HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٥٩٦

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «دَخَلَ عُمَرُ، وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ ﵁، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: دَعْهُمْ يَا عُمَرُ، فَإِنَّمَا هُمْ بَنُو أَرْفِدَةَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٣ ص ١٩٦

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٧ ص٢٥٠
٢ - (الوليد) بن مسلم الدمشقي، ثقة يدلّس، ويسوّي [٨] ٥/ ٤٥٤. ٣ - (الأوزاعيّ) عبد الرحمن بن عمرو، أبو عمرو الدمشقيّ، ثقة ثبت فقيه [٧] ٤٥/ ٥٦. والباقون تقدموا قريبًا، والحديث متفق عليه، وشرحه، والمسائل المتعلقة به ذُكرت في الباب الماضي، وباللَّه تعالى التوفيق. وقولها: «فاقدروا» بضم الدال، وكسرها، لغتان، حكاهما الجوهري، وغيره، أي اعرفوا قدرها، وراعوا حالها. أو هو من التقدير، أي قدروا رغبتها في ذلك إلى أن يتنهي. وحاصل معنى كلامها أنها تحبّ اللَّهو، والتفرج، والنظر إلى اللعب حبَّا بليغًا، وتحرص على إدامته ما أمكنها، ولا تَمَلّ ذلك، إلا بعذر من تطويل. ولفظ مسلم: «فاقدروا قدرَ الجارية العَرِبَة حديثة السن». وقولها: «العربة» بفتح العين، وكسر الراء، والباء الموحّدة، ومعناها المشتهية للعب المحبّة له. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٥٩٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ، وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ - ﵁ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «دَعْهُمْ يَا عُمَرُ، فَإِنَّمَا هُمْ بَنُو أَرْفِدَةَ». رجال هذا الاسناد: ستة: ١ - (إسحاق بن موسى) بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن يزيد الأنصاريّ الخطمي، أبو موسى المدني، قاضي نيسابور، ثقة متقن [١٠]. روى عن ابن عيينة، والوليد بن مسلم، وجرير بن عبد الحميد، وغيرهم. وعنه مسلم، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجه، وابنه موسى بن إسحاق الحافظ القاضي، وابن خزيمة، وغيرهم. قال ابن أبي حاتم: كان أبي يُطنِب القول فيه، في صدقه، وإتقانه. وقال النسائيّ: أصله كوفيّ، وكان في العَسْكَر، ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال الخطيب: وَرَدَ بغداد، وحدّث بها، وكان ثقة. وقال ابن عساكر: ولي القضاء بنيسابور. وقال يحيى بن محمد الذّهليّ: هو من أهل السنة. قال البغويّ: مات سنة (٢٤٤) بحمص، وقال أبو الحسن محمد بن أحمد بن القوّاس الورّاق: مات بجُوسيةَ راجعًا من دمشق. روى له مسلم، والترمذي، والمصنّف، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب حديثان فقط برقم (١٥٩٦) و(٣٨٢٠). ٢ - (سعيد بن المسيب) الإمام الفقيه الحجة الثبت [٣] ٩/ ٩. ٣ - (أبو هريرة) - رضي اللَّه تعالى عنه - ١/ ١، والباقون تقدموا في السند الماضي. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين غير الوليد والأوزاعيّ، فدمشقيان. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، وفيه سعيد أحد الفقهاء السبعة، وفيه أبو هريرة - ﵁ - أحد المكثرين السبعة. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رضي اللَّه تعالى عنه -، أنه (قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ) بن الخطاب - رضي اللَّه تعالى عنه - (وَالْحَبَشَةُ) الواو واو الحال، أي والحال أن الحبشة (يَلعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ) أي النبويّ (فَزَجَرَهُمْ) من باب قتل: أي منعهم عن لعبهم (عُمَرُ - ﵁ -) بين في رواية البخاريّ في «الجهاد» -كما قال في «الفتح» ، كيفيةَ الزجر، حيث قال. «فأهوى إلى الحصباء، فحصبهم بها» (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «دَعْهُمْ يَا عُمَرُ) أي اتركهم على ما هم عليه من اللعب (فَإِئمَا هُم بَنُو أَرفِدَةَ) -بفتح الهمزة، وسكون الراء، وكسر الفاء، وقد تفتح- قيل: هو لقب للحبشة، وقيل: هو اسم جنس لهم، وقيل: اسم جدّهم الأكبر، وقيل: المعنى بنو الإماء. فكأنه يعني أن هذا شأنهم، وطريقتهم، وهو من الأمور المباحة، فلا إنكار عليهم. وفي رواية البخاري في حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - المتقدم:»دونكم يا بني أرفدة«، و»دون«بالنصب على الإغراء، والمغرَى به محذوف، أي خذوا لعبكم بالحراب، وفيه إذن لهم، وتنشيط. قال المحبّ الطبري -﵀-: فيه تنبيه على أنه يُغتفر لهم ما لا يغتفر لغيرهم، لأن الأصل في المساجد تنزيهها عن اللعب، فيُقتصر على ما ورد فيه النصّ انتهى. ورى السرّاج من طريق أبي الزناد، عن عروة، عن عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -، أنه
مصادر المؤلف (٢)

١. - راجع «شرح مسلم» ج ٦ ص ١٨٥.

٢. -«فتح» ج٣ ص ١١٩.