HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٧١٠

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنِي ضُبَارَةُ بْنُ أَبِي السَّلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي دُوَيْدُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ، وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ، وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص550
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٣ ص ٢٣٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٨ ص٨٠
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث صحيح، وقد تقدّم شرحه في رواية سعد بن هشام، عن عائشة - ﵂ - ١/ ١٦٠١، وهو من أفراد المصنف، أخرجه هنا- ٣٩/ ١٧٠٩ وفي «الكبرى» بالسند المذكور، وأخرجه في «الكبرى» أيضًا عن أحمد بن سعيد الرِّبَاطيّ، عن العلاء بن عُصيم، عن أبي الأحوص- وعن محمد بن المثنّى، عن يحيى ابن حماد، عن أبي عوانة- كلاهما عن الأعمش به. و«سليمان» هو الأعمش الحافظ الإمام المشهور [٥] ١٧/ ١٨ و«عُمارة بن عُمير»: هو التيميّ الكوفيّ الثقة الثبت [٤] ٤٩/ ٦٠٨. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٤٠ - بَابُ ذِكْرِ الاخْتِلَافِ عَلَى الزهْرِيِّ فِي حَدِيثِ أَبِي أَيوبَ فِي الْوِتْرِ قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: حاصل الاختلاف الذي أشار إليه، أن دُويد بن نافع، والأوزاعيّ رويا هذا الحديث عن الزهريّ، عن عطاء بن يزيد الليثيّ، عن أبي أيوب - ﵁ - مرفوعًا، وخالفهما أبو مُعَيد حفص بنُ غَيْلان، فرواه عنه عن عطاء، عن أبى أيوب - ﵁ - موقوفًا عليه، وسيأتي أن الراجح تصحيح الحديث مرفوعًا وموقوفًا، لعدم التنافي بينهما. واللَّه تعالى أعلم بالصواب. ١٧١٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ضُبَارَةُ بْنُ أَبِي السَّلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي دُوَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: «الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ شَاءَ، أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ، وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ، وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ». رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عمرو بن عثمان) القرشي مولاهم، أبو حفص الحمصيّ، صدوق [١٠] ٢١/ ٥٣٥. ٢ - (بقية) بن الوليد الحمصيّ، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء [٨] ٤٥/ ٥٥. ٣ - (ضُبَارة بن أبي السَّليل) - بضم الضاد المعجمة، ثم موحّدة، وفتح السين المهملة- هو ضُبَارة بن عبد اللَّه بن مالك بن أبي السَّليل الحضرميّ، أبو شُريح الحمصيّ، ومنهم من ينسبه إلى جدّه، ومنهم من ينسبه إلى السّليل، كما هنا، مجهول [٦] وقيل: هم ثلاثة. روى له البخاري في «الأدب المفرد»، وأبو داود، والمصنّف، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا، وفي «كتاب الاستعاذة» ٥٤٧١ حديث: «اللَّهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق». [تنبيه]: أبو السَّليل بلام آخره هكذا وقع في نُسَخ «المجتبى»، و«الكبرى»، وهو الذي ذكره الحافظ في «التقريب» وضبطه بفتح السين المهملة. لكن وقع في «تتهذيب التهذيب»، و«تهذيب الكمال»، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم، و«تحفة الأشراف»: «أبو السُّلَيك» بكاف آخره مصغّرًا. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الذي يظهر لي أن أبا السَّلِيل باللام مكبّرًا تصحيف، والصواب أبو السُّلَيك مصغّرًا، كما أشار إليه في هامش «تحفة الأشراف» ج ٣ ص ٩٩. وقد ضبطه في «التقريب» على الصواب في ترجمة جدّه مالك بن أبي السُّلَيك، فقال: بالمهملة، وآخره كاف، مصغّرًا. انتهى. واللَّه تعالى أعلم. ٤ - (دُوَيد بن نافع) الأمويّ مولاهم، أبو عيسى الدمشقيّ، ويقال: الحمصيّ، كان يكون بمصر، مقبول، كان يرسل [٦] وقيل: أوله معجمة. روى عن أبي صالح، وعروة، والزهريّ، وغيرهم. وعنه ابنه عبد اللَّه، وضُبَارة، بن عبد اللَّه، والليث، وأخوه مَسلمة بن نافع. قال أبو حاتم: شيخ. وقال ابن حبّان: مستقيم الحديث، إذا كان من دونه ثقةً. وذكر ابن خلفون أن الذهليّ، والعجليّ وثقاه. روى له أبو داود، والمصنّف، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب الحديثان المذكوران في ترجمة ضبارة التي قبله. ٥ - (ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهريّ الإمام الحجة المشهور [٤] ١/ ١. ٦ - (عطاء بن يزيد) الليثيّ الْجُندَعيّ المدنيّ، ثم الشاميّ، ثقة [٣] ٢٠/ ٢١. ٧ - (أبو أيوب) الأنصاريّ خالد بن زيد بن كُليب الصحابي الشهير - رضي اللَّه تعالى عنه - ٢٠/ ٢٠. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سباعيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم موثّقون، إلا ضبارة، فمجهول. (ومنها): أنه مسلسل بالشاميين. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ) الأنصاري - رضي اللَّه تعالى عنه - (أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: «الْوِتْرُ حَقٍّ) قال الطيبيّ -رحمه اللَّه تعالى-: الحقّ يجيء بمعنى الثبوت والوجوب، فذهب إلى الثاني أبو حنيفة، والشافعيّ إلى الأول، أي ثابت في الشرع والسنّة، وفيه نوع تأكيد انتهى. وقال السنديّ -﵀-: قد يَستَدلّ به من يقول بوجوب الوتر، بناءً على أن الحقّ هو اللازم الثابت على الذمّة، وقد جاء في بعض الروايات مقرونًا بالوعيد على تركه. ويُجيب من لا يرى الوجوب، وهم الجمهور أن معنى«حقّ»أنه مشروع ثابت، ومعنى«ليس منّا»ليس من أهل سنّتنا، وعلى طريقتنا، أو المراد من لم يوتر رغبةً عن السنّة، فليس منّا انتهى. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: قد تقدّم تحقيق الخلاف في هذه المسألة، وترجيح قول الجمهور بأدلته في ٢٧/ ١٦٧٥ -«باب الأمر بالوتر»، فراجعه تستفد، وباللَه تعالى التوفيق. (فَمَنْ شَاءَ، أَوْتَرَ بِسَبْعٍ) بأن لا يجلس إلا في آخرهنّ، كما تقدّم في حديث عائشة - ﵂ - (وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِخمْسٍ، وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ) أي بتسليمة واحدة، ولكن لا يجلس إلا في آخرهن لما تقدّم من النهيُ، عن تشبيه الوتر بالمغرب (وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ») أي مقتصرًا عليها. قال النووي -﵀-: فيه دليل على أن أقلّ الوتر ركعة، وأن الركعة الواحدة صحيحة، وهو مذهبنا، ومذهب الجمهور، وقال أبو حنيفة: لا يصحّ الإيتار بواحدة، ولا تكون الركعة الواحدة صلاة، والأحاديث الصحيحة تردّ عليه. انتهى .. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي أيوب - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا أكثر الحفاظ على أن الصحيح الموقوف الآتي.
مصادر المؤلف (١)

١. - راجع «التقريب» نسخة أبي الأشبال ص ٩١٥.