رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (الربيع بن سليمان) بن داود الجيزي، أبو محمد المصريّ، ثقة [١١] ١٢٢/ ١٧٣.
٢ - (أبو الأسود) النضر بن عبد الجبار المراديّ مولاهم المصريّ، مشهور بكنيته، ثقة، من كبار [١٠].
قال إبراهيم بن الجنيد، عن ابن معين: كان راوية عن ابن لهيعة، وكان شيخ صدق. وقال أبو حاتم: صدوق عابد شبيه بالقعنبيّ. وقال النسائيّ: ليس به بأس. وقال هارون ابن سعيد الأيليّ: حدثني من أثق به، قال: حضرت يحيى بن معين جاء إلى أبي الأسود، فدفع إليه كتاب نافع بن يزيد، فقال: منه ما قرأت، ومنه ما حدّثني به، ومنه ما أخذته إجازة، ولست أميّز بين ذين، فقال: آخذه منك على الصدق، فانتسخ منه الكتاب. وذكره ابن حبّان في «الثقات». وقال ابن يونس: توفي لخمس بقين من ذي الحجة سنة (٢١٩) وكان مولده في سنة (٤٥) وكان كاتبا للهيعة بن عيسى قاضي مصر. روى له أبو داود، والمصنف، وابن ماجه. وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط، برقم (١٨٠١) و(٢٣١٨) و(٥٠٩١) و(٥١٧٤).
٣ - (بكر بن مضر) المصري، ثقة ثبت [٨] ١٢٢/ ١٧٣.
٤ - (ابن عجلان) محمد المدني، صدوق، اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة [٥] ٣٦/ ٤٠.
٥ - (أبو إسحاق الهمدانيّ) هو: عمرو بن عبد اللَّه السبيعيّ الكوفيّ، ثقة عابد، اختلط بآخره [٣] ٣٨/ ٤٢.
٦ - (عمرو بن أوس) بن أبي أوس الثقفيّ الطائفيّ، ثقة [٢] ١٧/ ٦٥٣.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث بهذا الإسناد صحيح، ولا يضره عنعنة أبي إسحاق، فقد تابعه عليه النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس، فقد أخرجه مسلم من طريقه، قال: حدثني عنبسة بن أبي سفيان في مرضه الذي مات فيه بحديث يُتسارّ إليه، قال: سمعت أم حبيبة، تقول: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: «من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة، بني له بهنّ بيت في الجنة»، قالت أم حبيبة، فما تركتهنّ منذ سمعتهنّ من رسول اللَّه - ﷺ -، وقال عنبسة: فما تركتهنّ منذ سمعهن من أم حبيبة، وقال عمرو بن أوس: ما تركتهنّ منذ سمعتهنّ من عنبسة، وقال النعمان بن سالم: ما تركتهنّ من عمرو بن أوس. انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
١٨٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ، أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُسَيَّبِ،
عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا، فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَاثْنَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَاثْنَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَاثْنَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَاثْنَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ».
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (أبو الأزهر، أحمد بن الأزهر) بن منيع بن سَليط بن إبراهيم العبديّ النيسابوريّ، صدوق كان يحفظ، ثم كبر، فصار كتابه أثبت من حفظه [١١].
قال ابن الشرقيّ: سمعت أبا الأزهر يقول. كتب عني يحيى بن يحيى. وقال الحاكم أبو أحمد: من حدّث من أصل كتابه فهو أصحّ، وكان قد كبر، فربما يُلقّن. وقال ابن خراش: سمعت محمد بن يحيى يُثني عليه. وقال أبو عمرو المستملي، عن محمد بن يحيى: أبو الأزهر من أهل الصدق والأمانة، نرى أن يُكتب عنه. وقال مكيّ بن عبدان: سألت مسلم ابن الحجاج عن أبي الأزهر، فقال: اكتب عنه. قال الحاكم: هذا رسم مسلم في الثقات. وقال إبراهيم بن أبي طالب: كان من أحسن مشايخنا حديثًا. وقال أحمد بن سيّار: حسن الحديث. وقال صالح جَزَرَة: صدوق. وقال النسائيّ، والدارقطنيّ: لا بأس به. وقال الدارقطنيّ: قد أخرج في الصحيح عمن هو دونه، وشرّ منه. ولما ذكر ابن الشرقيّ بنَادِرَة الحديث عَدّه فيهم. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن شاهين: ثقة نبيل. وذكره ابن حبّان في «الثقات»، وقال: يخطىء. وكان ابن خزيمة إذا حدّث عنه، قال: حدثنا أبو الأزهر من أصل كتابه. قال أحمد بن سيّار: مات أبو الأزهر في أول سنة (٢٦١) وقال حسين القبّانيّ: سنة (٢٦٣). انفرد به المصنف، وابن ماجه. وله في هذا الكتاب ستة أحاديث برقم (١٨٠٢)، و(٢٣٣٤) و(٢٩٣١) و(٣٦٥٥) و(٤٠٥٧) و(٤٩٤٥).
٢ - (يونس بن محمد) البغداديّ، أبو محمد المؤدّب، ثقة ثبت، من صغار [٩] ١٥/ ١٦٣٢.
٣ - (فُليح) بن سليمان بن أبي المغيرة، واسمه رافع، ويقال: نافع بن حُنين الخُزَاعيّ، أو الأسلميّ، أبو يحيى المدنيّ، مولى آل زيد بن الخطاب، ويقال: فُليح لقب غلب عليه، واسمه عبد الملك، صدوق كثير الخطإ [٧].
قال عثمان الدارميّ، عن ابن معين: ضعيف، ما أقربه من أبي أويس. وقال الدوريّ، عن ابن معين: ليس بالقويّ، ولا يُحتجّ بحديثه، وهو دون الدراورديّ. وقال أبو حاتم: ليس بقويّ. وقال الآجريّ: قلت لأبي داود: أبلغك أن يحيى بن سعيد كان يَقشعرّ من أحاديث فُليح؟ قال: بلغني عن يحيى بن معين: قال: كان أبو كامل مظفّر بن مُدرك يتكلّم في فليح، قال أبو كامل: كانوا يرون أنه يتناول الزهريّ. قال أبو داود: وهذا خطأ، عسى يتناول رجال مالك. وقال الآجريّ: قلت لأبي داود: قال ابن معين: عاصم بن عُبيد اللَّه، وابن عَقِيل، وفُليح لا يُحتجّ بحديثهم. قال: صدق.