HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٨٤٤

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ فَاطِمَةَ بَكَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ مَاتَ فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، يَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص13
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٤ ص ١٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٨ ص٢٧٢
تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: ٧٠]. واللَّه ﷾ أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٨٤٤ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ فَاطِمَةَ بَكَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، حِينَ مَاتَ، فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، يَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ». رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (إسحاق بن إبراهيم) ابن راهويه المروزي الإمام الحجة [١٠] ٢/ ٢. ٢ - (عبد الرزاق) بن همام الصنعاني، ثقة حافظ، تغير في الآخر [٩] ٦١/ ٧٧. ٣ - (معمر) بن راشد الصنعاني، تقدم قريبًا. ٤ - (ثابت) بن أسلم البناني، أبو محمد البصريّ، ثقة عابد [٤] ٤٥/ ٥٣. ٥ - (أنس) بن مالك - ﵁ - ٦/ ٦. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. ومنها: أن فيه ثابتًا -﵀- تعالى ممن لازم أنسًا - ﵁ - أربعين سنة. ومنها: أنه فيه أنسًا - ﵁ - أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو أكثر الصحابة خدمة لرسول اللَّه - ﷺ -، خَدَمَهُ عشر سنين، وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة، مات سنة (٩٢) أو سنة (٩٣) وقد جاوز مائة سنة. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ أَنَسٍ) - ﵁ - (أَنَّ فَاطِمَة) الزهراء بنت رسول اللَّه - ﷺ -، و- ﵂ - (بَكَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -) أي لأجل موته. وفي رواية البخاري من طريق حماد بن زيد، عن ثابت: لما ثَقُل النبي - ﷺ - جعل يتغشّاه، فقالت فاطمة - ﵍ -: واكرب أباه، فقال: «ليس على أبيك كربٌ بعد اليوم»، فلما مات قالت: يا أبتاه أجاب ربًا دعاه … الحديث (حِينَ مَاتَ، فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ) أصله: يا أبي، والمثناة الفوقانية بدل من التحتانيّة، والألف للندبة، ولمدّ الصوت، والهاء للسكت (مِنْ رَبِّهِ) متعلّق بـ «أدناه» مقدّرًا، لأن معمول فعل التجب لا يتقدم عليه، وبالأحرى على «ما» التعجبيّة، كما أشار إليه في «الخلاصة» بقوله: وَفِعلُ هَذَا الْبَابِ لَنْ يُقَدَّمَا … مَعمُولَهُ وَوَصْلَهُ بِهِ الْزَمَا (مَا أَدْنَاهُ) «ما» تعجّبيّة، أي أيُّ شيء جعله قريبًا من ربه تعالى، تعجّبت استعظاما لرفعة منزلته عند اللَّه تعالى، حيث إنه اختاره للرفيق الأعلى، وقد وعده اللَّه تعالى أن يجعل له الآخرة خيرًا من الدنيا، حيث قال تعالى: ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى﴾ [الضحى: ٤]، ولذا قال لها: «لا كرب على أبيك بعد اليوم» (يَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ) بنون الجماعة، وفي «الكبرى»: «أنعاه» بهزة المتكلّم، وهو مضارع نعى الميَت يَنعَاه نَعْيًا بسكون العين، ونَعِيّا بكسرها، وتشديد الياء. إذا أخبر بموته. وقيل: الصواب «إلى جبريل نعاه» -أي بصيغة الماضي- جزم بذلك سبط ابن الجوزيّ في «المرآة»، قال الحافظ: والأولى موجّه، فلا معنى لتغليط الرواة بالظنّ انتهى (يَا أَبَتَاهُ جَنَّةُ الْفِردَوْسِ مأْوَاهُ) وفي رواية البخاريّ: «مَنْ جنةُ الفردوس مأواه». قال في «الفتح»: بفتح الميم في أوله على أنها موصولة، وحكى الطيبيّ عن نسخة من «المصابيح» بكسر الميم على أنها حرف جرّ، قال: والأول أولى. زاد البخاريّ في روايته السابقة: «فلما دُفِن قالت فاطمة - ﵍ -: يا أنس أطابت أنفسكم أن تَحْثُوا على رسول اللَّه - ﷺ - التراب». قال في «الفتح»: وهذا من رواية أنس، عن فاطمة، وأشارت - ﵍ - بذلك إلى عتابهم على إقدامهم على ذلك، لأنه يدلّ على خلاف ما عرفته منهم، من رقّة قلوبهم عليه لشدّة محبتهم له، وسكت أنس عن جوابها، رعاية لها، ولسانُ حاله يقول: لم تطب أنفسنا بذلك، إلا أنا قَهَرناها على فعله امتثالا لأمره. وقد قال أبو سعيد فيما أخرجه البزّار بسند جيّد: «وما نَفَضنا أيدنا من دفنه حتى أنكرنا قلوبنا». ومثله في حديث ثابت، عن أنس عند الترمذيّ وغيره، يريد أنهم وجدوها تغيّرت عما عهدوه في حياته، من الأُلْفَة، والصفاء، والرِّقّة، لفقدان ما كان يُمدّهم به من التعليم، والتأديب. انتهى . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث أنس - ﵁ - هذا أخرجه البخاريّ. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكره، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا-١٣/ ١٨٤٤ - وفي «الكبرى» ١٣/ ١٩٧١ - وأخرجه (خ) ٤٤٦٢ (ق) ١٦٢٩ و١٦٣٠ (أحمد) ١٢٠٢٦ و١٢٦١٩ (الدارمي) ٨٧ واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في فوائده: منها: ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو جواز البكاء على الميت، إذ لو كان
مصادر المؤلف (٣)

١. وفي نسخة: «أنبأنا».

٢. - «فتح» ج ٨ ص ٤٩٨.

٣. - «فتح» ج ٨ ص ٤٩٨ - ٤٩٩.