه اللَّه تعالى-: اختلفوا في هذا الباب، فروينا عن ابن الزبير أنه خرج يستسقي بالناس، فخطب، ثم صلى بغير أذان، ولا إقامة، وفي الناس يومئذ البراء بن عازب، وزيد بن أرقم. قال: وروينا أن عمر بن عبد العزيز استسقى على المنبر، ثم نزل، فصلى. وروينا عن عبد اللَّه بن يزيد أنه صلى، ثم استسقى، قال أبو إسحاق الراوي لهذا الحديث: فمشيت يومئذ إلى جنب زيد بن أرقم. وقال مالك، والشافعي، ومحمد بن الحسن: يبدأ بالصلاة قبل الخطبة، وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه خطب قبل الصلاة. قال ابن المنذر -﵀-: يخطب قبل الصلاة انتهى . وقال القرطبي -﵀- في «المفهم»: وظاهر الحديث أن الخطبة مقدمة على الصلاة، لأنه جاء فيه بـ «ثم» التي للترتيب والمهلة، وبذلك قال مالك في أول قوليه، وهو قول كثير من الصحابة والتابعين، والجمهور على أن الصلاة مقدمة على الخطبة، وإليه رجع مالك، وهو قوله في «الموطإ»، وكان مستند هذا القول رواية من روى هذا الخبر بالواو غير المرتبة بدل «ثم»، وما روي عن إسحاق بن عيسى بن الطباع ، عن مالك: أنه - ﷺ - بدأ بالصلاة قبل الخطبة، وهذا نص، ويعتضد هذا بقياس هذه الصلاة على صلاة العيدين، لسبب أنهما يخرج لهما، ولهما خطبة. انتهى وقال العلامة الشوكاني -﵀-: وقد اختلفت الأحاديث في تقديم الخطبة على الصلاة، أو العكس، ففي حديث أبي هريرة، وحديث أنس، وحديث عبد اللَّه بن زيد عند أحمد أنه بدأ بالصلاة قبل الخطبة، وفي حديث عبد اللَّه بن زيد في «الصحيحين» وغيرهما، وكذا حديث ابن عباس عند أبي داود، وحديث عائشة المتقدم أنه بدأ بالخطبة قبل الصلاة، ولكنه لم يصرّح في حديث عبد اللَّه بن زيد الذي في «الصحيحين» أنه خطب، وإنما ذكر تحويل الظهر لمشابهتها للعيد، وكذا قال القرطبي: يعتضد القول بتقديم الصلاة على الخطبة بمشابهتها للعيد، وكذا ما تقرر من تقديم الصلاة أمام الحاجة. قال في «الفتح»: ويمكن الجمع بين ما اختلف من الروايات في ذلك أنه - ﷺ - بدأ بالدعاء، ثم صلى ركعتين، ثم خطب، فاقتصر بعض الرواة على شيء، وعبر بعضهم بالدعاء عن الخطبة، فلذلك وقع الاختلاف. والمرجح عند الشافعية، والمالكية البدء بالصلاة، وعن أحمد رواية كذلك، قال النووي: وبه قال الجماهير، وقال الليث بعد الخطبة، وكان مالك يقول به، ثم رجع إلى قول الجماهير، قال: وقال بعض أصحابنا: ولو قدّم الخطبة على الصلاة صحّتا، ولكن الأفضل تقديم الصلاة كصلاة العيد وخطبتها، وجاء في الأحاديث ما يقتضي جواز التقديم والتأخير، واختلفت الرواية في ذلك عن الصحابة انتهى. وجواز التقديم والتاخير بلا أولوية هو الحقّ انتهى كلام الشوكاني . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الذي قاله الشوكاني -﵀- حسنٌ جدًّا. واللَّه تعالى أعلم. وفيه الجهر بالقراءة، وسيأتي في باب مفرد، إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». * * *
مصادر المؤلف (٦)

١. وفي نسخة «أخبرني».

٢. وفي نسخة «إلى الناس».

٣. «الأوسط» ج ٤ ص ٣١٨ - ٣١٩.

٤. تصحف «ابن الطباع» في نسخة «المفهم» إلى ابن الصباغ، فتنبه.

٥. «المفهم» ج ٢ ص ٥٣٨ - ٥٣٩.

٦. راجع «نيل الأوطار» ج ٤ ص ٨.