HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٦٤٨

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ وَأَبُو النَّضْرِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ جَالِسٌ، فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٣ ص ٢٢٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٧ ص٣٨٠
إبراهيم أثبت من جرير بن حازم. وقال ابن أبي خيثمة: سُئل ابن معين عن يزيد بن إبراهيم، والسَّريّ بن يحيى، أيّهما أثبت؟ فقال: يزيد لا شكّ فيه، والسريّ ثقة. وقال عثمان الدارميّ: قلت لابن معين: هشام بن حسّان أحبّ إليك في ابن سيرين، أو يزيد ابن إبراهيم؟ فقال: ثقتان، قلت: فيزيد، أو جعفر بن حيّان؟، قال: يزيد. قال عثمان: وسمعت أبا الوليد يقول: يزيد أثبت عندنا من هشام، وقال يزيد بن زُريع: ما رأيت أحدًا من أصحاب الحسن أثبت من يزيد بن إبراهيم. وقال عبد الرحمن بن الحَكَم: ليس في أصحاب الحسن أثبت منه. وقال محمود بن غَيلان: ذُكر يزيد بن إبراهيم عند وكيع، فقال: ثقة ثقة. وقال ابن المدينيّ: ثَبْتٌ في الحسن، وابن سيرين. وقال يحيى ابن معين: يزيد بن إبراهيم، عن قتادة ليس بذاك. وقال أبو زرعة، والنسائيّ: ثقة. وقال أبو حاتم: ثقة من أوسط أصحاب الحسن وابن سيرين. وقال زياد بن أيوب، عن سعيد بن عامر. حدثنا يزيد بن إبراهيم الصدوق المسلم. وقال ابن سعد: كان ثقة ثَبْتًا، وكان عفّان يرفع أمره. ووثقه أحمد بن صالح، وعمرو بن عليّ، وابن نمير. وقال عليّ ابن إشكاب: حدثنا أبو قَطَن، حدثنا يزيد بن إبراهيم التُّستَريّ الذهب المُصَفّى. وقال عثمان الدارميّ، عن أبي الوليد: ما رأيت أكيس منه، كان يُحدّث عن الحسن، فيُغرب، ويحدثنا عن ابن سيرين، فيَلحَن، يعني أنه كان يحدّث كما سمع. وقال ابن عديّ: وليزيد أحاديث مستقيمة عن كلِّ من يَروي عنه، وإنما أُنكرت أحاديثُ رواها عن قتادة، عن أنس، وهو ممن يُكتب حديثه، ولا بأس به، وأرجو أن يكون صدوقًا. وذكره ابن حبّان في «الثقات». وفرّق أبو محمد بن حرم في كتاب الحجّ من «المحلّى» بين يزيد بن إبراهيم التستريّ، وبين يزيد بن إبراهيم الراوي عن قتادة، فقال: إن التستريّ ثقة ثبت، والراوي عن قتادة ضعيف. قال الحافظ: ولا أدري مَن هو سلفه في جعله اثنين. وقال أبو الوليد الطيالسيّ: مات سنة (١٦١) وقال عمرو بن علي: مات سنة اثنتين. وقال ابن ابنه محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم: مات سنة (١٦٣). روى له الجماعة، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا، و٢٨٤٨ حديث: «احتجم، وهو محرم، من وَثْءٍ كان به». ٤ - (ابن سيرين) محمد الإمام الحجة الثبت [٣] ٤٦/ ٥٧. والباقيان تقدما في السند الماضي، والحديث أخرجه مسلم، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٦٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، وَأَبُو النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ جَالِسٌ، فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ، قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ، أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَ، وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ. رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (محمد بن سلمة) المراديّ المريّ، ثقة ثبت [١٠] ١٩/ ٢٠. ٢ - (ابن القاسم) عبد الرحمن العُتَقيّ المصري الفقيه، ثقة، من كبار [١٠] ١٩/ ٢٠. ٣ - (مالك) بن أنس إمام دار الهجرة الفقيه الحجة الثبت [٧] ٧/ ٧. ٤ - (عبد اللَّه بن يزيد) المخزوميّ المدني الأعور المقرئ، ثقة [٦] ٥١/ ٩٦١. ٥ - (أبو النضر) سالم بن أبي أمية المدني، ثقة ثبت يرسل [٥] ٩٨/ ١٢١. ٦ - (أبو سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف، ثقة فقيه [٣] ١/ ١. ٧ - (عائشة) أم المؤمنين - رضي اللَّه تعالى عنها - ٥/ ٥. