HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٨٩٥

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ الْقَطَّانُ، وَيُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ: أَنْبَأَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: «خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ مَاتَ فَقُبِرَ لَيْلًا، وَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ، فَزَجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُقْبَرَ إِنْسَانٌ لَيْلًا؛ إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص27
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٤ ص ٣٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٩ ص١١
زاد في رواية البخاريّ: وكذلك كان ابن سيرين يأمر بالمرأة أن تُشعَر، ولا تُؤزّر انتهى. والحديث أخرجه البخاريّ، وتقدم تمام البحث فيه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٨٩٤ - أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ النَّسَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: تُوُفِّيَ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: «اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكِ، إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ، وَاغْسِلْنَهَا بِالسِّدْرِ وَالْمَاءِ، وَاجْعَلْنَ فِي آخِرِ ذَلِكِ كَافُورًا» أَوْ «شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي»، قَالَتْ: فَآذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ، فَقَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ». رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (شعيب بن يوسف النسائيّ) ثقة [١٠] ٤٢/ ٤٩. ٢ - (يزيد) بن هارون، أبو خالد الواسطيّ، ثقة متقن عابد، من كبار [٩] ١٥٣/ ٢٤٤. ٣ - (ابن عون) عبد اللَّه، أبو عون البصريّ، ثقة ثبت فاضل [٥] ٢٩/ ٣٣. والباقيان تقدما قريبًا، والحديث متفق عليه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٣٧ - الأَمْرُ بِتَحْسِينِ الْكَفَنِ ١٨٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ الْقَطَّانُ، وَيُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، مَاتَ، فَقُبِرَ لَيْلًا، وَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ، غَيْرِ طَائِلٍ، فَزَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، أَنْ يُقْبَرَ إِنْسَانٌ لَيْلًا، إِلاَّ أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِذَا وَلِىَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ». رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عبدالرحمن بن خالد الرَّقِّيُّ الْقَطَّان) واسطيّ الأصل، ثم الرقّيّ، صدوق [١١] ٧/ ٧٥٣. ٢ - (أبو الزبير) محمد بن مسلم المكيّ، صدوق [٤] ٣١/ ٣٥. ٣ - (جابر) بن عبد اللَّه بن عمرو بن حرام - ﵁ - ٣١/ ٣٥ والباقون تقدموا في الباب الماضي. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال ثقات، وفيه جابر - ﵁ - أحد المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) من الأحاديث. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث عن ابن جريج -رحمه اللَّه تعالى- أنه (قال: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا) - ﵁ - (يَقُولُ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، مَاتَ، فَقُبِرَ لَيْلًا) بالبناء للمفعول، أي دُفن في الليل، يقال: قَبَرتُ الميتَ، من بابي قتلَ، وضربَ: دفنته، وأقبرتُهُ: أمرتُ أن يُقبَر، أو جعلتُ له قُبْرًا. قاله في «المصباح» (وَكُفِّنَ) بالبناء للمفعول أيضًا، والجملة في محل نصب على الحال، من نائب فاعل «قُبِرَ» (فِي كَفَنٍ، غَيْرِ طَائِلٍ) أي غير حسن، أو غير كامل الستر (فَزَجَرَ) أي منع، وبابه قَتَلَ (رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، أَنْ يُقْبَرَ) بالبناء للمفعول أيضًا: أي يُدفن (إِنْسَانْ لَيلًا) ولفظ مسلم: «فزجر النبي - ﷺ - أن يقبر الرجل بالليل، حتى يصلى عليه». وقد جاء بصريح النهي في رواية ابن ماجه، من طريق وكيع، عن إبراهيم بن يزيد المكي، عن أبي الزبير، عن جابر - ﵁ -، قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: «لا تَدْفِنُوا موتاكم بالليل، إلا أن تضطرّوا». قال النوويّ -﵀-: وأما النهي عن القبر ليلا حتى يُصَلَّى عليه، فقيل سببه أن الدفن نهارا يحضره كثيرون من الناس، ويصلّون عليه، ولا يحضره في الليل إلا أفراد، وقيل: لأنهم كانوا يفعلون ذلك بالليل لرداءة الكفن، فلا يَبِين في الليل، ويؤيّده أول الحديث وآخره، قال