HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٨٧٧

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْقُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي طَلْقُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِابْنٍ لَهَا يَشْتَكِي، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخَافُ عَلَيْهِ وَقَدْ قَدَّمْتُ ثَلَاثَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص22
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٤ ص ٢٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٨ ص٣٦٥
القاسم، مولى بني هشام، وقد ينسب إلى جدّه، لا بأس به [١١] ١٧٢/ ١١٤١. ٣ - (إسحاق) بن يوسف بن مِرداس المخزوميّ الأزْرق الواسطيّ، ثقة [٩] ٢٢/ ٤٨٩. ٤ - (عوف) بن أبي جمَيلَة الأعرابيّ البصريّ، ثقة رمي بالقدر وبالتشيع [٦] ٤٦/ ٥٧. ٥ - (محمد) بن سيرين أبو بكر البصريّ الإمام الحجة الثبت [٣] ٤٦/ ٥٧. وشرح الحديث يعلم مما سبق. وهو حديث صحيح، انفرد به المصنف -رحمه اللَّه تعالى-، أخرجه هنا- ٢٥/ ١٨٧٦ وفي «الكبرى» ٢٥/ ٢٠٠٤. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٢٦ - مَنْ قَدَّمَ ثَلَاَثةً ١٨٧٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْقُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي طَلْقُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، بِابْنٍ لَهَا يَشْتَكِي، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخَافُ عَلَيْهِ، وَقَدْ قَدَّمْتُ ثَلَاثَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لَقَدِ احْتَظَرْتِ، بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ». رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (إسحاق) بن إبراهيم ابن راهويه الإمام الحجة [١٠] ٢/ ٢. ٢ - (جرير) بن عبد الحميد الضبّيّ الكوفيّ، نزيل الرَّيّ، ثقة ثبت [٨] ٢/ ٢. ٣ - (حفص بن غياث) بن طَلْق معاوية النخعي، أبو عمر الكوفي القاضي، ثقة فقيه، تغير قليلًا في الآخر [٨] ٨٦/ ١٠٥. [تنبيه]: قوله: «وحفص» بالرفع عطف على «جرير»، فكلاهما يرويان عن جدّ الثاني، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم. ٤ - (طلق بن معاوية) النخعيّ، أبو غياث الكوفيّ، تابعي كبير مخضرم مقبول [٢]. روى عن شُريح القاضي، وأبي زرعة بن عمرو بن جرير. وعنه حفيده حفص بن غياث، وسفيان الثوريّ، وشريك القاضي، ومحمد بن جابر السُّحَيميّ. ذكره ابن حبّان في «الثقات». قال الحافظ: ونسبه ابن خلفون، فقال: طلق بن معاوية بن الحارث بن ثعلبة، كان معاوية ممن شهد القادسية. وفي «الأربعين» للجَوْزَقيّ: عن عمر بن حفص بن طلق بن معاوية بن الحارث بن ثعلبة، وكان ممن شهد بدرًا انتهى. روى له البخاريّ في «الأدب المفرد»، ومسلم، والمصنف حديثَ الباب فقط. ٥ - (أبو زرعة) بن عمرو بن جرير، اسمه هَرِم، وقيل: غيره البجليّ الكوفي، ثقة [٣] ٤٣/ ٥٠. ٦ - (أبو هريرة) - ﵁ - ١/ ١. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-، وأنه مسلسل بالكوفيين، غير شيخه، فمروزيّ، وفيه رواية الراوي، عن جدّه، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة أحد المكثرين السبعة. