HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٥٨٨

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أَضْحَى، وَانْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَذَبَحَهُمَا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص515
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٣ ص ١٩٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٧ ص٢٢٨
٣٠ - (ذَبْحُ الإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ، وَعَدَدُ مَا يُذْبَحُ) قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: قوله: «ذَبحُ الإمامِ» خبر لمبتدإ محذوف: أي هذا باب ذكر الحديثين الدّالين على مشروعية ذبح الإمام الخ، والإضافة فيه من باب إضافة المصدر إلى فاعله، ومفعوله محذوف: أي أضحيّته. وقوله: «يوم العيد» متعلّق بـ «بذبح». وقوله: «وعدد ما يذبح» يحتمل أن يكون الفعل مبنيّا للفاعل، والفاعل ضمير الإمام، والمفعول محذوف: أي عدد ما يذبحه من الأضحيّة، ويحتمل أن يكون مبنيّا للمفعول: أي عدد ما يُذبَح من الضحايا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب. ١٥٨٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ أَضْحَى، وَانْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَذَبَحَهُمَا». رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (إسماعيل بن مسعود) الْجَحْدريّ البصري، ثقة [١٠] ٤٢/ ٤٧. ٢ - (حاتم بن وَرْدَان) السعدي، أبو صالح البصري، ثقة [٨] ١٤/ ١٢٠٦. ٣ - (أيوب) بن أبي تميمة السختياني البصريّ، ثقة ثبت حجة فقيه [٥] ٤٢/ ٤٢. ٤ - (محمد بن سيرين) أبو بكر بن أبي عمرة البصري الإمام الحجة الثبت الفقيه [٣] ٤٦/ ٥٧. ٥ - (أنس بن مالك) - رضي اللَّه تعالى عنه - ٦/ ٦ واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الاسناد: (منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه من أفراده. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين. (ومنها). أن فيه رواية تابعي عن تابعي، (ومنها): أن فيه أنسًا - رضي اللَّه تعالى عنه - من المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة، مات سنة (٩٢) أو (٩٣)، وقد جاوز المائة. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ) - رضي اللَّه تعالى عنه - أنه (قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ أَضْحًى) أي يوم عيد الأضحى، والحديث سيأتي مطولًا في «كتاب الضحايا» ١٧/ ٤٣٩٦ - من طريق ابن عليّة، عن أيوب، ولفظه: قال رسول اللَّه - ﷺ - يوم النحر: «من كان ذبح قبل الصلاة، فليُعِد»، فقام رجل، فقال: يا رسول اللَّه هذا يوم يُشتهَى فيه اللحم، فذكر هَنَةً من جِيرَانه، كأنّ رسول اللَّه - ﷺ - صدّقه، قال: عندي جذعة هي أحبّ إلي من شاتي لحم، فرخّص له، فلا أدري أبلغت الرخصة مَنْ سواه، أم لا، ثم انكفأ إلى كبشين، فذبحهما. وقوله: هنة بفتحتين: أي حاجة، يعني أنه ذكر فقراء محتاجين إلى اللحم. وسيأتي تمام الشرح هناك، إن شاء اللَّه تعالى. (وَانْكَفَأَ) بهمزة في آخره: أي انقلب، ومال (إِلَى كَبْشَيْنِ) تثنية كَبْش -بفتح، فسكون-: الْحَمَلُ إذا أَثْنَى -أي ألقى ثَنيّته-، أو خرجت رَبَاعِيتُهُ، جمعه أَكْبُشٌ، وكِبَاشٌ، وأَكْبَاش. أفاده المجد اللغوي . (أَمْلَحَيْنِ) قال في «النهاية»: «الأملح» الذي بياضه أكثر من سواده، وقيل: هو النقيّ البياض انتهى (فَذَبَحَهُمَا) هذا محلّ استنباط الترجمة، حيث إنه - ﷺ - ذبح بنفسه كبشين أملحين، فدل على أن السنة للإمام أن يذبح أضحيته بنفسه في المصلى ليراه الناس، فيقتدوا به، ويستحب كونهما كبشين أملحين. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث أنس بن مالك - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصف له: أخرجه هنا-٣٠/ ١٥٨٨ - وفي «الكبرى»- في «كتاب الضحايا»-١٥/ ٤٤٧٧ - بالإسناد المذكور، وفي «كتاب الضحايا» ١٧/ ٤٥٩٦ - و«الكبرى» فيه -١٨/ ٤٤٨٨ - عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن عليّة، عن أيوب به مطوّلًا. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) ٢/ ٢١ و٢/ ٢٨ و٧/ ١٢٩ و٧/ ١٣٢ (م) ٦/ ٧٦ (ق) ٣١٥١ (أحمد) ٣/ ١١٣ و١١٧ وسائر ما يتعلق بمسائل الضحايا سيأتي تمام بحثها في موضعها، إن شاء اللَّه تعالى، أسال اللَّه تعالى أن يبلغني ذلك الباب، وأن ييسر لي إتمام الكتاب، وإكماله على الوجه المطلوب، إنه سميع قريب مجيب الدعوات آمين آمين آمين، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
مصادر المؤلف (٢)

١. - «ق» في مادة كبش.

٢. - «النهاية» ج ٤ ص ٣٥٤.