HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٥١٤

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ ، عَنْ آبِي اللَّحْمِ «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ يَسْتَسْقِي، وَهُوَ مُقْنِعٌ بِكَفَّيْهِ يَدْعُو».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٣ ص ١٥٨

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٧ ص٦٣
وقال غيره: الحكمة في الإشارة بظهور الكفّين في الاستسقاء دون غيره للتفاؤل بتقلب الحال ظهرًا لبطن، كما قيل في تحويل الرداء، أو هو إشارة إلى صفة المسؤول، وهو نزول السحاب إلى الأرض، انتهى . (فَإِنَّه كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ) ببناء «يُرى» للمفعول، و«بياض» بالرفع نائب فاعله. وفيه استحباب المبالغة في رفع اليدين في دعاء الاستسقاء .. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث أنس - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا متفق عليه. (المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا ٩/ ١٥١٣ - وفي «الكبرى» ٧/ ١٨١٧ - بالإسناد المذكور. وفي ٥٢/ ١٧٤٨ - و«الكبرى» -٦١/ ١٤٣٦ - عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهديّ، عن شعبة، عن ثابت، عنه. وأخرجه (خ) ٢/ ٣٩ و٤/ ٢٣١ (م) ٣/ ٢٤ (د) ١١٧٠ (ق) ١١٨٠ (أحمد) ٣/ ١٨١ و٣/ ٢٨٢ (الدارمي) ١٥٤٣ (ابن خزيمة) ١٤١١. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. ١٥١٤ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، عَنْ آبِي اللَّحْمِ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ، يَسْتَسْقِي، وَهُوَ مُقْنِعٌ بِكَفَّيْهِ يَدْعُو). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (قتيبة) بن سعيد تقدم قريبًا. ٢ - (الليث) بن سعد الإمام الحافظ الحجة المصريّ [٧] تقدم ٣١/ ٣٥. ٣ - (خالد بن يزيد) الجُمحيّ، أبو عبد الرحيم المصريّ، ثقة فقيه [٦] تقدم ٤١/ ٦٨٦. ٤ - (سعيد بن أبي هلال) الليثي مولاهم المصريّ، صدوق [٦] تقدم ٤١/ ٦٨٦. ٥ - (يزيد بن عبد اللَّه) بن أسامة بن الهاد الليثي المدني، ثقة مكثر [٥] تقدم ٧٣/ ٩٠. ٦ - (عُمير مولى آبي اللحم) الغفاريّ، له صحبة، شهد خيبر مع مواليه. وروى عن النبي - ﷺ -، وعن مولاه. وروى عنه محمد بن إبراهيم التيميّ، ومحمد بن زيد بن المهاجر بن قُنفُذ، ويزيد بن عبدالله بن الهاد، ويزيد بن أبي عُبيد، وغيرهم. أخرج له الجماعة إلا البخاريّ، وله عند مسلم حديث الصدقة بغير إذن المولى، وعند المصنف في هذا الكتاب هذا الحديث، والحديث الذي عند مسلم أيضًا، وسيأتي برقم ٢٥٣٧. ٧ - (آبي اللحم) الغفاريّ، له صحبة، قيل: اسمه عبد اللَّه، وقيل: خَلَف، وقيل: الحويرث، وهو بألف ممدودة، اسم فاعل من أبى، بمعنى امتنع، وإنما قيل له: ذلك لأنه كان لا يأكل ما ذُبح على الأصنام. له عن النبي - ﷺ - حديث واحد في الاستسقاء. روى عنه عُمير مولاه، قيل: قُتل يوم حُنين، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سباعيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمصريين إلى سعيد بن أبي هلال، وبعده بالمدنيين. