HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٦٩٧

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ (وَاللَّفْظُ لَهُ) عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ «سَأَلَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنِي تَنَامُ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص547
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٣ ص ٢٣٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٨ ص٥٨
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه - هذا أيضًا طريق آخر لحديث ابن عمر - ﵄ -، من رواية أبي سلمة، ونافع، كلاهما عنه، وهو متفق عليه، وقد تقدّم هذا الإسناد قبل ثلاثة أبواب. وقوله: (ركعتين ركعتين) هكذا نُسَخُ «المجتبى» بالنصب على أنه مفعول لفعل مقدر، أي أن تصلّوا ركعتين ركعتين، والجملة في تأويل المصدر خبرُ «صلاةُ الليل»، يعني أن صفة صلاة الليل أن يُصَلّي المتهجّد ركعتين ركعتين. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٦٩٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: حديث عائشة - ﵂ - هذا متّفقٌ عليه، لكن ذكر الاضطجاع بعد الوتر فيه كلام، فقد اتّفق أصحاب الزهريّ، فرووا هذا الحديث عنه، فجعلوا الاضطجاع بعد ركعتي الفجر، لا بعد الوتر، وخالفهم مالك، فجعله بعد الوتر، وقال الإمام محمد بن يحيى الذهليّ الحافظ وغيره: الصواب رواية الجمهور، وردّ ذلك الحافظ أبو عمر ابن عبد البرّ بأنه لا يُدفع ما قاله مالك؛ لموضعه من الحفظ والإتقان، فيحمل على أنه - ﷺ - كان يضطع مرّة كذا، ومرّة كذا. وقد تقدم تمام البحث في ذلك في شرح الحديث رقم ٤١/ ٦٨٥ - مستوفًى، وترجيح ما قاله الحافظ أبو عمر -﵀- تعالى، فراجعه تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق. و(إسحاق بن منصور) هو الكَوْسج المروزيّ الحافظ. و(عبد الرحمن): هو ابن مهدي الإمام الحافظ الحجة الثبت. ومطابقته للباب ظاهرة، حيث بيّن كيفية الوتر بواحدة، وهو أن يتنفّل قبلها بالشفع، ثم يصليها آخرًا، وهذا كما تقدّم على سبيل الاستحباب. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٣٦ - بَابٌ كَيْفَ الْوِتْرُ بِثَلَاثٍ ١٦٩٧ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي رَمَضَانَ؟، قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ، وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ، وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، قَالَتْ: عَائِشَةُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟، قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنِي تَنَامُ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِى». رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (محمد بن سلمة) المراديّ، أبو الحارث المصريّ، ثقة ثبت [١١] ١٩/ ٢٠. ٢ - (الحارث بن مسكين) بن محمد المصري القاضي، ثقة فقيه [١٠] ٩/ ٩. ٣ - (ابن القاسم) عبد الرحمن الْعُتَقيّ المصري الفقيه، ثقة، من كبار [١٠] ١٩/ ٢٠. ٤ - (مالك) بن أنس الإمام المدنيّ الحجة المشهور [٧] ٧/ ٧. ٥ - (سعيد بن أبي سعيد المقبريّ) أبو سَعْد المدنيّ، ثقة [٣] ٩٥/ ١١٧. ٦ - (أبو سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف الزهريّ المدنيّ، ثقة فقيه [٣] ١/ ١. ٧ - (عائشة) أم المؤمنين - رضي اللَّه تعالى عنها - ٥/ ٥. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه الحارث، فقد تفرّد به هو وأبو داود. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين من مالك، ومن قبله مصريون. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، سعيد، عن أبي سلمة، وهو من رواية الأقران، وفيه أبو سلمة من الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، وفيه عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) أحاديث. