- إِدَاوَةٍ
- ( أَدَا ) ( هـ ) فِيهِ : " يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ جَيْشٌ آدَى شَيْءٍ وَأَعَدُّهُ ، أَمِيرُهُمْ رَجُلٌ طِوَالٌ " أَيْ أَقْوَى شَيْءٍ . يُقَالُ آدِنِي عَلَيْهِ بِالْمَدِّ ، أَيْ قَوِّنِي . وَرَجُلٌ مُؤْدٍ : تَامُّ السِّلَاحِ كَامِلُ أَدَاةِ الْحَرْبِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " أَرَأَيْتَ رَجُلًا خَرَجَ مُؤْدِيًا نَشِيطًا " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ) قَالَ : مُقْوُونَ مُؤْدُونَ : أَيْ كَامِلُو أَدَاةِ الْحَرْبِ . * وَفِي الْحَدِيثِ : " لَا تَشْرَبُوا إِلَّا مِنْ ذِي إِدَاءٍ " الْإِدَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ : الْوِكَاءُ ، وَهُوَ شِدَادُ السِّقَاءِ . [1/33] * وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ : " فَأَخَذْتُ الْإِدَاوَةَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ " الْإِدَاوَةُ بِالْكَسْرِ : إِنَاءٌ صَغِيرٌ مِنْ جَلْدٍ يُتَّخَذُ لِلْمَاءِ كَالسَّطِيحَةِ وَنَحْوِهَا ، وَجَمْعُهَا أُدَاوَى . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ : " قَالَ : وَاللَّهُ لَأَسْتَأْدِيَنَّهُ عَلَيْكُمْ " أَيْ لَأَسْتَعْدِيَنَّهُ ، فَأَبْدَلَ الْهَمْزَةَ مِنَ الْعَيْنِ لِأَنَّهُمَا مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ ، يُرِيدُ لَأَشْكُوَنَّ إِلَيْهِ فِعْلَكُمْ بِي ; لِيُعْدِيَنِي عَلَيْكُمْ وَيُنْصِفَنِي مِنْكُمْ .
- الْعَتَمَةُ
- ( عَتَمَ ) ( هـ ) فِيهِ : " يَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْعِشَاءَ ، فَإِنَّ اسْمَهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعِشَاءُ ، وَإِنَّمَا يُعْتَمْ بِحِلَابِ الْإِبِلِ " . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرْبَابُ النَّعَمِ فِي الْبَادِيَةِ يُرِيحُونَ الْإِبِلَ ثُمَّ يُنِيخُونَهَا فِي مُرَاحِهَا حَتَّى يُعْتِمُوا . أَيْ : يَدْخُلُوا فِي عَتَمَةِ اللَّيْلِ وَهِيَ ظُلْمَتُهُ . وَكَانَتِ الْأَعْرَابُ يُسَمُّونَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ ; تَسْمِيَةً بِالْوَقْتِ ، فَنَهَاهُمْ عَنِ الِاقْتِدَاءِ بِهِمْ ، وَاسْتَحَبَّ لَهُمُ التَّمَسُّكَ بِالِاسْمِ النَّاطِقِ بِهِ لِسَانُ الشَّرِيعَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ لَا يَغُرَّنَّكُمْ فِعْلُهُمْ هَذَا فَتُؤَخِّرُوا صَلَاتَكُمْ ، وَلَكِنْ صَلُّوهَا إِذَا حَانَ وَقْتُهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " وَاللِّقَاحُ قَدْ رُوِّحَتْ وَحُلِبَتْ عَتَمَتُهَا " . أَيْ : حُلِبَتْ [3/181] مَا كَانَتْ تُحْلَبُ وَقْتَ الْعَتَمَةِ ، وَهُمْ يُسَمُّونَ الْحِلَابَ عَتَمَةً بِاسْمِ الْوَقْتِ . وَأَعْتَمَ : إِذَا دَخَلَ فِي الْعَتَمَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْعَتَمَةِ وَالْإِعْتَامِ وَالتَّعْتِيمِ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - غَرَسَ كَذَا وَكَذَا وَدِيَّةً وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُنَاوِلُهُ وَهُوَ يَغْرِسُ ، فَمَا عَتَّمَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ " . أَيْ : مَا أَبْطَأَتْ أَنْ عَلِقَتْ ، يُقَالُ : أَعْتَمَ الشَّيْءَ وَعَتَّمَهُ إِذَا أَخَّرَهُ . وَعَتَمَتِ الْحَاجَةُ وَأَعْتَمَتْ إِذَا تَأَخَّرَتْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا وَهَكَذَا ، فَمَا عَتَّمْنَا ( أَنَّهُ ) يَعْنِي : الْأَعْلَامَ " . أَيْ : مَا أَبْطَأْنَا عَنْ مَعْرِفَةِ مَا عَنَى وَأَرَادَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي زَيْدٍ الْغَافِقِيِّ : " الْأَسْوِكَةُ ثَلَاثَةٌ : أَرَاكٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ، فَعَتَمٌ أَوْ بُطْمٌ " . الْعَتَمُ - بِالتَّحْرِيكِ - : الزَّيْتُونُ ، وَقِيلَ : شَيْءٌ يُشْبِهُهُ .