HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٦٩٩

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ، كَانَ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَةِ بِ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَفِي الثَّالِثَةِ بِ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، وَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ، فَإِذَا فَرَغَ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يُطِيلُ فِي آخِرِهِنَّ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص548
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٣ ص ٢٣٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, سنن ابن ماجه
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٨ ص٦٧
٣٧ - ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي الْوِتْرِ قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: وجه الاختلاف في حديث أُبيّ - ﵁ - هذا أن في رواية سفيان عن زُبيد زيادة «ويقنت قبل الركوع»، قال المصنف -﵀- في «الكبرى» ج ١ ص٤٤٩ -: وقد روى هذا الحديثَ غيرُ واحد عن زُبيد، فلم يذكر أحد منهم فيه أنه يقنت قبل الركوع انتهى. وفي رواية قتادة عن عزرة زيادة« »إلا في آخرهنّ«. وقول المصنف:«فلم يذكر أحد منهم الخ»فيه نظر، فقد تابعه غيره، كما سيأتي إيضاحه في«المسألة الرابعة»- إن شاء اللَّه تعالى- واللَّه تعالى أعلم بالصواب. ١٦٩٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ،: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ، كَانَ يَقْرَأُ فِي الأُولَى بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَةِ بِـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَفِي الثَّالِثَةِ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ، فَإِذَا فَرَغَ، قَالَ: عِنْدَ فَرَاغِهِ: «سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ». ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يُطِيلُ فِي آخِرِهِنَّ. رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عليّ بن ميمون) الرَّقّيّ العطار، ثقة [١٠] ٢٨/ ٤٣٥. ٢ - (مخَلْدَ بن يَزيد) الحرّانيّ، صدوق، من كبار [٩] ١٤١/ ٢٢٢. ٣ - (سفيان) بن سعيد الثوري الإمام المشهور [٧] ٣٣/ ٣٧. ٤ - (زُبَيد) بن الحارث اليامي، ثقة ثبت عابد [٦] ٣٧/ ١٤٢٠. ٥ - (سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى) الخزاعيّ مولاهم الكوفيّ، ثقة [٣] ١٩٥/ ٣١٢. ٦ - (عبد الرحمن بن أبزى) الخزاعيّ مولاهم الصحابي الصغير - رضي اللَّه تعالى عنه - ١٩٥/ ٣١٢. ٧ - (أُبيّ بن كعب) الأنصاري الخزرجيّ سيد القرّاء - رضي اللَّه تعالى عنه - ٢٣/ ٨٠٨ واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سباعيّات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فقد تفرّد به هو وابن ماجه. (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، وصحابيّ عن صحابيّ. