HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٦١٧

أَخْبَرَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَزْهَرُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ بِمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ قِيَامَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكَبِّرُ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُسَبِّحُ عَشْرًا، وَيُهَلِّلُ عَشْرًا، وَيَسْتَغْفِرُ عَشْرًا وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي، وَعَافِنِي، أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ضِيقِ الْمَقَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:حسن صحيح
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص526
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ٣ ص ٢٠٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٧ ص٣١٤
فطرةً فَطَرَه اللَّه عليها، فيذكّر الناس بصراخه الصلاة. قاله القسطلاني انتهى . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له: أخرجه هنا-٨/ ١٦١٦ وفي «الكبرى» ١٤/ ١٣١٦ - بالإسناد المذكور. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) ٢/ ٦٣ و٨/ ١٢٢ (م) ٢/ ١٦٧ (د) ١٣١٧ (أحمد) ٦/ ٩٤ و٦/ ١١٠ و٦/ ١٤٧ و٦/ ٢٠٣ و٦/ ٢٧٩ واللَّه تعالى أعلم. المسألة الرابعة: في فوائده: منها: ما بوّب له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان الوقت الأفضل لقيام الليل، وهو وقت صُراخ الديك. ومنها: بيان أن قيام النبي - ﷺ - الغالب كان في النصف الأخير من الليل، أو قبله بقليل، في الوقت الذي يصيح فيه الديك، وإنما اختار ذلك لأنه وقت نزول الرحمة، وهدوء الأصوات. ومنها: أن أحبّ الأعمال إلى رسول اللَّه - ﷺ - الدائم الذي لا ينقطع، وهذا بمعنى الحديث الآخر «أحبّ الأعمال إلى اللَّه ما داوم عليه صاحبه، وإن قلّ». ومنها: أنه - ﷺ - كان يقوم بعض الليل، لا كلّه، لما يترتّب عليه من الملل والسآمة، وإضعاف البدن بالسهر. ومنها: استحباب الاقتصاد في العبادة، وترك التعمّق فيها؛ لأن ذلك أنشط، والقلب به أشدّ انشراحًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٩ - بَابُ ذِكْرِ مَا يُسْتَفْتَحُ بِهِ الْقِيَامُ أي باب ذكر الأحاديث الدالّة على الأذكار التي يُستحبّ افتتاح صلاة الليل بها. ١٦١٧ - أَخْبَرَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَزْهَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، بِمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يَسْتَفْتِحُ قِيَامَ اللَّيْلِ؟، قَالَتْ: لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ، مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يُكَبِّرُ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُسَبِّحُ عَشْرًا، وَيُهَلِّلُ عَشْرًا، وَيَسْتَغْفِرُ عَشْرًا، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي، وَعَافِنِي، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ضِيقِ الْمَقَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عِصمة بن الفضل) النُّمَيريّ -بضم النون-، أبو الفضل النيسابوريّ، نزيل بغداد، ثقة [١١]. روى عن زيد بن الْحُبَاب، ويحيى بن آدم، وحسين الجعفيّ، وغيرهم. وعنه النسائيّ، وابن ماجه، والدارميّ، وأبو حاتم، وغيرهم. قال النسائيّ: ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال مسلمة بن القاسم: لا بأس به. وروى عنه بَقِيّ بن مَخْلَد، ولا يروي إلا عن ثقة. تفرد به المصنّف، والترمذيّ، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث برقم (١٦١٧) و(٣١١٧) و(٤٦٧٢). ٢ - (زيد بن الْحُبَاب) العُكليّ، أبو الحسين الكوفي، صدوق [٩] ٣٣/ ٣٧. ٣ - (معاوية بن صالح) الحمصي، صدوق له أوهام [٧] ٥٠/ ٦٢. ٤ - (الأزهر بن