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف (أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ) - رضي اللَّه تعالى عنها - (كَيْفَ كانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي رَمَضَانَ؟، قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً) فيه دلالة على أن صلاته - ﷺ - كانت متساوية في جميع السنة (يُصَلِّي أَرْبَعًا) أي متصلةً (فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَ، وَطُولِهِنَّ) قال النوويّ -﵀-: معناه هنّ في نهاية من كمال الحسن، والطول، مستغنيات بظهور حسنهنّ، وطولهنّ عن السؤال عنه، والوصفِ . وفي هذا الحديث دليل لمذهب الشافعي وغيره، ممن قال: تطويلُ القيام أفضل من تكثير الركوع والسجود، وهو المذهب الراجح في المسألة. وقالت طائفة: تكثير الركوع والسجود أفضل. وقالت طائفة: تطويل القيام في الليل أفضل، وتكثير الركوع والسجود في النهار أفضل. وقد تقدّم تفاصيل المسألة بدلائلها في ١٦٨/ ١١٣٧ - فراجعه تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق. (ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا) أي أربع ركعات موصولة أيضًا (فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ، وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاَثًا) أي بتسليم واحد، وهذا هو موضع استدلال المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- على الترجمة، حيث بُيّن فيه كيفيةُ الإيتار بثلاث، وهو أن يصليهن بتسليمة واحدة. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: قد اختلفت الرواة على عائشة - ﵂ - في صلاة النبي - ﷺ - في الليل، ففي رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن أنها إحدى عشرة ركعةً، كما هو المذكور في الباب، وفي رواية مسروق، قال: سألتُ عائشة عن صلاة رسول اللَّه - ﷺ -؟ فقالت: سبع، وتسع، وإحدى عشرة، سوى ركعتي الفجر. وفي رواية القاسم عنها: كان يصلي من الليل ثلاث عشرة، منها الوتر، وركعتا الفجر. وفي رواية له: كانت صلاته عشر ركعات، ويوتر بسجدة، ويركع ركعتي الفجر، فتلك ثلاث عشرة. وفي رواية الزهريّ، عن عروة عنها: كان يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة، ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفيتين. والجواب عن ذلك -كما قال في «الفتح»: أن مرادها في رواية مسروق، أن ذلك وقع منه في أوقات مختلفة، فتارة كان يصلي سبعًا، وتارة تسعًا، وتارة إحدى عشرة. وأما حديث القاسم عنها، فمحمول على أن ذلك كان غالب أحواله، وأما رواية أبي سلمة، فهي بمعنى رواية القاسم، إذ كونها إحدى عشرة إنما هو بغير ركعتي الفجر، فلا مخالفة بين روايتيهما. وأما حديث عروة، فيحتمل أن تكون أضافت إلى صلاة الليل سنة العشاء، لكونه كان يصليها في بيته، أو ما كان يَفتتح به صلاة الليل، فقد ثبت عند مسلم من طريق سعد ابن هشام عنها أنه كان يفتتحها بركعتين خفيفتين. قال الحافظ: وهذا أرجح في نظري، لأن رواية أبي سلمة التي دلّت على الحصر في إحدى عشرة ركعة، جاء في صفتها عند البخاريّ وغيره «يصلي أربعًا، ثم أربعًا، ثم ثلاثًا»، فدلّ على أنها لم تتعرّض للركعتين الخفيفتين، وتعرضت لهما في رواية الزهريّ، والزيادة من الحافظ مقبولة، وبهذا يُجمع بين الروايات. وينبغي أن يُستحضَرَ هنا ما تقدّم في أبواب الوتر من ذكر الركعتين بعد الوتر، والاختلاف، هل هما الركعتان بعد الفجر، أو صلاة مفردة بعد الوتر، ويؤيده ما وقع عند أحمد، وأبي داود من رواية عبد اللَّه بن أبي قيس، عن عائشة، بلفظ: «كان يوتر بأربع وثلاث، وستّ وثلاث، وثمان وثلاث، وعشر وثلاث، ولم يكن يوتر بأكثر من ثلاث عشرة، ولا أنقص من سبع». قال: وهذا أصحّ ما وقفت عليه من ذلك، وبه يُجمع بين ما اختلف عن عائشة من ذلك. واللَّه أعلم. وقال القرطبيّ: أشكلت