بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٦٤٩ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ::: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى جَالِسًا، حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنِّ، فَكَانَ يُصَلِّي، وَهُوَ جَالِسٌ، يَقْرَأُ فَإِذَا غَبَرَ مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ، أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَ بِهَا، ثُمَّ رَكَعَ.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدم تمام البحث فيه في الحديث الذي قبله، ورجاله أيضًا تقدموا قريبًا، وإسحاق بن إبراهيم، هو الحنظلي المروزي المعروف بابن راهويه، وعيسى بن يونس: هو السبيعيّ.
وقوله: «حتى دخل» في السن، أي كبر سنه. وقوله: «غير» بالغين المعجمة، والباء الموحّدة، غبُورًا، من باب قَعَد: بقي، وقد يستعمل فيما مضى أيضًا، فيكون من الأضداد، وقال الزُّبَيديّ: غَبَر غُبُورًا: مَكَثَ، وفي لغة بالمهملة للماضي، وبالمعجمة للباقي. قاله في «المصباح».
والمراد هنا المعنى الأول، أي بقي من قراءته. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٦٥٠ - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يَقْرَأُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، قَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ إِنْسَانٌ أَرْبَعِينَ آيَةً.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث متّفقٌ عليه، ورجاله رجال الصحيح، و«زياد بن أيوب»: هو الملقّب دَلُّويَه البغداديّ، أبو هاشم طوسيّ الأصل، ثقة حافظ [١٠] ١٠١/ ١٣٢. و«ابن عُلية»: هو إسماعيل بن إبراهيم البصريّ الحافظ الثبت [٨] ١٨/ ١٩. و«الوليد بن أبي هشام»: هو المدني، صدوق [٦] ١/ ١٥٩٧ واسم أبي هشام زياد.
[تنبيه]: وقع في بعض النسخ «الوليد بن هشام» بحذف لفظة «أبي»، وهو خطأ فاحش، فتنبه. واللَّه تعالى أعلم.
و«أبو بكر بن محمد»: هو ابن عمرو بن حزم الأنصاريّ المدني، ثقة عابد [٥] ١١٨/ ١٦٣. و«عمرة»: هي بنت عبد الرحمن الأنصارية المدنية، ثقة [٣] ١٣٤/ ٢٠٣. وقد تقدّم قريبًا شرح الحديث، وبيان مسائله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٦٥١ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ،