HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٩١٢

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: «شَهِدْتُ جِنَازَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَخَرَجَ زِيَادٌ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ السَّرِيرِ فَجَعَلَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَوَالِيهِمْ يَسْتَقْبِلُونَ السَّرِيرَ وَيَمْشُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ وَيَقُولُونَ: رُوَيْدًا رُوَيْدًا بَارَكَ اللهُ فِيكُمْ، فَكَانُوا يَدِبُّونَ دَبِيبًا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ طَرِيقِ الْمِرْبَدِ لَحِقَنَا أَبُو بَكْرَةَ عَلَى بَغْلَةٍ، فَلَمَّا رَأَى الَّذِي يَصْنَعُونَ حَمَلَ عَلَيْهِمْ بِبَغْلَتِهِ وَأَهْوَى إِلَيْهِمْ بِالسَّوْطِ وَقَالَ: خَلُّوا فَوَالَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِنَّا لَنَكَادُ نَرْمُلُ بِهَا رَمَلًا، فَانْبَسَطَ الْقَوْمُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص32
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ٤ ص ٤٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٩ ص٨٣
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: قد تلخّص من هذه الأقوال، وأدلتِها أن الصواب مشروعية الإسراع بالجنازة، لصحة النصوص الواردة في ذلك، كما في أحاديث الباب، لكن يكون إسراعًا لا يؤدي إلى أمر محظور، من سقوط الميت، أو انفجاره، أو حصول الضرر لمن يتبع الجنازة، وبهذا يجمع بين مذهب القائلين بالإسراع، وبين من حُكِي عنهم النهي عنه، فلا اختلاف بينهم في الحقيقة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٩١١ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً، قَدَّمْتُمُوهَا إِلَى الْخَيْرِ ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ ذَلِكَ، كَانَتْ شَرًّا تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ»). رجال هذا الإسناد: ستة، وكلهم تقدّموا قريبًا. و«سويد»: هو ابن نصر. و«عبد اللَّه»: هو ابن المبارك. و«يونس»: هو ابن يزيد الأيلّي. و«الزهريّ»: هو محمد بن مسلم. و«أبو أمامة بن سهل»: هو أسعد بن سهل بن حُنيف. والحديث متفق عليه، وقد تقدّم شرحه، وبيان مسائله في الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٩١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُونُسَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: شَهِدْتُ جَنَازَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَخَرَجَ زِيَادٌ، يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ السَّرِيرِ، فَجَعَلَ رِجَالٌ، مِنْ أَهْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَوَالِيهِمْ، يَسْتَقْبِلُونَ السَّرِيرَ، وَيَمْشُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، وَيَقُولُونَ: رُوَيْدًا، رُوَيْدًا، بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ، فَكَانُوا يَدِبُّونَ دَبِيبًا، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ طَرِيقِ الْمِرْبَدِ، لَحِقَنَا أَبُو بَكْرَةَ، عَلَى بَغْلَةٍ، فَلَمَّا رَأَى الَّذِي يَصْنَعُونَ، حَمَلَ عَلَيْهِمْ بِبَغْلَتِهِ، وَأَهْوَى إِلَيْهِمْ بِالسَّوْطِ، وَقَالَ: خَلُّوا، فَوَالَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَ أَبِي الْقَاسِمِ - ﷺ -، لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَإِنَّا لَنَكَادُ، نَرْمُلُ بِهَا رَمْلًا، فَانْبَسَطَ الْقَوْمُ. رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (محمد بن عبد الأعلى) الصنعانيّ البصريّ، ثقة [١٠] ٥/ ٥. ٢ - (خالد) بن الحارث الْهُجَيميّ البصريّ، ثقة ثبت [٨] ٤٢/ ٤٧. ٣ - (عُيينة بن عبدالرحمن بن يونس) بن جَوْشَن الغَطَفَانيّ الجَوْشنيّ أبو مالك البصريّ، صدوق [٧]. قال أحمد: ليس به بأس، صالح الحديث. وقال الدُّوريّ، عن ابن معين: ليس به بأس، وقال مرّة: ثقة. وقال ابن سعد: ثقة إن شاء اللَّه. وقال أبو حاتم: صدوق، وقال أيضًا: حدثنا علي بن محمد، ثنا وكيع، عن عيينة بن عبد الرحمن، وكان ثقة. وقال النسائيّ: ثقة. وذكره ابن حبّان في «الثقات». مات في حدود (٢٥٠) روى له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والأربعة، وله عند المصنف في هذا الكتاب أربعة أحاديث. [تنبيه]: قوله: «ابن يونس» هكذا وقع في نسخ «المجتبى»، والظاهر أنه غلطٌ، تصحّف، من «ابن جَوْشَن»، فقد ترجمه في «التقريب» ص ٢٧٣ و«تهذيب التهذيب» ج ٨ ص [٢٤٠ - ٢٤١]، و«تهذيب الكمال» ج ٢٣ ص [٧٧ - ٨١] و«الخلاصة» ص [٣٠٧] وكلهم ذكروه بأنه عُيينة بن عبد الرحمن بن جَوْشَن، فتنبّه. واللَّه تعالى أعلم. ٤ - (أبوه) عبد الرحمن بن جَوْشَن الْغَطَفَانيّ البصريّ، صِهْرُ أبي بكرة على ابنته، ثقة [٣]. قال عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه: ليس بالمشهور. وقال أبو زرعة: ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة، إن شاء اللَّه تعالى. وقال العجليَ: عُيينة ثقة، وأبوه ثقة. وذكره ابن حبّان في «الثقات». روى له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والأربعة، وله عند المصنف في هذا الكتاب أربعة أحاديث أيضًا. ٥ - (أبو بكرة) نُفيع بن الحارث بن كَلَدَة الثقفي صحابي مشهور نزل البصرة - ﵁ - ٤١/ ٨٣٦ واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من خماسيات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين. (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه. (ومنها): أن أبا بكرة - ﵁ - ممن اشتهر بهذه الكنية، وهي لقب بصورة الكنية؛ لُقب بها؛ لكونه تدلّى من حصن الطائف ببكرة البئر، فأسلم، وكنيته أبو عبد الرحمن. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث عن عبد الرحمن بن جَوْشَن أنه (قال: شَهِدْتُ جَنَازَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ) أي حضرتها، أو اطّلعت عليها، وعاينتها، يقال: شَهِدتُ المجلسَ، من باب علم، شهودًا: حضرته، فأنا شاهد، والجمع أشهاد، وشهود، وشَهِدت الشيء: اطلعت عليه، وعاينته، فأنا شاهد، وشَهِيدٌ، وعليه قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ الآية [البقرة: ١٨٥]. أفاده في «المصباح». وعبد الرحمن بن سَمُرة بن حبيب بن عبد شمس العبشميّ، أبو سعيد، صحابيّ من مسلمة الفتح، يقال: كان اسمه عبد كلال، افتتح سِجِسْتَان، ثم سكن البصرة، ومات - ﵁ - بها سنة خمسين من الهجرة، أو بعدها، وتقدمت ترجمته في ٢/ ١٤٦٠. [تنبيه]: قوله: «شهدت جنازة عبد الرحمن بن سمرة»، هذه رواية الجماعة: إسماعيل ابن علية، ويحى بن سعيد القطان، ووكيع بن الجرّاح، وخالد بن الحارث الهجيمي، وعيسى بن يونس، كلهم عن عُيينة، عن أبيه، فقالوا: «جنازة عبد الرحمن ابن سمرة، وخالفهم شعبة، عن عيينة، فقال: جنازة عثمان بن أبي العاص وروايته شاذّة، والمحفوظ رواية الجماعة. واللَّه تعالى أعلم. (وَخَرَجَ زِيَادٌ) لعله أراد زياد ابن أبيه، لأنه كان أميرًا (يَمْشِي بَينَ يَدَي السَّرِيرِ) أي أمام الجنازة (فَجَعَلَ رِجَالٌ، مِنْ أَهْل عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن سمرة - ﵁ - (وَمَوَالِيَهِمْ) وفي نسخة:«ومواليه» (يَسْتَقْبِلُونَ السَّرِيرَ) أَي يواجهونه (وَيَمْشُونَ عَلَى أَعْقَابهمْ) أي وراءهم (وَيَقُولُونَ: رُوَيْدًا، رُوَيْدًا) أي أمهلوا، ولا تسرعوا في المشي (بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ) جملة دعائية، أرادوا بها حَثّ الناس على عدم الإسراع (فَكَانُوا) أي الناس الذين حملوا جنازته (يَدِبُّونَ دَبيبًا) أي يُبطئون في المشي، يقال: دب الصغير يَدِبّ، من باب ضرب، دَبيبًا، ودبّ الجَيشُ دَبيبًا أيضا: ساروا سيرًا ليّنا. قاله في «المصباح، ونحوُهُ في»ق«(حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ طَرِيقِ الْمِرْبَدِ) بكسر الميم، وسكون الراء، وفتح الباء: اسم موضع بالبصرة، سمي به لأنهم كانوا يَحبسون فيه الإبل. أفاده في»اللسان«(لَحِقَنَا أَبُو بَكْرَةَ) بكسر الحاء المهملة، يقال: لَحِقته، ولحقت به، من باب تَعِب، لَحَاقًا: أدركته. أي أدركَنَا أبو بكرة - ﵁ - (عَلَى بَغْلَة) متعلّق بحال مقدّر، أي حال كونه راكبًا على بغلة. والبَغلة بفتح، فسكون: الأنثى من ولد الفرس من الحمار، وجمعها بَغَلات، مثلُ سجْدَة، وسَجَدَات، وبِغَالٌ بالكسر، والذكر بَغْلٌ، وجمعه في القلّة أَبْغَالٌ، وفي الكثرة بغَالْ (فَلَمَّا رَأَى الَّذِي) وفي نسخة:«الذين»(يَصْنَعُونَ) أي لما رأى أبو بكرة - ﵁ - عَمَلَ أَهلِ عبد الرحمن، من حملهم الناس على عدم الإسراع (حَمَلَ عَلَيْهِمْ بِبَغْلَتِهِ) أي شَدّ في ركوبه نحوهم، ليحثّهم على الإسراع (وَأَهْوَى إِلَيْهِمْ) وفي نسخة:«لهم»(بِالسَّوْطِ) أي
مصادر المؤلف (٥)

١. - وفي نسخة: «قرّبتموها».

٢. - وفي نسخة: «إلى الجنة».

٣. هكذا نسخة «المجتبى» «ابن يونس» والظاهر أنه مُصَحَّفٌ من «ابن جَوْشَن».

٤. - «عُيينة» بتحتانيتين، مصغّرًا. و«جَوْشن» بجيم، ومعجمة مفتوحتين، بينهما واو ساكنة. و«الغطفانيّ» بفتح المعجمة، والمهملة، ثم فاء. اهـ «ت».

٥. - انظر«السنن الكبرى» للبيهقيّ ج ٤ ص ٢٢.