HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٨٩٨

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص28
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٤ ص ٣٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٩ ص٢٦
راه الجوزقيّ من طريق إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، عن هشام بن حسان، عن حفصة، عن أم عطية، أنها قالت: «وكفنّاها في خمسة أثواب، وخمرناها كما نخمّر الحيّ». قال الحافظ في «الفتح»: وهذه الزيادة صحيحة الإسناد انتهى . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. المسألة السابعة: في اختلاف أهل العلم في كفن الصبيّ: قال الإمام ابن المنذر -رحمه اللَّه تعالى-: واختلفوا في عدد كفن الصبيّ، فكان سعيد ابن المسيب يقول: يكفن في ثوب. وقال أحمد: في خرقة، وإن كفنوه في ثلاثة، فلا بأس، وكذلك قال إسحاق. وقال أصحاب الرأي: يكفن في خرقتين، ويجزي إزار واحد. وقال الثوريّ: يجزيه ثوب واحد. وروي عن الحسن أنه قال: يكفّن في ثوبين. قال ابن المنذر -رحمه اللَّه تعالى-: يكفن في ثلاثة أثواب، أو خرق على قدر الكفاية، ويجزي ثوب انتهى . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: عندي الأرجح ما قاله ابن المنذر -رحمه اللَّه تعالى-، فالصبيّ في الكفن كالكبير، إذ ليس لنا دليل يخص الصبيّ بعدد من الكفن، مخالفٍ للكبير. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٨٩٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، بِيضٍ، سُحُولِيَّةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ، وَلَا عِمَامَةٌ». رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (قتيبة) بن سعيد الثقة الثبت [١٠] ١/ ١. ٢ - (مالك) بن أنس إمام دار الهجرة الثبت الحجة [٧] ٧/ ٧. ٣ - (هشام بن عروة) بن الزبير المدنيّ الفقيه الثبت [٥] ٤٩/ ٦١. والباقيان تقدما في الذي قبله، والحديث متَّفق عليه، وقد مضى شرحه، وما يتعلق به من المسائل، وباللَّه تعالى التوفيق. وقولها: «ليس فيها قميص، ولا عمامة»: فيه دليل على أن القميص الذي غُسل فيه النبي - ﷺ - نُزع عنه عند تكفينه. قال النوويّ في «شرح مسلم»: وهذا هو الصواب الذي لا يتجه غيره، لأنه لو أبقي مع رطوبته لأفسد الأكفان، قال: وأما الحديث الذي في «سنن أبي داود» عن ابن عباس - ﵄ -: «أن النبي - ﷺ - كُفِّن في ثلاثة أثواب: الحلة ثوبان، وقميصه الذي توفي فيه». فحديث ضعيف، لا يصحّ الاحتجاج به، لأن يزيد بن أبي زياد أحد رواته مجمع على ضعفه، لا سيما، وقد خالف بروايته الثقات انتهى . [تنبيه]: اختلف العلماء في معنى قولها: «ليس فيها قميص، ولا عمامة»: فحمله الشافعي، والجمهور على أنه ليس في الكفن موجودًا، فلا يستحبّ ذلك. وحمله مالك، وأبو حنيفة على أنه ليس معدودًا، بل يحتمل أن يكون ثلاثة أثواب، زيادة على القميص والعمامة، ومثله قوله تعالى: ﴿رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ الآية [الرعد: ٢] فإنه يدلّ على أن ثَمَّ عَمَدًا، إلا أنها غير مرئيّة، والتقدير بغير عمد مرئية لكم، ويحتمل أن يتناول الصفة والموصوف جميعًا. قال العلامة ابن الملقّن -﵀-: وهو حمل ضعيف، لعدم ثبوته في الحديث، بل يتضمن أن القميص الذي غُسل فيه النبي - ﷺ - نزع عنه عند تكفينه، ولا يتجه غير ذلك، لأنه لو كفّن فيه مع رطوبته لأفسد الأكفان انتهى . وقال الحافظ ولي الدين -﵀-: الصحيح أن معناه ليس في الكفن قميص، ولا عمامة أصلًا. وقيل: معناه أنه كفّن في ثلاثة أثواب خارجة عن القميص والعمامة. قال الشيخ تقيّ الدين -﵀-: والأول أظهر في المراد. وذكر النووي في «شرح مسلم» أن الأول تفسير الشافعيّ، وجمهور العلماء، قال: وهو الصواب الذي يقتضيه ظاهر الحديث، وقال: إن الثاني ضعيف، فلم يثبت أنه - ﷺ - كُفّن في قميص وعمامة انتهى. وترتّب على هذا اختلافُهم في أنه هل يستحبّ أن يكون في الكفن قميص وعمامة، أم لا؟ فقال مالك، والشافعيّ، وأحمد: يستحبّ أن يكون الثلاثة لفائف، ليس فيها قميص، ولا عمامة، واختلفوا في زيادة القميص والعمامة، أو غيرهما على اللفائف الثلاثة، لتصير خمسة، فذكر الحنابلة أنه مكروه، وقالت الشافعية: إنه جائز غير مستحب، وقالت المالكية: إنه مستحبّ للرجال والنساء، وهو في حقّ النساء آكد، قالوا: والزيادة إلى السبعة غير مكروهة، وما زاد عليها سرف. وقالت الحنفية: إن الأثواب الثلاثة إزار، وقميص، ولفافة. ورواه ابن أبي شيبة في «مصنَّفه» عن عبد اللَّه بن عمرو، وإبراهيم النخعيّ، وذكر الحنابلة أنه لو كفّن في إزار، وقميص، ولفافة لم
مصادر المؤلف (٤)

١. - «فتح» ج ٣ ص ٤٧٤.

٢. - «الأوسط» ج ٥ ص ٣٥٧.

٣. - «شرح مسلم» ج ٧ ص ١٢.

٤. - «الإعلام» ج ٤ ص ٤١٦ - ٤١٧.