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين من مالك، ومن قبله مدنيّان. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ: أبو النضر، عن أبي سلمة، وفيه أبو سلمة أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ عَائِشَةَ) - رضي اللَّه تعالى عنها - (أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، كَانَ يُصَلِّي، وَهُوَ جَالِسٌ) جملة في محلّ نصب على الحال من الفاعل (فَيَقْرَأُ، وَهُوَ جَالِسٌ، فَإذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ) فيه إشارة إلى أن الذي كان يقرؤه قبل أن يقوم أكثر، لأن البقيّة تطلق في الغالب على الأقلّ (قَدْرَ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ، أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةَ) «قدر» بالرفع فاعل «بقي» (قَامَ فَقَرَأَ، وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ) فيه أنه لا يشترط لمن افتتح النافلة قاعدًا أن يركع قاعدًا، أو قائمًا أن يركع قائما، قاله في «الفتح» . وقال في موضع آخر: فيه رد على من اشترط على من افتتح النافلة قاعدًا أن يركع قاعدًا، أو قائمًا أن يركع قائمًا، وهو محكيّ عن أشهب، وبعض الحنفية، والحجة فيه ما رواه مسلم وغيره من طريق عبد اللَّه بن شقيق، عن عائشة في سؤاله لها عن صلاة النبي - ﷺ -، وفيه «كان إذا قرأ قائمًا ركع قائمًا، وإذا قرأ قاعدًا ركع قاعدًا» ، وهذا صحيح، ولكن لا يلزم منه منع ما رواه عروة عنها، فيُجمع بينهما بأنه كان يفعل كلًا من ذلك بحسب النشاط وعدمه. واللَّه أعلم. وقد أنكر هشام بن عروة على عبد اللَّه بن شقيق هذه الرواية، واحتجّ بما رواه عن أبيه، أخرج ذلك ابن خزيمة في «صحيحه»، ثم قال: ولا مخالفة عندي بين الخبرين، لأن رواية عبد اللَّه بن شقيق محمولة على ما إذا قرأ جميع القراءة قاعدًا، أو قائما، ورواية هشام بن عروة محمولة على ما إذا قرأ بعضها جالسًا، وبعضها قائمًا انتهى . وقال النووي -رحمه اللَّه تعالى-: فيه جواز الركعة الواحدة، بعضها من قيام، وبعضها من قعود، وهو مذهبنا، ومذهب مالك، وأبي حنيفة، وعامّة العلماء، وسواء قام، ثم قعد، أو قعد، ثم قام، ومنعه بعض السلف، وهو غلط، وحكى القاضي عن أبي يوسف، ومحمد صاحبي أبي حنيفة في آخرين كراهة القعود بعد القيام، ولو نوى القيام، ثم أراد أن يجلس جاز عندنا، وعند الجمهور، وجوّزه من المالكية ابن القاسم، ومنعه أشهب انتهى . (ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ يَفعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ) أي من القراءة جالسًا، فإذا بقي من قراءته قدر ثلاثين، أو أربعين قام، فقرأ، وهو قائم، ثم ركع، ثم سجد. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له: أخرجه هنا-١٨/ ١٦٤٨ - بالإسناد المذكور، وفي ١٨/ ١٦٤٩ - و«الكبرى» - ٢٨/ ١٣٥٦ - عن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنها. وفي ١٨/ ١٦٥٠ - عن زياد بن أيوب، عن ابن عُليّة، عن الوليد أبي هشام، عن أبي بكر بن محمد، عن عمرة، عنها. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) ٢/ ٦٠ و٢/ ٦٧ (م) ٢/ ١٦٣ و٢/ ١٦٤ (د) ٩٥٣ (ق) ١٢٢٦ و١٢٢٧ (مالك في الموطإ) ١٠٥ (الحميديّ) ١٩٢ (أحمد) ٦/ ٤٦ و٥٢ و١٢٧و ١٧٨ و١٨٣ و٢٠٤ و٢٣١ (عبد بن حميد) ١٤٩٤ (ابن خزيمة) ١٢٤٠ و١٢٤٤ واللَّه تعالى أعلم
مصادر المؤلف (٤)

١. - «فتح» ج ٣ ص ٣٠٤.

٢. - هو الحديث السابق للمصنف قبل هذا.

٣. - «فتح» ج ٣ ص ٣٤٤.

٤. - «شرح مسلم» ج ٦ ص ١١ - ١٢.