HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٥١٢

أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو تَقِيٍّ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ شُعَيْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ «رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الِاسْتِسْقَاءِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَلَبَ الرِّدَاءَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص487
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٣ ص ١٥٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٧ ص٥٨
٧ - (مَتَى يُحَوِّلُ الإِمَامُ رِدَاءَهُ) ١٥١١ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَاسْتَسْقَى، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ). قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث متفق عليه، وقد سبق تمام البحث فيه قريئا، ودلالته على الترجمة واضحة، فإنه يدلّ على وقت تحويل الرداء عند استقبال القبلة، والمراد حالة الدعاء. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٨ - (رَفْعِ الإِمَامِ يَدَهُ) ١٥١٢ - (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو تَقِيٍّ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي الاِسْتِسْقَاءِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَلَبَ الرِّدَاءَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (هشام بن عبد الملك أبو تقي الحمصيّ) اليَزَنيّ ، صدوق ربما وهم [١٠] تقدم ١٢٢/ ١٧٢. ٢ - (بقية) بن الوليد الحمصي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء [٨] تقدم ٤٥/ ٥٥. ٣ - (شُعيب) بن أبي حمزة الحمصي، ثقة ثبت [٧] تقدم ٦٩/ ٨٥. والباقون تقدموا قريبًا. قال الجامع - عفا الله تعالى عنه -: الحديث متفق عليه، واستدلال المصنف به على ما ترجم له واضح، وقد تقدم الكلام على المسائل المتعلقة به في ٢/ ١٥٠٥، غير المسألة المتعلقة بالباب، فأذكرها هنا، فأقول: [اعلم]: أن رفع اليدين في الدعاء مستحبّ، وقد عقد الإمام البخاري -﵀- في «كتاب الدعوات» من «صحيحه» بابًا في ذلك، فقال: [باب رفع الأيدي في الدعاء]: وقال أبو موسى الأشعري، دعا النبي - ﷺ -، ثم رفع يديه، ورأيت بياض إبطيه. وقال ابن عمر: رفع النبي - ﷺ - يديه، وقال: «اللَّهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد»، قال أبو عبد اللَّه: وقال الأويسيّ: حدثني محمد بن جعفر، عن يحيى بن سعيد، وشريك سمعا أنسًا عن النبي - ﷺ - رفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه. قال الحافظ -﵀-: وفي الحديث الأول ردّ على من قال: لا يرفع كذا إلا في الاستسقاء، بل فيه، وفي الذي بعده ردّ على من قال: لا يرفع اليدين في الدعاء غير الاستسقاء أصلًا، وتمسك بحديث أنس: «لم يكن رسول اللَّه - ﷺ - يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء»، وهو صحيح، لكن جمع بينه وبين أحاديث الباب، وما في معناه بأن المنفي صفة خاصّة، لا أصل الرفع، وقد أشرت إلى ذلك في أبواب الاستسقاء، وحاصله أن الرفع في الاستسقاء يخالف غيره، إما بالمبالغة إلى أن تصير اليدان في حذو الوجه مثلًا، وفي الدعاء إلى حذو المنكبين، ولا يعكر على ذلك أنه ثبت في كلّ منهما: «حتى يُرى بياض إبطيه»، بل يجمع بأن تكون رؤية البياض