HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٩١٥

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الْجِنَازَةَ فَلَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا فَلْيَقُمْ حَتَّى تُخَلِّفَهُ أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص33
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٤ ص ٤٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج١٩ ص٩٢
«ت»: فقيه ضعيف الحديث، من السابعة، وفيه أيضًا عبد اللَّه بن سليمان، قال البخاريّ: فيه نظر، لا يتابع على حديثه، وأبوه سليمان، قال البخاريّ، وأبو حاتم: منكر الحديث. وأما ما أخرجه أحمدج ١ ص ١٤٢، والحازمي في «الناسخ والمنسوخ» ص ١٢١ من طريق أبي معمر، قال: كنا مع علي، فمر به جنازة، فقام لها ناس، فقال عليّ: من أفتاكم هذا؟ فقالوا: أبو موسى، قال: إنما فعل رسول اللَّه - ﷺ - مرّة، فكان يتشبه بأهل الكتاب، فلما نُهِي انتهى«، لفظ أحمد، ولفظ الحازميّ:»فلما نُسِخ ذلك، ونُهِي عنه انتهى«. ففي سنده ليث بن أبي سُليم، وهو متروك. والحاصل أن دعوى النسخ، غير صحيحة، فإن أحاديث الأمر بالجلوس، لا تصحّ، وكذا حديث عليّ المذكور الدالّ على النسخ، لا يثبت، فلا ينبغي الالتفات إليها، في نسخ تلك السنة الثابتة بالأحاديث الصحيحة من طرق جماعة من الصحابة، بل المتحتّم الأخذ بها، واعتقاد أنها مستحبّة، مَن فعلها، فقد أحسن، ومن لا، فلا لوم عليه، لأنه - ﷺ - قام، وقعد، وهذا هو الحقّ، كما تقدّم ترجيح النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- له، مخالفا لمشهور مذهبه، من دعوى النسخ، فجزاه اللَّه تعالى خيرًا على اتباعه الدليلَ، وعدم تعصّبه لمشهور مذهبه، كما هو ديدن المتفقهة، ولا سيما المتأخرون، فإنا للَّه وإنا إليه راجعون. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريدُ إلا الإصلاح، ما استطعتُ، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٤٥ - بَابُ الأَمْرِ بِالْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ ١٩١٥ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الْجَنَازَةَ، فَلَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا، فَلْيَقُمْ، حَتَّى تُخَلِّفَهُ، أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ». رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (نافع) مولى ابن عمر المدني الفقيه الثبت [٣] ١٢/ ١٢. ٢ - (ابن عمر) عبد اللَّه - ﵄ - ١٢/ ١٢. ٣ - (عامر بن ربيعة) بن كعب بن مالك بن ربيعة بن عامر بن مالك بن حُجْر بن سَلامان بن مالك بن ربيعة بن رُفيدة بن عَنْز -بسكون النون- ابن وائل بن قاسط بن هِنْب ابن أَفْصَى ابن دُعمى بن جَدِيلة بن أسد بن ربيعة بن نزار العَنْزِيّ، أبو عبد اللَّه العدويّ، وقيل: غير ذلك في نسبه، حليف آل الخطاب، كان من المهاجرين الأولين، أسلم قبل عمر، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرًا، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه - ﷺ -. روى عن النبي - ﷺ -، وعن أبي بكر، وعمر. وعنه ابنه عبد اللَّه، وعبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن الزبير، وأبو أمامة بن سهل بن حُنيف، وعيسى الحكَميّ. وكان صاحب لواء عمر بن الخطاب لما قدم الجابية، واستخلفه عثمان على المدينة لما حجّ. وقال ابن إسحاق: كان أول من قدم المدينة مهاجرًا بعد أبي سلمة بن عبد الأسد. وقال ابن سعد: كان قد حالف الخطاب، فتبنّاه، فكان يقال: عامر بن الخطاب، حتى نزلت: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ الآية [الأحزاب: ٥] فرجع عامر إلى نسبه، وهو صحيح النسب. وقال يحيى ابن سعيد الأنصاريّ، عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة: قام عامر بن ربيعة يصلي من الليل، وذلك حين شَغَبَ الناسُ في الطعن على عثمان، فصلى من الليل، ثم نام، فأُتي في منامه، فقيل له: قم، فسل اللَّه أن يُعِيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالح عباده، فقام، فصلى، ثم اشتكى، فما خرج بعدُ إلا جنازةً. قال يعقوب بن سفيان: مات في خلافة عثمان، وقال مصعب الزبيريّ وغيره: مات سنة (٣٢) وقيل: غير ذلك. روى له الجماعة، وله عند المصنّف في هذا الكتاب هذا الحديث فقط، وأعاده بعده. وأما قتيبة بن سعيد، والليث بن سعد، فقد ذُكرا في الباب الماضي. والسند فيه رواية صحابيّ، عن صحابيّ، وفيه أحد المكثرين السبعة، وأحد العبادلة الأربعة، وهو عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب - ﵄ -. وأما شرح الحديث فيعلم مما قبله. وقوله: «فلم يكن ماشيا معها الخ» فيه بيان أن اتباع الجنائز ليس على الأعيان، وإنما هو على الكفاية، كما تقدّم، وفي رواية لمسلم من طريق ابن جريج، عن نافع بلفظ: «إذا رأى أحدكم الجنازة، فليقم حين يراها، حتى تخلّفه، إذا كان غير مُتَّبِعِها». وقوله: «حتى تُخلّفكم» بضم أوله، وفتح المعجمة، وتشديد اللام المكسورة: أي تترككم وراءها، ونسبة ذلك إليها على سبيل المجاز، لأن المراد حاملها. وقوله: «أو توضع» «أو» ليست للشكّ، وإنما هي للتنويع، فإن من رأى الجنازة، إما أن لا يتبعها، فهذا يقوم حتى تتجاوزه، ويكون وراءها، أو توضع عنده بأن كان في المصلَّى، وإما أن يتبعها، فهذا لا يجلس حتى توضع. واللَّه تعالى أعلم.