سعيد) الْحَرَازيّ -بمهملة، وراء خفيفة، وبعد الألف زاي- الحمصيّ، صدوق [٥]. روى عن أبي أمامة الباهليّ، وعبد الرحمن بن السائب، وعاصم بن حُمَيد السَّكُوني، وغيرهم. وعنه معاوية بن صالح، ومحمد بن الوليد الزُّبَيديّ. قال ابن سعد: كان قليل الحديث، مات سنة (١٢٩) وقال ابن أبي عاصم: سنة (٢٨). قال الحافظ: أكثرهم على أن أزهر بن عبد اللَّه الحَرَازيّ هو أزهر بن سعيد الحَرَازيّ. قال البخاريّ: أزهر بن عبد اللَّه، وأزهر بن سعيد، وأزهر بن يزيد واحد، نسبوه مرة مراديًا، ومرّة هَوْزَنيّا، ومرة حَرَازيّا، ووافقه جماعة على ذلك. وثقه العجليّ، وذكره ابن حبّان في «الثقات»، لكنه فرق بين أزهر بن سعيد، وبين أزهر بن عبد اللَّه. وقال النسائي في «كتاب الاستعاذة» ٦٣/ ٥٥٣٥ - يقال: له: الحرازيّ شاميّ عزيز الحديث. وقال ابن الجارود في كتاب «الضعفاء»: كان يسبّ عليّا. وقال أبو داود: إني لأُبغض أزهر الحرازيّ، ثم ساق بإسناده إلى أزهر، قال: كنت في الخيل الذين سَبَوا أنس بن مالك، فأتينا به الحجّاج وذكر ابن الجوزيّ، عن الأزديّ، قال: يتكلمون فيه. قال الحافظ: لم يتكلّموا إلا في مذهبه. روى له البخاريّ في«الأدب المفرد»، وأبو داود، والمصنف، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا، وأعاده في«كتاب الاستعاذة» برقم (٥٥٣٥) وحديث رقم (٤٨٧٤). ٥ - (عاصم بن حُمَيد) السكوني الحمصيّ، صدوق مخضرم [٢] ١٠٢/ ١٠٤٩. ٦ - (عائشة) أم المؤمنين - رضي اللَّه تعالى عنها - ٥/ ٥. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم ثقات. (ومنها): أنه مسلسل بالحمصيين غير شيخه، فنيسابوريّ، ثم بغداديّ، وزيد بن الحباب، فكوفيّ، وعائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -، فمدنيّة. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، وفيه عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - من المكثرين السبعة. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ عَاصِم بْنِ حُمَيْدٍ) السكونيّ، أنه (قَالَ:، سَأَلْتُ عَائِشَةَ) - رضي اللَّه تعالى عنها - (بِمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -) «ما» استفهامية، ولم تحذف ألفها مع كونها مجرورة على قلّة، وفي نسخة: «بما كان يستفتح قيام الليل؟ -يعني النبي - ﷺ - (يَسْتَفْتِحُ) السين، والتاء زائدتان للتوكيد. ولفظ أبي داود: بأيّ شيء كان يفتتح رسول اللَّه - ﷺ - قيام الليل؟ (قِيَامَ اللَّيْلِ؟) أي صلاة الليل، ففيه إطلاق العام الذي هو قيام الليل، وإرادة الخاصّ، وهو الصلاة. (قَالَتْ: لَقَدْ سأَلْتَني عَنْ شَيْءِ، مَا سأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ) جملة معترضة بين السؤال والجواب، والغرض منه تحسين السؤال، وتنشيط السائل بالثناء عليه (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يكَبِّرُ عَشْرًا) قال السندي -﵀-: أي مع تكبيرة التحريم، أو بعده، وأما أنه كان يقول قبل الشروع في الصلاة فبعيد انتهى. (وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيسَبِّحُ عَشْرًا، وَيُهَلِّلُ عَشْرًا، وَيَسْتَغْفِرُ عَشْرًا) تعني أنه - ﷺ - كان إذا قام إلى الصلاة ليلًا، وكبّر تكبيرة الإحرام، قال: «اللَّه أكبر» عشرًا، «والحمد للَّه» عشرًا، «وسبحان اللَّه» عشرًا، و«لا إله إلا اللَّه» عشرًا، و«أستغفر اللَّه» عشرًا (وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي، وَعَافِنِي) أي من البلاء الحسيّ والمعنويّ في الدنيا والآخرة (أَعُوذُ بِاللَّهِ) أي أتحصّن باللَّه تعالى، وألتجىء إليه (مِنْ ضِيقِ الْمَقَام) من ضاق الشي ضَيقًا، من باب سارَ، والاسم الضِّيق بالكسر:
مصادر المؤلف (٢)

١. - «المرعاة» ج ٤ ص ١٩٥.

٢. - الحَرَازي«بفتح الحاء المهملة، وتخفيف الراء- نسبة إلى حَرَاز بوزن سحاب بطن من ذي الكلاع. وقيل: مِخلاف باليمن قرب زَبيد، سمي باسم بطن من حمير.