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ آبِي اللَّحْمِ) - رضي اللَّه تعالى عنه -، هكذا عند المصنف، والترمذي، أنه من مسند آبي اللحم، لا من مسند عُمير، قال الترمذيّ بعد إخراجه: كذا قال قتيبة في هذا الحديث: «عن آبي اللحم»، ولا نعرف له عن النبي - ﷺ - إلا هذا الحديث الواحد، وعُمير مولى آبي اللحم قد روى عن النبي - ﷺ - أحاديث، وله صحبة. انتهى. لكن أخرجه أحمد عن قتيبة شيخ المصنف، والترمذيّ بسندهما عن عُمير مولى آبي اللحم، أنه رأى رسول اللَّه - ﷺ -، فجعله من مسند عمير، لا مسند مولاه، وكذلك رواه الحاكم في «المستدرك» جـ١ ص ٣٢٧ من طريق يحيى بن بُكير، عن الليث به. ورواه أبو داود عن محمد بن سلمة، عن ابن وهب، عن حيوة بن شريح، وعُمر بن مالك، كلاهما عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عمير مولى بني آبي اللحم أنه رأى النبي - ﷺ - يستسقي … الحديث، فجعله من مسند عمير. قال العلامة أحمد محمد شاكر -﵀- في تعليقه على «الترمذي» جـ٢ ص ٤٤٤: فلعل قتيبة لم يحفظ هذا الحديث جيّدًا، فكان يرويه مرّة هكذا، ومرة هكذا، وقد أخطأ في إسناده خطأ آخر، إذ جعل الرواية عن يزيد بن عبدالله بن الهاد، عن عمير مباشرة، والصواب أن يزيد رواه عن محمد بن إبراهيم التيميّ، عن عُمير، كما في رواية أحمد، وأبي داود من طريق حيوة، وعُمر بن مالك، عن ابن الهاد انتهى. قال الجامع -عفا اللَّه عنه-: ورواه الحاكم ج١ ص ٣٢٧ من طريق يحى بن بُكير، عن الليث، فجعله من حديث عُمير مولى آبي اللحم، ولم يذكر «عن آبي اللحم»، وقال: صحيح الإسناد، وعُمير مولى آبي اللحم له صحبة انتهى. وهذا يؤيد أن الحديث من مسند عمير، لا من مسند مولاه آبي اللحم، ووافق الذهبي الحاكم في تصحيح الحديث، لكن زاد في السند «عن آبي اللحم». وروى أحمد ج ٤ ص ٣٦، وأبو داود من طريق شعبة عن عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، أخبرني من رأى النبي - ﷺ - «يدعو عند أحجار الزيت باسطًا كفيه». اللفظ لأبي داود، قال الحافظ في مبهمات «التقريب»، و«تهذيب التهذيب»: محمد بن إبراهيم: أخبرني من رأى النبي - ﷺ - عند أحجار الزيت، هو عُمير مولى آبي اللحم انتهى. وهذا أيضًا يرجّح كون الحديث من مسند عمير، لا من مسند مولاه. والحاصل أن الراجح كونه من مسند عمير، لا من مسند مولاه آبي اللحم. واللَّه تعالى أعلم. (أَنهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ) هو موضع بالمدينة من الحرّة، سمي بذلك لسواد أحجاره، كأنها طُليت بالزيت. ولفظ أبي داود: «عن عمير مولى بني آبي اللحم، أنه رأى النبي - ﷺ - يستسقي عند أحجار الزيت، قريبا من الزوراء، قائمًا يدعو، يستسقي، رافعًا يديه قِبَل وجهه، لا يجاوز بهما رأسه»، ونحوه لأحمد، وزاد: «مقبل بباطن كفيه إلى وجهه». والزوراء -بفتح الزاي، وسكون الواو، بعدها راء ممدودة-: موضع عند سوق المدينة (يَسْتَسْقِي) جملة في محلّ النصب على الحال من «رسول اللَّه» (وَهُوَ مُقْنِعْ بِكَفَّيهِ) اسم فاعل من أقنع: يقال: أقنع الرجل بيديه في القنوت: مَدَّهما، واسترحم ربه، مستقبلًا ببطونهما وجهه ليدعو، قاله في «اللسان» . فتبين بهذا أن الإقناع هو رفع اليدين جاعلًا باطنهما إلى وجهه، وهو معنى ما تقدّم في رواية أحمد، وأبي داود، وهو محلّ استدلال المصنف على الترجمة، حيث إن فيه بيانَ كفية الرفع. ومحل الجملة نصب على الحال، وكذا قوله (يَدْعُو) فهي من الأحوال المترادفة، أو
مصادر المؤلف (٣)

١. «فتح» ج٣ ص ٢١٢.

٢. وقتيبة، وإن كان بغلانيا، إلا أنه دَخَلَ مصر.

٣. «لسان العرب» في مادة قنع.