HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٧٨٤

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ رِضًى أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنِ امْرِئٍ تَكُونُ لَهُ صَلَاةٌ بِلَيْلٍ، فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ، إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرَ صَلَاتِهِ، وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٣ ص ٢٥٧

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٨ ص١٦٥
في هذا الباب. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٦١ - بَابُ مَنْ كَانَ لَهُ صَلَاةٌ بِاللَّيْلِ، فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا النَّوْمُ قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: «باب» يحتمل تنوينه، وعدمه، و«من» اسم موصول مبتدأ خبره محذوف يدلّ عليه الحديث، أي كتب له أجر صلاته، ويحتمل أن تكون شرطية، حذف جوابها كذلك. واللَّه تعالى أعلم بالصواب. ١٧٨٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ رِضًى، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ - ﵂ -، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: «مَا مِنِ امْرِئٍ تَكُونُ لَهُ صَلَاةٌ بِلَيْلٍ، فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ، إِلاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ صَلَاتِهِ، وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ». رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (قتيبة بن سعيد) الحافظ الثبت [١٠] ١/ ١. ٢ - (مالك) بن أنس إمام دار الهجرة الحجة الثبت [٧] ٧/ ٧. ٣ - (محمد بن المنكدر) التيميّ المدنيّ، ثقة فاضل [٣] ١٠٣/ ١٣٨. ٤ - (سعيد بن جُبير) الأسديّ مولاهم الكوفيّ، ثقة ثبت فقيه [٣] ٢٨/ ٤٣٦. ٥ - (رجل رضي) سيأتي في الباب التالي أنه الأسود بن يزيد، إن صحّ. ٦ - (عائشة) أم المؤمنين - ﵂ - ٥/ ٥. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. ومنها: أن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: ابن المنكدر، عن سعيد بن جبير، عن الرجل الرضي، وهو الأسود بن يزيد، على ما قيل، ورواية الأولين من رواية الأقران. ومنها: أن فيه عائشة - ﵂ - من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) أحاديث، وكانت من المشهورين بالفتوى. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ، عَن رَجُلٍ عِنْدَهُ رِضًى) يحتمل أن يكون بفتح الراء، وكسر الضاد المعجمة، فَعيل، بمعنى مفعول، أي مرضي عند سعيد بن جُبير، ويحتمل أن بكسر الراء، وفتح الضاد، بصيغة المصدر ، وُصف به مبالغة، كما يقال: رجل عَدْل، وهذا المبهم سيأتي في الباب التالي أنه الأسود بن يزيد (أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ - ﵂ -) زاد في رواية «الموطإ»: «زوج النبي - ﷺ -» (أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: «مَا) نافية (مِنِ) زائدة (امْرِىءٍ) مجرور لفظًا، مرفوع على أنه اسم»ما«إن جُعلت حجازيّة، وعلى الابتداء، إن جُعلت تميمية (تَكُونُ لَهُ صَلَاةٌ بِلَيْلٍ) وفي نسخة»بالليل« (فَغَلَبَهُ، عَلَيْهَا نَوْمٌ) أي ليس شخص يتعوّد صلاة الليل، فمنعه نوم من أدائها. قال الباجيّ -﵀-: هو على وجهين: أحدهما أن يذهب به النوم، فلا يستيقظ. والثاني أن يستقيظ، ويمنعه غلبة النوم من الصلاة، فهذا حكمه أن ينام، حتى يذهب عنه مانع النوم انتهى (إِلاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ صَلَاِتهِ) أي أجر صلاته التي اعتادها، فغلبه النوم عنها في بعض الأوقات، فإن اللَّه تعالى يتفضل اللَّه عليه بكتابة أجره الذي يكتب له على صلاته بسبب نيته الصالحة. قال السنديّ -﵀-: يفيد أنه يكتب له الأجر، وإن لم يقض، فما جاء من القضاء، فللمحافظة على العادة، ولمضاعفة الأجر، واللَّه تعالى أعلم انتهى . وقال الباجيّ -﵀-: وذلك يحتمل أن له أجرها غير مضاعف، ولو عملها لضوعف أجرها، إذ لا خلاف أن المصلي أكمل حالًا. ويحتمل أنه يريد أجر نيته، وأن له أجر من تمنى أن يصلي تلك الصلاة، أو أجر تأسفه على ما فاته منها. قال الزرقاني -﵀-: واستظهر غيره الأول، أي أجر نيته، لا سيما مع قوله: «وكان نومه عليه صدقة». انتهى . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذه الاحتمالات التي ذكرها الباجي بعيدة عن ظاهر النص، فلا يلتفت إليها، فالصواب أن ما دلّ عليه ظاهر النصّ من أن اللَّه تعالى يكتب له أجر صلاته كاملة هو المعوّل عليه، فتبصّر، ولا تتحيَّر. وسيأتي عن القرطبي ترجيح ما دلّ عليه ظاهر النصّ بعد ثلاثة أبواب إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه تعالى أعلم. (وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ») قال الباجيّ: يعني أنه لا يحتسب به، ويكتب له أجر المصلين. وقال ابن عبد البرّ -رحمه اللَّه تعالى-: في هذا الحديث ما يدلّ على أن المرأ
مصادر المؤلف (٤)

١. - وفي نسخة: «فيغلبه».

٢. - هذا من غير ملاحظة كتابته، وإلا فحقّ المصدر أن يُكتب بالألف، لا بالياء، كما هو القاعدة في الواويّ، فتنبّه.

٣. -«شرح السنديّ»ج ٣ ص ٢٥٧ - ٢٥٨.

٤. -«شرح الزرقاني»على«الموطإ» ج ١ ص ٢٤١.