روايات عائشة على كثير من أهل العلم حتى نَسَبَ بعضهم حديثها إلى الاضطراب، وهذا إنما يتمّ لو كان الراوي عنها واحدًا، أو أَخبَرَت عن وقت واحد، والصواب أن كلّ شيء ذكرته من ذلك محمول على أوقات متعدّدة، أو أحوال مختلفة بحسب النشاط، وبيان الجواز، واللَّه أعلم. قال الحافظ: وظهر لي أن الحكمة في عدم الزيادة على إحدى عشرة أن التهجّد والوتر مختصّ بصلاة الليل، وفرائض النهار الظهر، وهي أربع، والعصر، وهي أربعٌ، والمغرب، وهي ثلاث، وتر النهار، فناسب أن تكون صلاة الليل كصلاة النهار في العدد جملة وتفصيلًا، وأما مناسبة ثلاث عشرة، فبضمّ صلاة الصبح لكونها نهارية إلى ما بعدها. انتهى ما في «الفتح» . (قَالَتْ: عَائِشَةُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟) قال في «الفتح»: وفيه كراهة النوم قبل الوتر، لاستفهام عائشة عن ذلك، كأنه تقرّر عندها منع ذلك؛ فأجابها بأنه - ﷺ - ليس في ذلك كغيره انتهى. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: استدلاله بما ذُكر على الكراهة غير واضح، فَلْيُتأمّل. واللَّه تعالى أعلم. (قَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْني تَنَامُ) هكذا بالإفراد عند المصنّف، وهو صحيح، إذ «عين» مفرد مضاف، فيعمّ، وفي رواية الشيخين: «إنّ عينيّ تنامان» بالتثنية، وهي واضحة. (وَلَا يَنَامُ قَلْبِي») يعني أن النوم إنما كان حَدَثًا لما فيه من احتمال الخروج بلا علم النائم به، وذلك لا يُتصوّر في حقه - ﷺ - لأن نومه ليس يحدث حيث إن قلبه يقظان، بخلاف غيره. وهذا من خصائص الأنبياء صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين، ففي رواية البيهقيّ من حديث أنس - ﵁ -:«وكذلك الأنبياء، تنام أعينهم، ولا تنام قلوبهم ». ونقل الحافظ السيوطيّ -﵀- عن الشيخ عزّ الدين ابن عبد السلام -﵀-، أنه قال: قد أُورد على هذا الحديث قضية الوادي لَمّا نام - ﷺ - عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس، فلو كانت حواسّه. باقية مُدركة مع النوم لأدرك الشمس، وطلوع النهار. قال: والجواب أن أمر الوادي مستثنى من عادته، وداخل في عادتنا. وقال القاضي عياض -﵀-: من أهل العلم مَنْ تأوّل الحديث على أن ذلك غالب أحواله، وقد ينام نادرًا، ومنهم من تأوّله على أنه لا يستغرقه النوم حتى يكون منه الحدث. والأولى عندي أن يقال: ما بين الحديثين تناقض، وأنه يومَ الوادي إنما نامت عيناه، فلم ير طلوع الشمس، وطلوعُها إنما يُدرك بالعين، دون القلب. قال: وقد تكون هذه الغلبة هنا للنوم، والخروج عن عادته فيه، لِمَا أراد اللَّه تعالى من بيان سنةَ النائم عن الصلاة، كما قال: «لو شاء اللَّه لأيقظنا، ولكن أراد أن تكون لمن بعدكم». انتهى. وقال الشيخ وليّ الدين العراقيّ -﵀-: وفي «مسند أحمد»: أنّ ابن صيّاد تنام عينه، ولا ينام قلبه، وكان ذلك في المَكْرِ به، وأن يصير مستيقظ القلب في الفجور والمفسدة، ليكون أبلغ في عقوبته، بخلاف استيقاظ قلب المصطفى - ﷺ -، فإنه في المعارف الإلهيّة، والمصالح التي لا تُحصَى، فهو رافع لدرجاته، ومُعَظِّمٌ لشأنه. انتهى .. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له: أخرجه هنا-٣٦/ ١٦٩٧ - عن محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، كلاهما عن ابن القاسم، عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عنها. وفي «الكبرى» ٥٨/ ١٤٢١ عن قتيبة بن سعيد، عن مالك به. واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) في «الصلاة» عن عبد اللَّه بن يوسف- وفي «الصوم» عن إسماعيل- وفي «صفة النبي - ﷺ - عن القعبيّ- (م) في»الصلاة«عن يحيى بن يحيى- (د) في
مصادر المؤلف (٤)

١. - «شرح مسلم» ج ٦ ص ٢٠.

٢. -«فتح» ج ٣ ص ٣٢٨.

٣. - هكذا نسخة«الزهر» «وأن يصير الخ»بالواو، ولعل الصواب«بأن يصير الخ»بالباء، فليُتأمّل.

٤. - راجع«زهر الربى» ج٣ ص ٢٣٤ - ٢٤١.