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - ﵁ -، أنه (قَالَ: جَاءَتَ امْرَأَةْ) لم تُسمّ (إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، بِابْنِ لَهَا يَشْتَكِي) أي يتوجع من مرض حلّ به (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّه، أَخافُ عَلَيْهِ) أي الموتَ (وَقَدْ قَدَّمْتُ ثَلَاَثةً) أي مات لي قبله ثلاثة من الأولاد (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لَقَدِ احْتَظَرْتِ) أي احتميت، وامتنعتِ، قال المجد اللغويّ -﵀-: حَظَرَ الشيءَ، وعليه: مَنَعَه، وحَجَرَه، واتخذ حَظِيرةً، كاحتَظَرَ، والمالَ حبسه فيها، والشيءَ حازه، والْحَظِيرةُ: جَرِينُ التمرِ، والمحيطُ بالشيء، خشبًا، أو قصبًا. انتهى . وقال ابن الأثير رحمه اَللهُ: والاحتظار فِعلُ الحِظَار، أراد لقد احتميت بحمى عظيم من النار، يَقِيك حَرَّها، ويؤمّنك دخولها انتهى . (بِحِظَارٍ شَدِيد) بفتح الحاء المهملة، وكسرها: هو ما يُجعل حول البستان، من شجر ونحوه، وقال المجد -﵀-: الْحِظَارَ، ككتاب: الحائط، وُيفتَحُ، وما يُعمَل للإبل من شجر، ليقيها البرد انتهى. وفي نسخة: «بحظارة شديدة» (مِنَ النَّارِ) متعلق بـ «احتظرت». واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: المسألة الأولى. في درجته: حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: فى بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا-٢٦/ ٧٧٨١ - وفي «الكبرى» ٢٤/ ٢٠٠٠. وأخرجه (م) ٢٦٣٦ (أحمد) ٩١٥٠ و٩٠٥٤٥٠ واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٢٧ - بَابُ النَّعْيِ قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: «النعي» بفتح، فسكون، وكغنيّ: الإخبار بالموت، يقال: نَعَاه نَعْيًا، ونَعِيا، ونعْيَانًا بالضمّ: أخبر بموته، والنَّعِيّ، كغنيّ: الناعي، والْمَنْعِيّ. قاله في «ق» وقال في «المصباح»: نَعَيتُ الميتَ نَعْيًا، من باب نفع: أخبرتُ بموته، فهو مَنْعِيّ، واسم الفعل الْمَنْعَى، والْمَنْعَاةُ بفتح الميم فيهما، مع القصر، والفاعل: نَعِيّ، على فعيل، يقال: جاء نَعِيّه، أي ناعيه، وهو الذي يُخبر بموته، ويكون النَّعِيّ خَبَرًا أيضًا انتهى. وقال في «اللسان»: قال ابن سِيدَهْ: والنَّعْيُ، والنَّعِيُّ، بوزن فَعِيلِ: نداءُ الداعي، وقيل: هو الدعاء بموت الميت، والإشعارُ به، وجاء نَعِيُّ فلان: وهو خبر موته. وقال أبو زيد: النَّعِيُّ -أي كغنيّ- الرجل الميتُ، والنَّعْيُ -أي بفتح، فسكون- الفِعلُ انتهى . وقد ترجم الإمام البخاريّ -رحمه اللَّه تعالى- في «صحيحه» بقوله: «باب الرجل يَنْعَى إلى أهل الميت بنفسه» انتهى. فقال في «الفتح» بعد ذكر ما يتعلّق بالترجمة: ما نصه: وفائدة هذه الترجمة الإشارة إلى أن النعي ليس ممنوعًا كله، وإنما نهُي عما كان أهل الجاهلية يصنعونه، فكانوا يرسلون من يُعلنُ بخبر موت الميت على أبواب الدُّور والأسواق. وقال ابن المرابط: مراده أن النعي الذي هو إعلام الناس بموت قريبهم مباح، وإن كان فيه إدخال الكرب والمصائب على أهله، لكن في تلك المفسدة مصالح جمّة، لما يترتّب على معرفة ذلك من المبادرة لشهود جنازته، وتهيئة أمره، والصلاة عليه، والدعاء له، والاستغفار، وتنفيذ وصاياه، وما يترتّب على ذلك من الأحكام.
مصادر المؤلف (٥)

١. - وفي نسخة: «أخبرنا».

٢. - هكذا في «ت» تابعي كبير مخضرم، وهو محلّ نظر، واللَّه تعالى أعلم.

٣. - «ق» في مادة حظر.

٤. - «النهاية» ج ١ ص ٤٠٤.

٥. - راجع «ق» و«المصباح» و«اللسان» في مادة نعى.