في الاستسقاء أبلغ منها في غيره، وإما أن الكفين في الاستسقاء يليان الأرض، وفي الدعاء يليان السماء. قال المنذريّ: وبتقدير تعذّر الجمع، فجانب الإثبات أرجح. قال الحافظ: ولا سيما مع كثرة الأحاديث الواردة في ذلك، فإن فيه أحاديث كثيرة، أفردها المنذريّ في «جزء»، وسرد النووي في «الأذكار» وفي «شرح المهذب» جملةً، وعقد البخاريّ أيضًا في «الأدب المفرد» بابًا ذكر فيه حديث أبي هريرة - ﵁ -: «قدم الطفيل بن عمرو على النبي - ﷺ -، فقال: إن دوسًا عصت اللَّه، فادع اللَّه عليها، فاستقبل القبدة، ورفع يديه، فقال:»اللَّهم اهد دوسًا، وهو في «الصحيحين» دون قوله: «ورفع يديه». وحديث جابر: «أن الطفيل بن عمرو هاجر»، فذكر قصة الرجل الذي هاجر معه، وفيه: «فقال النبي - ﷺ -:»اللَّهم وليديه، فاغفر، ورفع يديه«، وسنده صحيح، وأخرجه مسلم. وحديث عائشة - ﵁ - أنها رأت النبي - ﷺ - يدعو رافعًا يديه يقول:»اللَّهمّ إنما أنا بشر … «الحديث، وهو صحيح الإسناد. ومن الأحاديث الصحيحة في ذلك ما أخرجه البخاريّ في«جزء رفع اليدين»:«رأيت النبي - ﷺ - رافعًا يديه يدعو لعثمان»، ولمسلم من حديث عبد الرحمن بن سمرة في قصة الكسوف:«فانتهيت إلى النبي - ﷺ -، وهو رافع يديه يدعو»، وعنده في حديث عائشة في الكسوف أيضًا:«ثم رفع يديه يدعو»، وفي حديثها عنه في دعائه لأهل البقيع:«فرفع يديه ثلاث مرات … »الحديث. ومن حديث أبي هريرة - ﵁ - الطويل في فتح مكة:«فرفع يديه، وجعل يدعو»، وفي«الصحيحين»من حديث أبي حميد في قصة ابن اللُّتْبية: ثم رفع يديه حتى رأيت عُفْرَة إبطيه، يقول:«اللَّهم هل بلغت». ومن حديث عبد اللَّه بن عمرو - ﵄ -: أن النبي - ﷺ - ذكر قول إبراهيم، وعيسى، فرفع يديه، وقال:«اللَّهمّ أمتي». وفي حديث عمر - ﵁ -:«كان رسول اللَّه - ﷺ - إذا نزل عديه الوحي يسمع عند وجهه كدويّ النحل، فأنزل اللَّه عليه يومًا، ثم سُرّي عنه، فاستقبل القبدة، ورفع يديه، ودعا »، الحديث، أخرجه الترمذيّ، واللفظ له، والنسائي، والحاكم. وفي حديث أسامة - ﵁ -:«كنت رديف النبي - ﷺ - بعرفات، فرفع يدعو، فمالت به ناقته، فسقط خطامها، فتناول الخطام بإحدى يديه، وهو رافع يده الأخرى»، أخرجه النسائي ٢٠٢/ ٣٠١١ بسند جيد. وفي حديث قيس بن سعد - ﵁ - عند أبي داود: ثم رفع رسول اللَّه - ﷺ - يديه، وهو يقول:«اللَّهم اجعل صلواتك، ورحمتك على آل سعد بن عبادة،، الحديث، وسنده جيد. والأحاديث في هذا الباب كثيرة. وأما ما أخرجه مسلم من حديث عُمارة بن رُويبة - ﵁ - أنه رأى بِشْر بن مَرْوان يرفع يديه، فأنكر ذلك، وقال: «لقد رأيت رسول اللَّه - ﷺ -، وما يزيد على هذا، يشير بالسبابة»، فقد حكى الطبريّ عن بعض السلف أنه أخذ بظاهره، وقال: السنة أن الداعي يشير بإصبع واحدة، ورده بأنه إنما ورد في الخطيب حال الخطبة، وهو ظاهر في سياق الحديث، فلا معنى للتمسّك به في منع رفع اليدين في الدعاء مع ثبوت الأخبار بمشروعيتها. وقد أخرج أبو داود، والترمذي، وحَسّنَه، وغبرهما من حديث سلمان - ﵁ - رفعه: «إن ربكم حيي كريم، يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صِفْرًا» -بكسر المهملة، وسكون الفاء- أي خالية، وسنده جيد. قال الطبريّ: وكره رفع اليدين في الدعاء ابن عمر، وجبير بن مطعم، ورأى شُرَيحٌ
مصادر المؤلف (٣)

١. أبو تَقِيّ - بفتح المثناة، وكسر القاف.

٢. «اليّزني» بفتح التحتانية، ثم نون.

٣. براء، وموحدة، مصغرًا.