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ) - رضي اللَّه تعالى عنه - (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ) أي بتسليمةَ واحدة، لما في الرواية الآتية: «ولا يُسلّم إلا في آخرهنّ». وفيه مشروعية الإيتار بثلاث ركعات وصلًا، وقد تقدّم في الباب الماضى ما قاله أهل العلم في ذلك، وأن الراجح كونها بتشهّد واحد في آخرها (كانَ يَقْرَأُ فِي الْأولَى بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ أي بعد الفاتحة (وَفِي الثَّانِيَةِ بِـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَفِي الثالِثَةِ بِـ ﴿قُل هُوَ اَللهُ أَحَدٌ﴾، وَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ) قال السنديّ -﵀-: ظاهره القنوت في الوتر، نعم لا يدلّ هذا الحديث على كونه واجبًا في الوتر، واللَّه تعالى أعلم (فَإِذَا فَرَغَ، قَالَ: عِنْدَ فَرَاغِهِ) أي بعد التسليم، كما يأتي قريبًا (سُبْحَانَ المَلِكِ الْقُدُّوسِ) أي البالغ أقصى النزاهة عن كلّ وصف ليس فيه غاية الكمال المطلق. وقال الطيبيّ: هو الطاهر المنزّه عن العيوب والنقائص، وفعول من أبنية المبالغة. وزاد الدارقطنيّ، والبيهقيّ في روايتهما: «ربّ الملائكة والروح» (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) أي يقوله ثلاث مرات، وفيه مشروعية التسبيح بهذه الصيغة بعد الفراغ من الوتر ثلاث مرات (يُطِيلُ فِي آخِرِهِنَّ) أي يرفع صوته بهذا التسبيح في المرة الثالثة. والحديث فيه سنية الجهر بهذا الذكر في المرّة الثالثة، وهكذا كلّ ما ثبت عن النبي - ﷺ - الجهر فيه، نعم الإسرار أفضل حيث لم يُنقل عنه الجهر فيه. قال المظهر -﵀-: هذا يدلّ على جواز الذكر برفع الصوت، بل على استحبابه إذا اجتنَبَ الرياء، إظهارًا للدين، وتعليمًا للسامعين، وإيقاظًا لهم من رقدة الغفلة، وايصالًا لبركة الذكر إلى مقدار ما يبلغ الصوت إليه من الحيوان، والشجر، والحجر، والمدر، وطلبًا لاقتداء الغير بالخير، وليشهد له كلّ رطب ويابس سمع صوته انتهى .. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: المسألة الأولة: في درجته: حديث أُبيّ بن كعب - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا-٣٧/ ١٦٩ - وفي «الكبرى» ٦٠/ ١٤٣٢ - وفي عمل «اليوم والليلة» ٧٣٤ بالإسناد المذكور وفي ٣٧/ ١٧٠٠ عن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عَزْرة، عن سعيد بن عبد الرحمن به. و٣٧/ ١٧٠١ و«عمل اليوم» ٧٤٠ عن يحيى بن موسى، عن عبدالعزيز بن خالد، عن سعيد بن أبي عروبة به. وفي ٤٧/ ١٧٢٩ و«عمل اليوم والليلة» ٧٢٩ عن محمد بن الحسين بن إبراهيِم، عن محمد بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن زُبيد، وطلحة، كلاهما عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن به. و٤٧/ ١٧٣٠ عن يحيى بن موسى، عن عبد الرحمن بن سعد، عن أبي جعفر الرازيّ، عن عن الأعمش به. واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (د) ١٤٢٣ (ق) ١١٧١ (عبد بن حميد) ١٧٦ (عبد اللَّه بن أحمد) ٥/ ١٢٣. واللَّه أعلم. المسألة الرابعة: في قوله: «ويقنُتُ قبل الركوع» قد تكلّم بعض الحفّاظ في صحة هذه الزيادة، فقال أبو داود في «سننه»: وحديث زُبيد رواه سليمان الأعمش، وشعبة، وعبد الملك بن أبي سليمان، وجرير بن حازم، كلهم عن زُبيد، لم يذكر أحد منهم القنوت، إلا ما رُوي عن حفص بن غياث، عن مسعر، عن زُبيد، فإنه قال في حديثه: إنه قنت قبل الركوع، قال أبو داود: وليس بالمشهور من حديث حفص، نخاف أن يكون عن حفص، عن غير مسعر. انتهى. وقد أجاب العلامة ابن التركماني -رحمه اللَّه تعالى- عما ذكره أبو داود، فقال لَمّا نقل البيهقي -رحمه اللَّه تعالى- في «سننه الكبرى» كلام أبي داود المذكور في «باب من قال: يقنت في الوتر قبل الركوع»: ما نصه: ذكر -يعني البيهقي- فيه حديث عيسى بن يونس، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبيّ بن