القاضي: العلتان صحيحتان، قال: والظاهر أن النبي - ﷺ - قصدهما معًا، قال: وقد قيل هذا انتهى . (إِلاَّ أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ) ببناء الفعل للمفعول، وعند مسلم: «إلا أن يَضطرّ إنسان إلى ذلك»، وعليه فالفعل مبنيّ للفاعل، قال في «المصباح»: وضَرَّه إلى كذا، واضطَرَّه: ألجأه إليه، وليس له منه بُدٌّ انتهى. قال النووي -﵀-: فيه دليل أنه لا بأس به في وقت الضرورة، وقد اختَلَف العلماءُ في الدفن في الليل، فكرهه الحسن البصريّ، إلا لضرورة، وهذا الحديث مما يُستدلّ له به. وقال جماهير العلماء، من السلف والخلف: لا يكره، واستدلّوا بأن أبا بكر الصدّيق - ﵁ -، وجماعة من السلف دُفنوا ليلًا، من غير إنكار، وبحديث المرأة السوداء، والرجل الذي كان يقمّ المسجد، فتوفّي بالليل، فدفنوه ليلًا، وسألهم النبي - ﷺ - عنه؟ فقالوا: توفي ليلًا، فدفنّاه في الليل، فقال: «ألا آذنتموني؟»، قالوا: كانت ظلمة، ولم ينكر عليهم، وأجابوا عن هذا الحديث أن النهي كان لترك الصلاة، ولم ينه عن مجرّد الدفن بالليل، وإنما نهى لترك الصلاة، أو لقلة المصلين، أو عن إساءة الكفن، أو عن المجموع، كما سبق انتهى كلام النووي -رحمه اللَّه تعالى- . وقال القرطبيّ -رحمه اللَّه تعالى-: أخذ به الحسن، فكره أن يُقبر الرجل بالليل، إلا لضرورة، وذهب الجمهور إلى جواز ذلك، وكأنهم رأوا أن ذلك النهي خاصّ بذلك الرجل، لئلا تفوته صلاة النبي - ﷺ -، وقيل: يمكن أن يقصدوا بدفنه بالليل ستر إساءة ذلك الكفن الغير الطائل. قال: وهذه التأويلات فيها بُعْدٌ، ولا تصلح لدفع ذلك الظاهر، لأن النبي - ﷺ - إنما صدر عنه النهي المطلق بعد دفن الرجل بالليل، فقد تناول النهي غيره قطعًا، فتأمله. ويمكن أن يُعضد مذهب الحسن بأنه إن قبر ليلًا قلّ المصلون عليه، لأن عادة الناس في الليل ملازمة بيوتهم، ولا يتصرفون فيه، ولأنه إذا قبر ليلا تسومح في الكفن، لأن الليل يستره، ودلّ على صحته قوله - ﷺ -: «إذا كفّن أحدكم أخاه، فليُحسن كفنه». انتهى . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: ما ذهب إليه الحسن البصريّ -رحمه اللَّه تعالى-، هو الأرجح عندي، كما مال إليه القرطبيّ، لظاهر حديث الباب. وسيأتي تحقيق القول في ذلك في «باب الساعات التي نهُي عن إقبار الموتى فيهنّ» ٨٩/ ٢٠١٣ و٢٠١٤ - إن شاء اللَّه تعالى. (وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِذَا وَلِي) بفتح الواو، وكسر اللام المخففة، من الولاية، أي تولى (أَحَدُكُمْ أَخَاهُ) أي تجهيز أخيه، وتكفينه (فَلْيُحَسِّن) بضم الياء، من التحسين، ويحتمل أن ايكون من الإحسان (كَفْنَهُ») قال القرطبيّ: ضبطه أبو بحر: كَفْنه بسكون الفاء، وغيره بفتحها، يعني الكفن نفسه، وهو الأولى انتهى . وقال النووي -﵀-: ضبطوه بوجهين: فتح الفاء، وإسكانها، وكلاهما صحيح، قال القاضي: والفتح أصوب، وأظهر، وأقرب إلى لفظ الحديث انتهى . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: فعلى تسكين الفاء يكون مصدر كَفَنَ، قال في «المصباح»: كَفْنتُه في بُرْد، ونحوه، تكفينًا، وكَفَنتُهُ، كَفْنًا، من باب ضرب، لغةٌ انتهى. أي يحسن فعلَ التكفين، فيشمل الثوب، وهيئته، وعمله. وعلى فتح الفاء يكون اسما للثوب الذي يكفّن فيه الميت، ويُجمع على أكفان، مثل سَبَب، وأسباب. أي يجعل كفنه حسنًا. قال النوويّ -رحمه اللَّه تعالى-: قال العلماء: وليس المراد بإحسان الكفن السرف فيه، والمغالاة، ونفاسته، وإنما المراد نظافته، ونقاؤه، وكثافته، وستره، وتوسّطه، وكونه من جنس لباسه في الحياة غالبًا، لا أفخر منه، ولا أحقر انتهى . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث جابر - ﵁ - هذا أخرجه مسلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا-٣٧/ ١٨٩٥ و٨٩/ ٢٠١٤ - وفي «الكبرى» ٣٧/ ٢٠٢٢ - ٨٩/ ٢١٤١ وأخرجه (م) ٩٤٣ (د) ٣١٤٨ (أحمد) ١٣٧٣٣ و١٤١١٥ و١٤٣٥ و١٤٥٧٥ و١٤٦٦٨ واللَّه تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في فوائده: منها: ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو الأمر بتحسين الكفن، فلا يكفّن الميت بكفن حقير، إلا إذا لم يوجد الكفن الحسن. ومنها: النهي عن الدفن ليلًا، تكثيرا للصلاة عليه، إلا للضرورة. ومنها: ما كان عليه النبي - ﷺ - من مراعاة أحوال أصحابه - ﵃ -، أحياء وأمواتا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. المسألة الرابعة: في أقوال أهل العلم في تحسين الكفن:
مصادر المؤلف (٧)

١. وفي نسخة: «أنبأنا»

٢. - «شرح النووي» ج ٧ ص ١٤.

٣. -»شرح مسلم«ج ٧ ص ١٤.

٤. -»المفهم«ج ٢ ص ٦٠١ - ٦٠٢.

٥. - «المفهم» ج ٢ ص ٦٠٢.

٦. - «شرح مسلم» ج ٧ ص ١٥.

٧. - «شرح مسلم» ج ٧ ص ١٥.