كعب، ثم ذكر عن أبي داود أن جماعة رووه عن ابن أبي عروبة، وأن الدستوائيّ، وشعبة روياه عن قتادة، ولم يذكروا القنوت. قال ابن التركماني: عيسى بن يونس قال فيه أبو زرعة ثقة حافظ، وقال ابن المدينيّ: بخ بخ ثقة مأمون، وإذا كان كذلك فهو زيادة ثقة، وقد جاء له شاهد على ما سنذكره، إن شاء اللَّه تعالى، ثم أخرجه البيهقيّ من حديث عيسى بن يونس، عن فِطْرٍ، عن زُبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بسنده، ثم ذكر عن أبي داود أن جماعة رووه عن زُبيد لم يذكر أحد منهم القنوت إلى آخر ما تقدم من كلام أبي داود. قال ابن التركمانيّ: العجب من أبي داود، كيف يقول: لم يذكر أحد منهم القنوت، إلا ما روي عن حفص، عن مسعر، عن زُبيد، وقد رَوَى هو ذكر القنوت قبل الركوع من حديث عيسى بن يونس، عن ابن أبي عروبة، ثم قال: ورَوَى عيسى بن يونس هذا الحديث أيضًا عن فطر، عن زُبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبيّ، عن النبيّ - ﷺ - مثله، والبيهقيّ خرّج رواية فِطر، عن زُبيد، مصرّحةً بذكر القنوت قبل الركوع، ثم نقل كلام أبي داود، ولم يتعقّب عليه. على أن ذلك رُوي عن زُبيد من وجه ثالث، قال النسائيّ في «سننه»: أنا عليّ بن ميمون، ثنا مخلد بن يزيد، عن سفيان -هو الثوري- إلى آخر ما ذكره المصنف هنا، قال: وابن ميمون وثقه أبو حاتم، وقال النسائيّ: لا بأس به، ومخلد وثقه ابن معين، ويعقوب ابن سفيان، وأخرج له الشيخان. وأخرج ابن ماجه أيضًا هذا الحديث بسند النسائيّ، فظهر بهذا أن ذكر القنوت عن زبيد زيادة ثقة من وجوه، فلا يصير سكوتُ من سكت عنه حجةً على من ذكره. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: قد تبيّن بما ذكر أن رواية زُبيد بزيادة القنوت قبل الركوع صحيحة؛ لاتفاق سفيان الثوريّ -كما هو عند المصنف هنا- ومسعر، وفِطر بن خليفة، كلهم عن زبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن، بزيادتها، وقد تابع زُبيدًا على زيادتها قتادةُ، فقد روى محمد بن نصر، قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، ثنا سعيد -يعني ابن أبي عروبة- عن قتادة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، قال: كان رسول اللَّه - ﷺ - يقرأ في الركعة الأولى من الوتر بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثانية بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفي الثالثة بـ ﴿قُل هُوَ اَللهُ أَحَدٌ﴾، ويقنتُ. ومرة قال إسحاق: ثنا، فذكر السند إلى قوله: عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبيّ بن كعب - ﵁ -، فذكر الحديث سواءً، ثم قال: ويقنت قبل الركوع. انتهى. فظهر بهذا أن زُبيدًا لم ينفرد أيضًا بزيادة القنوت قبل الركوع . والحاصل أن الحديث بزيادة القنوت قبل الركوع صحيح. واللَّه تعالى أعلم. قال ابن التركمانيّ: وقد رُوي القنوت في الوتر قبل الركوع عن الأسود، وسعيد بن جبير، والنخعيّ، وغيرهم، رواه عنهم ابن أبي شيبة في «مصنّفه» بأسانيده، وقال أيضًا: ثنا أبو خالد الأحمر، عن أشعث، عن الحَكَم، عن إبراهيم، قال: كان عبد اللَّه لا يقنت في السنة كلها في الفجر، ويقنت في الوتر كلّ ليلة قبل الركوع، قال أبو بكر -هو ابن أبي شيبة-: هذا القول عندنا، وقال أيضًا: ثنا يزيد بن هارون، ثنا هشام الدستوائيّ، عن حماد -هو ابن أبي سليمان- عن إبراهيم، عن علقمة، أن ابن مسعود، وأصحاب
مصادر المؤلف (٢)

١. - انظر «المرعاة» ج ٤ ص ٢٨٨.

٢. - «مختصر قيام الليل» ص ١٣٥.